الرئيسية / المقالات / الأحد السابع من الدنح: الشفاء – الخلاص ثمرة الصلاة واللقاء

الأحد السابع من الدنح: الشفاء – الخلاص ثمرة الصلاة واللقاء

 

القراءات
الأولى: من سفر إشعيا (42: 5-9، 16- 17) تُعلن عن تدخل الله في تاريخ الخلاص لتحرير الإنسان من كافة أنواع الاستعباد.
والثانية: من الرسالة الأولى إلى طيمثاوس (6: 9 -16) تحث على العيش في البرّ والحقّ وتحذرّ من مغبّة السقوط في فخِّ الرذيلة.
والثالثة: من إنجيل متى (7: 28 – 29، 8: 1-4) تروي خبر شفاء الأبرص.

المعجزات الأربع: " البرص يبرئون، والموتى يقومون، والصم يسمعون والعميان يبصرون" هي علامات حضور ملكوت الله بيننا بحسب اشعيا (35/5-6)، فمن الطبيعي في هذا الحال أن تحضر المدينة بكاملِها مرضاها إلى يسوع ليشفيهم، إنه اعترافٌ صريحٌ بقدرته الإلهية.
البرص، مرض جلدي معدٍ، والفكرة السائدة في ذلك الزمن أن هذا المرض نجس وعقابٌ من الله (الأحبار 13/45-46)، لكن يسوع بحنانه وطريقة شفائه غيَّر هذا الانطباع، وأعاد إلى المريض الشركة مع المؤسسة الدينية والاجتماعية.
الأبرص يبادر نحو يسوع، يسجد ويرجو – يصلي بثقة: " إن شئت فانت قادر على شفائي". الأبرص يعرض حاله ولا يفرض طلبه: " إن شئت – لتكن مشيئتك"، الشفاء – الخلاص هو ثمرة الصلاة واللقاء، من جانبه، يستجيب يسوع صلاتَه ويبرئه بلمسه إياه. ويطلب من الأبرص أن يذهب إلى الكاهن ليتأكد من شفائه وان يقدم ذبيحةً عرفانا بالحياة الجديدة التي نالها. هذا الطلب هو شهادةٌ رسميّةٌ أمام من لا يؤمنون بيسوع (الكهنة والكتبة والفريسيون)! إن المعجزة شهادة على قدرة يسوع.
الأبرص وبالرغم من منع يسوع إياه من نشر الخبر، راح يعلن بفرح خبر شفائه – خلاصه.. فالنعمة العظمى التي أعطيت له أكبر من أن يسكت وأن تبقى في دائرته الشخصية.. فأسرع إلى نشر الخبر أمام الأخرين لعلهم يقبلون إلى يسوع. ويتحول الأبرص (المعزول من مجتمعه) إلى رسول شجاع يعلن قدرة الله.
هذه المعجزة تعلمنا: أن نعلن بشجاعة وثقة كم من برص فينا بحاجة إلى الشفاء، أي عن ضعفنا وحاجاتنا كما تحثّنا على أن نكون رسلاً جريئين نبلغ الأخرين عمّا اختبرناه من نعم الله وبركاته!

 

 

 

شاهد أيضاً

كنيسة المشرق ليست نسطورية

البطريرك لويس روفائيل ساكو بحث القاه غبطته في مؤتمر حول كريستولوجيا الكنائس الشرقية، وذلك في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*