الرئيسية / المقالات / الأحد الخامس من الصوم: الماء الحيّ عنوان الحياة

الأحد الخامس من الصوم: الماء الحيّ عنوان الحياة

+البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر يشوع بن نون (9: 15 – 27) تخبر عن تحالف العبرانيين مع قوى غريبة وتعدّ خيانة لعهد الرب.
 والثانية من الرسالة إلى أهل رومية (12: 1 – 12) تنقل البرنامج الجديد الذي على المسيحي أن يسير وفقه.
 والثالثة من إنجيل يوحنا (7: 37 – 44) تروي خطاب يسوع عن الماء الحي، والماء الحي هو كلمة الله التي جسدها يسوع ونقلها إلينا.

مناسبة الخطاب هي " عيد المظال" وهو أحد الأعياد اليهودية الثلاثة الكبرى التي تلزم الرجال بالحضور في اورشليم – القدس.. عيد المظال هو عيد المحصول يقام في الخريف (الخروج 23/14؛ 34/22)، حيث تنصّب الخيم ويقيمون فيها لسبعة أيام. عيد مرتبط بالتاريخ المقدس، ويذكر بمسيرة العبرانيين في الصحراء – البرية بمرافقة الله – يهوه (لاويون 23/42-43).
طقس صب الماء في آنية ذهبية من بركة سلوام القريبة ليرش به الهيكل يرمز إلى الأمل بسنة مباركة وغنية بالأمطار والغلات.
الماء الحي كالخبز الحي هو الإيمان بيسوع "ينبوع الماء الحي" وبرسالته الخلاصيّة. لنتذكر حوار يسوع مع المرأة السامرية عن الماء الحي (يوحنا 4/1-20)، “الماء الذي أعطيه يصير عين ماء يتفجر حياة أبدية" (14). هناك تشابه بين نص السامرية ونص الخطاب عن الماء الحيّ لما فيه من ديناميكية الحوار بكل أبعاده،
 مناداة يسوع وهو واقف، تعني ان الإنجيل ينبغي ان يعلن بصوت عال حتى يسمع بسهولة.. يسوع في اليوم الأخير من العيد يوجه دعوة للمجي إليه: "إن عطش أحد فليقبل إليّ وسوف لا يرتوي فحسب، إنما يمتلئ. من آمن بي.. تجري من بطنه انهار ماء حي."(38) أي النعم والمواهب والتعزيَّات التي يغدقها الروح القدس على المؤمن فتتدفق من قلبه الحياة الأبدية، كما يتدفق الماء من النبع..
 قال هذا عن الروح (39) الذي سيمنح للتلاميذ بعد خمسين يوما من تمجيده،
حدث انشقاق في الجمع بسببه (43). طبيعي أن تحدث انقسامات نتيجة الكرازة بالإنجيل بين مؤيد ومعارض.. كما يحصل اليوم حتى في كنائسنا، فإرضاء الناس غاية لا تدرك!
شعبنا بحاجة إلى ثقافة جادة وعميقة، وليس إلى مفاهيم متوارثة متناثرة..
 شعبنا يحتاج إلى إيمان شخصيّ واع يعيشونه في الواقع وينعكس على المجتمع،

 

 

شاهد أيضاً

نداء عاجل ..أين رمزنا ، “صليبو دحايي”!؟

المونسنيور د. بيوس قاشا  بمناسبة الذكرى الثالثة لاحتلال أراضي سهل نينوى     نعم، أربعة عشر …

تعليق واحد

  1. الشماس سمير كاكوز

    نعم سيادة البطرك شعبنا يحتاج الى ثقافة وتوعية ايمانية وروحية وفكرية كي تكون لهم السلاح الروحي وهي كلمة الكتاب المقدس ليقفوا في وجه أعداء المسيح وكنيسته لكن مع الاسف تجد شعبنا واكثر من النصف لا يطالعون كلمة الكتاب المقدس والمواضيع الروحية والايمانية لكي تنزرع في قلبوهم بل تراهم يهتمون بالمظاهر الجسدية اكثر من الروحية الرب يقوي قادة الكنيسة وشعبنا لمواجهة التحديات امين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*