الرئيسية / المقالات / تعاليم المسيح كفيلة بأرساء الأمن والأستقرار في العالم

تعاليم المسيح كفيلة بأرساء الأمن والأستقرار في العالم

قيصر السناطي

لقد كان مجيء المسيح له كل المجد نقطة تحول في تأريخ البشرية نحو السلام والتأخي بين الشعوب، فرسالة السلام والمحبة التي اتى بها المسيح (ع) غيرت المفاهيم السابقة التي كانت تقول العين بالعين والسن بالسن، ان المعجزات التي قام بها يسوع المسيح امام جموع من الناس وبشهادة التلاميذ كانت اعمال الاهية لايستطيع القيام بها سوى الله. ان يسوع المسيح اقام الأموات وشفى المرضى وأوقف العاصفة، ومع كل هذه القدرات الألهية، لم يستخدم القوة ولم يجبر احدا على تطبيق تلك المبادئ السامية، بل اعطى للبشرية حرية الأختيار بين الخير والشر وكان يعلم ويكرز بمحبة ويتحنن على طالبين الغفران والرحمة من الله، ومن وصياه العظيمة هي ان تحبو بعضكم بعضا وان تكونوا كاملين كما هو ابوكم السماوي كامل. ومع هذه العظمة الألهية قدم المسيح (ع) نفسه فداء للبشر.
 وصلب على يد الرومان من اجل مغفرة خطايا البشر ليتم ما جاء في الكتب من قبل انبياء العهد القديم، ولكي يتم مشروع الله على الأرض وبرهن الرب يسوع على قدرته في التغلب على الموت، بقيامته من بين الأموات. ومنذ مجيء المسيح له كل المجد ولحد الأن البشرية تتخبط في صراعات ومشاكل وحروب لا حصر لها لأنها لا تطبق مبادئ الخير والمحبة والسلام التي جاء بها المسيح له كل المجد لذلك فأن كل الحروب والصراعات التي شهدتها البشرية هي من صنع الأنسان، ولن يستقر العالم وتتم العدالة الا اذا عدنا الى تلك المبادئ السامية التي تأسس لعلاقة انسانية عادلة بين جميع البشر دون تمييز بسبب اللون او الجنس او لأي اسباب اخرى.
 لقد كانت جميع الصراعات خلال التأريخ هي اما صراعات عرقية قبلية او قومية او دينية او دكتاتورية او صراعا بين حضارات وشعوب وأقوام على ملكية الأرض وعلى خيرات الأرض، ومع عظمة تلك الحضارات في التأريخ لكنها سقطت وتلاشت امام قوى اخرى اقوى منها لأن جميع تلك الحضارات كانت تستغل شعوب اخرى من اجل مصالحها وان جميع تلك القوى سلكت طرق غير عادلة مع الأخرين وتلك الطرق لم ولن تنجح فلا يعود السلام والخير والعدل والأستقرار في العالم الا بالعودة الى وصايا وتعاليم ربنا يسوع المسيح له كل المجد، المجد لله في العلى والرجاء الصالح لبني البشر وعلى الأرض السلام والمسرة لبني البشر.
وكل عام والجميع بألف خير

 

شاهد أيضاً

الأحد السادس من القيامة “ليكونوا واحدا”

+البطريرك لويس ساكو القراءات الأولى من سفر أعمال الرسل (10: 1 – 8) تؤكد على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*