الرئيسية / المقالات / أحد السعانين: غصن الزيتون رمز السلام والخلاص

أحد السعانين: غصن الزيتون رمز السلام والخلاص

القراءات
الأولى من سفر زكريّا (9 : 9 – 12 ) تنبئ عن دخول المسيح المنتظر إلى أورشليم لرفع قيم المحبة والتواضع والسلام.
 والثانية من الرسالة إلى أهل رومية (11: 13 – 24) تقيم مقارنة بين اليهود الرافضين والوثنيين القابلين المسيح بحماس.
والثالثة من إنجيل متّى (21: 1_ 11) تروي دخول المسيح إلى الهيكل ويرمز إلى دخوله إلى حياتنا ليطهّرها ويقدسها.

 

 

صومنا ورحلتنا خلف يسوع يُكللان بدخوله أورشليم قبل موته بخمسة أيام في موكب النصرة، في مواجهة واضحة مع آلامه وموته. دخل يسوع المدينة المقدسة، راكباً على جحش وليس على جواد أو فرس كما الحال عند كبار هذا العالم. لان الجحش حيوان صبور للخدمة ولحمل الأثقال وليس للمعارك، وقد استعاره يسوع من أصدقائه.
دخل يسوع اورشليم- إلى الهيكل، باحتفالٍ كبير، أعده البُسطاء والأطفال بافتراش ثيابهم أمامه كالسجادة ليسير فوقها تعبيراً عن احترامهم وأجلالهم له. واصطفوا حاملين أغصان زيتون أو نخيل ترحيباً به، وهاتفين له بفرح:" يا ابن داود، أوشعنا، أي خلصنا". انه نداء الفقراء والمساكين (مزمور 118/25-26)، الذين التفوا حول يسوع الوديع والمتواضع القلب.
بدخوله إلى اورشليم كما يقول نص الإنجيل ارتجت المدينة كما كانت قد ارتجت في ولادته، لأن الآمه مخاض ولادة جديدة، وقيامة مجيدة. وجماعة جديدة(الكنيسة)، مجده لم يأته عن طريق دماء شعبه، بل بدمه هو، فيما غضب الفريسيون حسداً وراحوا يخططون للقضاء عليه.
دخول المسيح إلى الهيكل، دخولٌ إلى قلبنا وحياتنا، وبيتنا وكنيستنا وبلدنا. وموكبه موكب خلاص يحثنا على اتباعه إلى النهاية بأمانة وثقة، وحماسة وفرح.
 انه يعرف أن البعض سيتنكر له، كما يتنكر له اليوم العديدون بشكل أو آخر حتى من بين المكرسين للخدمة!
ان الاتباع لا يمكن أن يكون صدفة أو إلى نصف الطريق، بل ينبغي أن يكون جذريا (إذا كانت عينك سبب عثرة لك، اقلعها.. وإذا كانت يدك اليمنى سبب عثرة لك فاقطعها.. " (متى5/ 29-30) فالحب يتطلب أن نعطي كلَّ شيء، لكي يصير لنا طريق الوجود والحياة.
لنهيئ ذاتنا لاستقباله من خلال الاهتداء والمصالحة والتجديد الشامل وبقلوب بيضاء ونظيفة كقلوب الأطفال.

 

 

شاهد أيضاً

الأحد السادس من القيامة “ليكونوا واحدا”

+البطريرك لويس ساكو القراءات الأولى من سفر أعمال الرسل (10: 1 – 8) تؤكد على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*