الرئيسية / المقالات / وطني العراق احبك وأتألم لجراحاتك

وطني العراق احبك وأتألم لجراحاتك

وجدان نوري باهي القس الياس

بمشاعر حب ممزوجة بالألم والحسرة، اكتب لوطني العراق كلمات تعزية وتشجيع وعرفان.
ياوطن السلام المفتقد للسلام أرى فيك مسيحا متألما…………. أحاط بك اللصوص والعصابات من كل جانب، منذ سنوات طويلة وأنت تجلد، كل حاكم يمر يأمر بجلدك وجلد أبناءك، وتزداد طعنات الغدر في اجزاء جسدك وتسيل دماءك أمام العالم ولا من منقذ،
وضمائر المتفرجين في غيبوبة.
طال طريق جلجلتك وأصبح صليبك ثقيل، ولا من سمعان غيور يهب لمساعدتك. فجروا معالم حضارتك وأقداسك لانها أخافتهم وشتتوا أولادك لأنهم نبضك ومستقبلك، وأطلقوا برأبا قاتل الابرياء.
 نهبوا وأقتسموا خيراتك وعلى أهلك أقترعوا. سرقوا الضحكات والذكريات والارزاق وشوهوا تاريخك بالظلم والعنف والطائفية. مؤلم ان أراك يا وطني حزينا ممزقا.
 يا وطنا مقدسا موطئ الانبياء وأرث الحضارات أّقبل جراحاتك الدامية من جبالك وقراك المكللة باكاليل شوك وحتى سهولك وأهوارك المفتقدة للسلام. أقبل ترابك الغالي المعطر بدماء أبناءك الذين يقدمون أنفسهم يوميا قرابين غالية على مذبح الحرية، أقبل دجلتك وفراتك العاشقين المتعانقين على ارضك منذ القدم لم يفرقهما طائفية او ارهاب.
 أعزي كل عوائل الشهداء ضحايا التفجيرات الارهابية وأعمال العنف الذين تشتت عوائلهم
وطني العراق مهما قست عليك المؤامرات ستبقى في قلبي ملجأ وملاذا كما كنت لآبائي وأجدادي، أنا عراقية أحب وطني وأمثل شعب كبير ينبذ العنف والطائفية والظلم، يصلي للسلام ويسعى وراءه ويعيش بمحبة وتعاون مع أخوتنا في الوطن لن يرضى بالضيم الذي وقع على عراقنا
 سنظل نحكي لأولادنا وأحفادنا وأصدقاءنا في العالم ونكتب في مذكراتنا كيف أبادت عصابات اللصوص أبناء شعبي وهجروا الالاف الامنين من قراهم وبلداتهم وسلبوا ممتلكاتهم وأنتهكوا حقوق الانسان بابشع الطرق التي يندى لها جبين الانسانية والتي لم يشهد لها التاريخ مثيلا.
لاتحزن يا وطني فأعدائك لم يعرفوا أن (الله محبة)، لا يرضى بالظلم والقتل هو ملجأ وترس يحمينا من مؤامرات الاشرار ويعزي المبتلين بهذا الوضع السىء الذي يمر به وطننا.
أضم صوتي الى صوت الغيارى والاحرار من ابناء العراق المخلصين الذين يطالبون ويسعون لانهاء العنف والطائفية وأحلال السلام في وطن افتقد السلام.
 

 

 

عن Yousif

شاهد أيضاً

الوعي، بين الأمس واليوم

الوعي، بين الأمس واليوم المطران الدكتور يوسف توما يمكنني القول إن الوعي هو أجمل هدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *