الرئيسية / اخر الاخبار / البطريرك ساكو يحتفل بقداس ليلة عيد القيامة في كاتدرائية مار يوسف

البطريرك ساكو يحتفل بقداس ليلة عيد القيامة في كاتدرائية مار يوسف

إعلام البطريركية
احتفل ليلة السبت على الأحد 16/4/2017 غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بقداس عيد القيامة رافعا الصليب الممجد ومعلنا: المسيح قام من بين الأموات هللويا، وسط حضور مميز للمؤمنين الذين قدموا الورود للمسيح والبيض الملون رمز الحياة والفرح.
 
وفي عظته قال غبطته:
"القيامة أُمنية كلِّ أنسان، وهي أساسُ رجائه. لقد خلقنا الله على صورته ومثاله، وبالرغم من التشويه الذي نسببه فينا، فإننا مدعوون إلى الكمال، فلا بد َّمن النضوج والانفتاح والمحبة وبذل الذات على خطى المسيح القائم، وقيامته عربون قيامة كل المؤمنين! القيامة أو الحياة الجديدة التي يرجوها المؤمن.
بقيامة المسيح يشعر الإنسان انه غير مخلوق للموت، بل للحياة والتجدد والغلبة والفرح، وقيامته عربون قيامتنا، وتفتح أمامنا افقأ واسعة للحياة، نعيشها في الحب والفرح. وانطلاقاً من القيامة نفهم معنى الجسد، العاطفة، الجنس، الشركة، العائلة ونقيّمها، ويغذّيها الرجاء المتطلع إلى المستقبل في حياة صلاة وانتظار وعيد واحتفال. وثمة شرطان أساسيان لهذه الجدة: إيمان شخصي عميق هو نتيجة بحث واكتشاف وخبرة، وليس نتيجة الموروث والتقوى الشعبي الجامد والمكرر! وهذا الجهد الشخصي وحده غير كافٍ الا إذا تم في الجماعة ومن خلال الجماعة (الكنيسة) احتفالنا بعيد قيامة المسيح يرمز اذا إلى رجاء قيامة كل إنسان. هذا هو البلاغ الإنجيلي الموجه إلينا. ان تكون القيامة لكل واحد منا ولبلدنا الجريح، بحيث يعود اليه السلام والأمان.. رسالة المسيح كانت لتكون للناس وكل الناس الحياة والسلام والحرية والكرامة والفرح قيامة المسيح كلمة الله هي ان نخرج من انانيتنا القاتلة ونرفع من قلبنا الغام التعصب والبغض والحقد والشر فنتخلص من أوجاعنا التي عمقتها بشاعة القتل والهدم والحرق والتشرد…
ماذا حصلنا من الحرب كل هذه السنوات سوى الموت والقهر والظلام والخوف والدمار والفساد!!! الإنسان خلقه الله حتى يحب ويسامح ويخدم ويسعد ويحقق الحياة في القيامة والقيامة في الحياة.
لذا كما كسر السيد المسيح شوكة الموت بقيامته، علينا اليوم ان نكسر شوكة التعصب والضغينة والشر من داخل قلبنا ونبني حضارة الأخوة والمحبة والسلام، وبهذه الروحية فقط نقدر أن نتغلب على الشر وان نهزم داعش وكل الأغراب الذين ينشدون الموت ويمجدونه ويقاومون الحياة.
نجن العراقيين يجب الا ننسى أن لنا اهم حضارة وتراث، اثارنا تشهد. ماذا نجيب كلكامش الذي بحث عن دواء الخلود لصديقه انكيدو، ماذا نقول لحمورابي الذي سن القوانين الأولى، ماذا نقول لأبينا في الإيمان إبراهيم الخليل؟ ماذا نقول للانبياء ماذا نقول للمسيح رسول المحبة والرحمة وماذا؟ نحتاج الى تجديد العزيمة وتحقيق الوفاق وتصحيح المسار وبدء الإعمار حتى نعيش مثلما الله يريد ومثلما كلنا يتمنى. إننا نحتاج إلى الأمان والصداقة والثقة.. بلدنا غني ويمكن لاقتصاده ان يوفر لنا هذا وأكثر.
ليبق ايماننا قويا ورجاؤنا ثابتا وليقم كل واحد منا على قدر طاقته بمبادرات صداقة وسلام. عيد قيامة مجيد لكم ولعائلاتكم ولبلدنا بحياة حرة كريمة وسلام واستقر كل عام وأنتم بألف خير.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يختتم مهرجان كنيسة الانتقال بصلاة الرمش

اعلام البطريركية   اختتم مساء الجمعة 18 اب 2017 مهرجان كنيسة انتقال مريم العذراء في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*