الرئيسية / المقالات / الظهورات المريمية حقيقة يلمسها المؤمنون

الظهورات المريمية حقيقة يلمسها المؤمنون

 بسام متي
عند تصفحي المواقع الإكترونية بالأخص المواقع التي تحمل أسامي قُرانا الكلدانية ومنها من هي مواقع كلدانية نقية صافية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والبعض الاخر هي مواقع معادية للكلدان صممت لأسباب سياسية تخدم جهات حزبية معينة هدفها إلغاء كل ما هو كلداني أو سرياني لهذا تقوم بنشر إخبار ومقالات غالباً ما تكون معادية للكلدان والسريان بصورة خاصة.
قرأت مقالاً بالصدفة لأحد من الإخوة الذين ينتمون الى إحدى الكنائس النسطورية (الاثورية) وكان موضوع مقالته عن الظهورات المريمية والتي اعتبرها ظهورات مزيفة حسب تعبيره أما مقاطع الفيديو المنتشرة في المواقع الإلكترونية التي تثبت ظهور العذراء او المسيح في بيوت الكلدان والسريان أو في كنائس ونضوح الزيت من الأيقونات للعذراء أو القديسين وما يدفع ذلك الى إقبال إعداد متزايدة من اتباع كنائسنا لزيارة تلك الأماكن وأخذ الزيت للتبرك به، و ظواهر كثيرة معتبرا إياها بأنها ظواهر غير صحيحة و مفبركة حسب تعبير أو عقلية الكاتب! ويضيف متسائلا: لماذا تظهر العذراء او المسيح بصورة خفية في أماكن او بيوت خاصة ولماذا لا يتم ظهورهما في الأماكن العامة او لماذا لا يتم الظهور في الدول التي لا تؤمن بالمسيح والدول التي تضطهد المسيحيين او لماذا تظهر العذراء وفق الصورة المرسومة المتداولة وغيرها من الأسئلة ويختتم مقالته بعد ذلك مناشدا كنائسنا بأن تقوم بتقديم الإرشاد لمؤمنيها بعدم تصديق هذه الدعوات.
حقيقة جميع الأسئلة التي يطرحها الكاتب المقال أسئلة مشروعة أن كانت بنية صافية! لكن عند دخولي في أرشيف الكاتب تبين لي أن ٩٩٪‏ من كتاباته ومقالاته هي مقالات قومية بحتة!، التي يحاول من خلالها تمجيد والتزمير والتطبيل لأبناء جلدته ولتاريخهم وكأن الله لم يخلق على هذا الكوكب سواهم!
قد يقول البعض أليس هذا حق من حقوق الكاتب يكتب ما يشاء ويروج لأفكار هو مقتنع بها حسب مزاجه!
ونحن نقول: لا اعتراض على ذلك، فمن منا لا يفتخر بقوميته أن كنا ككلدان أو سريان أو أي قومية أخرى لكن بشرط أن لا يتعدى ذلك الى التدخل في شؤون الآخرين أو احتواء الآخرين و إلغاء الآخرين من الوجود، وهذا بعيد كل البعد عن الكلدان والسريان لأنهم بطبيعة الحال شعبين مسالمين واعيين يتقبلون الاخر منفتحين على الجميع.
نعود الى صلب الموضوع الى أسئلة الكاتب والتي سأعرج عليها نقطة تلو الاخرى!
في النقطة الأولى يتساءل الكاتب: لماذا تظهر العذراء او المسيح بصورة خفية في أماكن او بيوت خاصة ولماذا لا يتم ظهورهما في الأماكن العامة؟ حقيقة يبدو أن الكاتب قد خانته الذاكرة أو لربما انشغاله بجمع المعلومات التي يحاول من خلالها إثبات هويته قد جعلته ينسى أو يتناسى بأن العذراء قد ظهرت في أماكن عامة كثيرة منها نذكر: ظهورها في مصر فوق قبة احدى الكنائس وأمام أنظار الجميع الناس المتواجدين حول الكنيسة، وظهورها في فرنسا عام 1871 حيث كانت فرنسا ثلاثة أرباع أراضيها تحت سيطرة أو قبضة الجيش البروسي ظهرت العذراء مريم في قرية "بونتمان" على مجموعة من القرويين في حين كان الجيش البروسي متوجه نحوهم ثم توقف الجيش فجأة ولم يستطع الدخول الى القرية بسبب سيدة كانت تعيق أمامهم الطريق.
لكن يبقى سؤال المحير وهو: أين المشكلة اذا ظهرت العذراء أو سيدنا المسيح في الأماكن الخاصة في بيوت المؤمنين؟ والحقيقة لا توجد مشكلة إلا في مخيلة الكاتب بل أن ظهور سيدنا المسيح في بيوتنا بركة وهي رسالة لشعبه بأنه معهم لا يتركهم، وأذا لاحظنا من خلال المقاطع الفيديو المنتشرة في المواقع الاكترونية، نرى أن جميع البيوت التي يظهر فيها السيد المسيح أو التي تظهر فيها العذراء مريم وأيقوناتها التي ينضح منها الزيت جميع أصحاب تلك البيوت هم ناس مؤمنين وبسطاء لا تتوقف الصلاة في بيوتهم ولا تنطفئ شموعهم ثم الم يقل سيدنا المسيح "حيثما أجتمع اثنان أو ثلاثة بأسمي فهناك أكون في وسطهم" ؟ إذاً لماذا يستغرب الكاتب من هذه الظهورات!.
اما سؤاله لماذا لا تتم الظهورات في الدول التي تضطهد المسيحيين!؟ هنا الكاتب يناقض نفسه حيث يتكل عن الظهورات التي تحصل في العراق وباقي الدول من ثم يتساءل لماذا لا تحصل الظهورات في الدول التي تضطهد المسيحيين !!فهل يوجد اضطهاد اكثر من الذي يتعرض له المسيحيين في العراق و مصر!؟؟؟
وقبل أن اختم مقالتي هناك سؤال قد يطرحه القارئ الكريم وهو لماذا لم اذكر اسم الكاتب الذي تطرق آلى هذا الموضوع؟ حقيقة أن عدم ذكر أسم الكاتب ليس انتقاصا من قدر الكاتب كما انه لا يحتاج الى دعاية فهو معروف بكتاباته التي يتهجم فيها على الكلدان والسريان في كل مناسبة كما أن هذا المقال ليس رداً عليه بالتحديد بل أستطيع ان اسميه توضيحا صغيرا لكل من يستغرب و يشك في ظهورات سيدنا المسيح و امنا العذراء مريم، فنحن نؤمن بالظهورات وحقيقتها لأننا شعب عانينا من الويلات والمحن والاضطهاد بسبب إيماننا بالإله الحقيقي، اما الذين لا يؤمنون بهذه الظهورات هم معروفون أولئك الذي اتخذوا القومية إلهاً لهم فلا يسعنا إلا دعاء لهم وان يحل عليهم الروح القدس كي يتخلصوا من العبودية.

 

شاهد أيضاً

عيد الصعود: بيت عنيا، بيت الألم والموت، لكنه بيت القيامة والصعود أيضا.

+البطريرك لويس ساكو القراءات الأولى من سفر أعمال الرسل (1: 6 – 12) تنقل خبر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*