الرئيسية / المقالات / الأحد الثاني للقيامة: الأحد الجديد: أحد توما “ربي والهي”

الأحد الثاني للقيامة: الأحد الجديد: أحد توما “ربي والهي”

+البطريرك لويس روفائيل ساكو


القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (4: 32 – 5: 11) تصف حياة الجماعة المسيحيّة الأولى وحماسها: قلب واحد.
والثانية من الرسالة إلى أهل كولسي (1: 1 – 20) تدعو إلى الثبات في الحق والتمسّك بالقيم السامية.
والثالثة من إنجيل يوحنّا (20: 19 – 31) تَروي خبر ظهور يسوع لتلاميذه ومعهم توما.

توما هو أحد التلاميذ الأكثر أهميّة، وان لم تذكره الأناجيل إلا لماما باستثناء يوحنا الذي يكشف عن شكوكه واندفاعه. لقد دعي التؤام.. تؤام معنا. ولعب دوراً كبيراً في الشرق الذي يُكرمه، وخصوصا كنيستنا واليه ينسب تبشير بلادنا والهند. ويعتقد انه مات في الهند أو الرها.
مشهد توما يعلمنا على بناء علاقة شخصيّة حقيقية مع المسيح والاقتداء به شخصيا، ومن خلال الجماعة / الكنيسة. هذه العلاقة تعطي رجاء وقوة! من لا يعيش مع الجماعة- يفقر، ولا يختبر غنى الجماعة.

اليوم الثامن، أي الزمن الجديد، زمن القيامة، العهد الجديد.. أول الأسبوع، الأحد. ومنذئذ بدأ المسيحيون يعدون الأحد يوما مقدسا لهم، يوما يحتفلون فيه بالافخارستيا وبقيامة المسيح..
يسوع يقف في الوسط، هو المعلم: " هات أصبعك وأبصر يديّ، هات يدك وضعها في جنبي" (27).. صدم توما فصاح: " ربي والهي" يجيب يسوع:” لأنك رأيتني، طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (29).. يسوع وبّخ توما ضمنيا لأنه لم يؤمن بقيامته واراد ان يختبر بنفسه ذلك حتى يقتنع ويسوع يعطينا "الطوبى" نحن الذين لم نرَه.. فلم نحرم من نعمة الايمان وفرح القيامة وتعزية الرجاء..
قيامة المسيح لا تخضع لتصوراتنا، فلا يحدها زمان ولا مكان، ظهر لهم و (الأبواب مغلقة خوفا من اليهود".
الخبرة الفصحية يعبر عنها باحتفال الجماعة بالافخارستيا التي تعد قمة حضور المسيح بينهم وترسخ وحدتهم وتشجعهم على حمل الإنجيل (الإرسال). لا حياة مسيحية بدون الجماعة، ولا إيمان من دون خبرة فصحية دائمة (صوفية)..
 إن الله في المسيحية إله علاقة، إله شخصيّ، أبٌ، نلتقيه في الصلاة وقراءة الكتاب المقدس والتعامل مع الآخرين. الله يكلمنا ويصغي إلينا، ويقيم معنا بحسب لاهوتِنا المشرقي، علاقة حب. وهي علاقة غير استهلاكية، بل علاقة وجدانية – تصاعدية. ومن دون هذه العلاقة نبقى صنجا يرنّ!!!

شاهد أيضاً

 5 الروحانيّة: التأمل الخلاّق

البطريرك لويس روفائيل ساكو كانت إدارة المعهد الكهنوتي في الستينيات والسبعينيات، تطلب من طلابها أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*