الرئيسية / اخر الاخبار / عشر ساعات مع المطران يوسف توما

عشر ساعات مع المطران يوسف توما

تقرير: ماجد عزيزة
 
كان يوم السبت الماضي (30 تموز / يوليو) واحدا من ايامي الجميلة، حيث رافقت اخي وابتي وصديقي المطران يوسف توما رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للكلدان والذي يزور كندا، رافقته في جولة طويلة عريضة، كنت فيها وراء مقود السيارة وكان يجلس بجانبي، وزرنا العديد من الاماكن بدءا من الفندق الذي ينزل فيه، وبيتنا وبيت ابنة اخته (نينا) وحتى العودة للفندق.. ورافقتنا خلال الساعات العشر التي قضيتها مع سيادته أحاديث توزعت على (ذكرياتنا في بغداد والموصل، وخدمتنا لمذبح الرب في كاتدرائية القديس يوسف للاتين (السنتر) والنادي الثقافي المسيحي، ومجلة الفكر المسيحي، ورسامته مطرانا، وغربتي.. وووو).
مرافقة مثل هؤلاء الرجال، تمتلئ بالمتعة إلى جانب الثقافة والقصص والحكايات، فالرجل كما يعرفه اغلب مسيحيي العراق (وحتى الآخرين) مليء بالعلم والثقافة، وهو لا يهدأ ولا يكل في بثهما لمن حوله بشكل شعبي سهل وبسيط.. الأحاديث التي دارت بيننا كانت اغلبها تدور في فلك العراق وما آلت اليه أحواله المضطربة.. لكن (المطران يوسف) كان مفعما بالأمل، ويغلب عليه التفاؤل بالمستقبل الذي تمنى فيه ان يرسل للعراق (مانديلا) آخر ليعلم الناس معنى المحبة ونسيان الخصومات (وقلب الصفحة) في الحياة العامة والبدء بالتفكير في المستقبل.
(يوسف توما) … مطران كركوك والسليمانية، ومنذ تسلمه مهام خدمته الاسقفية في كركوك والسليمانية، يعمل بلا كلل ولا ملل في خدمة ابناء ابرشيته العامرة، ويقدم خدمته لهم وخاصة للعوائل المهجرة وطلاب الجامعات من الموصل وقرى سهل نينوى، وقد كشف لي بانه يهتم بهم من الناحية الصحية فلديه عيادات طبية ومختبر وعيادة لطب الاسنان، وصيدلية وسونار.. ومدرسة وروضة…. وهو مهتم بإسكان العوائل المهجرة، وخصوصا متابعة 400 من طلبة الجامعة يعينه في ذلك الكهنة والشمامسة وأبناء الأبرشية.. ووووو. وأمله معقود على ما يعمله كل من ابناء جلدته في المساعدة بأشكال الخدمات المادية والروحية كالجوقة وحتى المسرح والنشاطات الاجتماعية المختلفة… وأغلب ما يصرفه على استمرار تلك الخدمات يأتي من جهات متبرعة في داخل وخارج العراق، يعتمد فيها على نعمة الرب وعلى علاقاته الخاصة..
(يوسف توما).. كشف لي اسرارا حدثت خلال فترة التهجير، والصعوبات التي رافقت تلك المحنة الكبيرة التي ما زالت مستمرة حتى كتابة هذه السطور، وطلب عدم كشفها علانية، حتى يحين الوقت لإعلانها كي يتعرف الناس والعالم على ما حصل في العراق بعد دخول (داعش) للموصل والمدن والقرى المسيحية والإيزيدية.. (لعلي سأكشفها يوما)!
(يوسف توما).. لا تمل من صحبته، فهو بحر واسع وكبير من المعلومات والأسرار والثقافة، وقد وعد بأن يكون على صفحات (نينوى) كل عدد.. ليحكي قصصا وحكايات، سيكون القاري في فترة استمتاع خلالها.. شكرا لأبتي وأخي وصديقي صاحب السيادة المطران يوسف توما على الساعات العشر التي قضيتها معه، والتي اضيفت للسنوات (الأربعين) السابقة التي جمعتنا…بالمناسبة، جولتنا (تكحلت) بدعوة غداء عند العزيزة (نينا) ابنة اخته وتناولنا سوية الأخ العزيز (شيخ محشي) وعاشت الأيادي!
 
•    تعودنا نحن شباب السنتر (مركز القديس يوسف) أن نخاطبه هكذا وليسمح لي ان استمر في هذه الصيغة لأنها الأحب لقلبي.

 

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو: مخاطر حرب كردستان – العراق، تعيق عودة المسيحيين

  ترجمة المطران باسيليوس يلدو   في المقابلة الصحفية التي اجراها الصحفي الايطالي (جاني فالينتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*