الرئيسية / المقالات / موعظة الأحد السادس من الدنح: له ينبغي أن ينمو ولي أن أنقص

موعظة الأحد السادس من الدنح: له ينبغي أن ينمو ولي أن أنقص

+البطريريك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر إشعيا (63: 7 – 16) تظهر رحمة الله غير المحدودة وقساوة قلب الشعب.
والثانية من الرسالة إلى العبرانيين (8: 1 -7) تشير إلى العهد الجديد الذي افتتحه يسوع بكر البشرية الجديدة.
والثالثة من إنجيل يوحنا (3: 22 – 32) تبرز دور يوحنا في إظهار شخص المسيح: " له ينبغي أن ينمو ولي أنا أن أنقص"


يسوع يتنقل من مكان إلى مكان ليبلغ الناس رسالته، هكذا كان يوحنا أيضا وهكذا يجب أن يكون تلميذ المسيح، الرسول جوال! وبعد لقاء يسوع بنيقوديمس، انتقل من القدس إلى ارض اليهودية مع تلاميذه ومكث معهم، وهذا المكوث معا هو للتلمذة، للنضوج والتعمق..
تلاميذ يوحنا يعمدون وكذلك تلاميذ يسوع وهذا يعني أن الكل ينبغي أن يحمل الرسالة ومن دون مزاحمة.. هناك عمل للكل.. هذا هو الجواب عن الجدال الذي دار بين تلاميذ يوحنا ويسوع: " يا معلم هوذا الذي كان معك يعمد والجميع يأتون إليه" (26). تلاميذ يوحنا فكروا أن المعمودية هي من موهبة يوحنا وحده وان معمودية يسوع نكران له!
جواب يوحنا حاسم: فهو يؤكد سمو المسيح “الاتي من علُ هو فوق كل شيء" (31) ويكرر شهادته السابقة: " لست أنا المسيح، بل أنا مرسل قدامه" (28). إذاً عطايا الله متعددة فلا ينبغي أن نحسد من يتمتع بمواهب أكثر منا. يوحنا يرفض المنافسة، ويتنحى جانبا ليفسح المجال أمام المسيح: “من له العروس فهو العريس.. أما صديق العريس فيفرح.." (29)، أي يفرح بالذين يكرسون حياتهم له بإيمان وحب. ويعلن بتواضع وثقة: " له ينبغي أن ينمو ولي أن أنقص" (30). ويرشد تلاميذه إليه.
مهمّة خادم المسيح (الأسقف والكاهن) الأمين والمخلص هي إعلان كلمة الله وعيش المحبة عبر غسل الأرجل وخدمة الفقراء (جعلت من نفسي قدوة لتصنعوا ما صنعت إليكم" (يوحنا13/15)، وألا يأخذ مكان المسيح أو يقف أمامه، بل أن يعمل حتى يغدو المسيح " كلا في الكل" (1 قورنثية 18/28).

شاهد أيضاً

السلطة في الكنيسة والتوازن بين الفكر والعمل

المطران د. يوسف توما قرّر وينستون تشرشل (1874 – 1965) رئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*