تأمل

 طلال غزالة

اعجوبة مار يعقوب اسقف نصيبين


حرقوا ونهبوا كل شيء فيها لكنه الوحيد الباقي وسط الخراب..
لوحته تحرس المذبح.. يحتضن كنيسته، يحرسها، حتى الطيور تلجأ اليه تواسيه وتعزيه بينما هرب الكل وتركوه معلقا على الصليب…
من يهربون يظنون انهم يرون بوضوح.. يريدوه ملكا قويا، محاربا عنيفا او يظنوه خرج على التقاعد.. او كالمجدلية بأنه البستاني..
 ليس من اله في عالمنا لولا الصليب.. ليس من اله بحسب مستوانا.. ليس خلاص بحسب افكارنا.. هو مختلف دائما عظيم وكبير وقدوس.. ونحن صغار وخطئة وتائبين..
ليس من كنيسة حسب اذواقنا ورغباتنا. هي تنجح وتفشل تتألم وتبرأ لكن الروح يعمل فيها للابد. هي عروسة ألهية وبشرية جدا. تنادي بالفرح في كل زمان ومكان. الفرح الاتي من السماء. رغم خيباتنا بها واستمرار صراعاتنا على الهوية. سيبقى الرب مصلوبا فينا الى ان نفهم، نسمو، نهتدي، نعبر ونتغير كالتلاميذ في العنصرة.
من قال ليس هناك من اعاجيب بعد. لقد قالها المعمدان بينكم من لا تعرفوه ولا انا عرفته. بقاء لوحة مار يعقوب في كنيسته على المذبح اعجوبة العصر.

 

شاهد أيضاً

الأحد الأول من زمن الصيف: يسوع شاهد لشيء مختلف!

البطريرك لويس روفائيل ساكو الصيف زمن الراحة – العطلة، فالحصاد قد انتهى. وهذا الزمن الليترجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*