الرئيسية / المقالات / موعظة الباعوثا: التهرب من الرسالة!

موعظة الباعوثا: التهرب من الرسالة!

+البطريرك لويس روفائيل ساكو

قراءات اليوم الثالث
الأولى: يونان 3:1-4-11 تحكي دعوة يونان وتهربه من الرسالة.
الثانية: رومية 9-14-10 :17) تتكلم عن حرية أبناء العهد الجديد
الثالثة: متى 6: 1-18 ترشدنا إلى الصلاة الحقة

عموما يميل الناس إلى الأحكام والتصنيف، وكأن الحياة أسود أو أبيض وبالتالي يعزلون أنفسهم، في حين أن الحياة ليست كذلك.
معظم الناس عندنا لا يعرفون معنى الدعوة – الاختيار والتزاماتها، ولا يحسنون تحقيقها بسبب سطحيتهم وتغلب العاطفة عليهم.
في هذه الأيام نتأمل بتوبة أهل نينوى، وبيونان وقصته. أهل نينوى عنيفون ويريدون غزو العالم عنوةً، ويونان المتعصب يرفض الذهاب إلى نينوى، حيث تنتظره رسالة عظيمة تعطي حياته معنى أسمي، فيهرب الى عكس الاتجاه إلى ترشيش (يقال إنها مراكش). هذا هو الأنسان الذي لا يعرف الاختيار بسبب ضعف في الفهم والرؤية وبسبب الانغلاق-التعصب فيخنق جذوة الدعوة، أي نعم الأمانة الإخلاص.
الصوت الاتي من الطرف الاخر ليونان" قم واذهب الى نينوى" لحث اهلها على التوبة، الى التغيير، اي الكفّ عن الحرب، لكن يونان يهرب! وبالتالي يدعو كاتب السفر المنفتح/ اولاً يونان الى التوبة، أي الخروج من تعصبه- تشدده الطائفي، وبالتالي اهل نينوى من العنف والحروب.
نحن في هذه الأيام علينا ان نذهب الى ذاتنا لنغوص في أعماقها فنكتشف ما معتي نينوى ويونان بالنسبة لنا. ومتى ما اكتشفنا الحقيقة بوضوح ينبغي أن نسعى لتحقيقها من دون تردد. إنها فرصة نعمة لا ينبغي أن نضيعها. والرجاء في هذه الظروف القاسية والمقلقة يعني ان نعيش الانتظار بثقة.

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الكرمة الحق

الشماس د. كوركيس مردو  هناك سؤالٌ صعبٌ يتبادرُ الى أذهان الناس في أيامِنا هذه مفاده: …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*