الرئيسية / المقالات / موعظة الاحد الثالث: لانتركنّ شخصا أو أمراً يخمد فرح اتباعنا المسيح

موعظة الاحد الثالث: لانتركنّ شخصا أو أمراً يخمد فرح اتباعنا المسيح

+ البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (5: 34 -42) تروي انطلاق التلاميذ الأولين إلى التبشير ومواجهتهم صعوبات جمّة.
والثانية من الرسالة إلى أهل أفسس (1: 1 – 11) تذكّر المؤمنين بدعوتهم ليكونوا قديسين ويعيشوا بانسجام ومحبة.
والثالثة من إنجيل يوحنا (14: 7-1) يسوع يعزي تلاميذه: لا تضطرب قلوبكم.

كان يسوع يعرف ما سيتعرض له، فقد أعلن عدة مرات عن الآمه وموته، مما اقلق التلاميذ وجعلهم في دهشة وخيبة أمل، كما انه يعلم ما سنتعرض له، ويعرف مخاوفنا ومتاعبنا وأحزاننا.. يعرف يسوع أن ثمة من سيتنكر له وهذا يؤلمه ويؤلمنا، لذا راح يعزينا لئلا يتملكنا الخوف والحزن: "لا تخافوا"، "لا تضطرب قلوبكم". يريد أن يحفظ قلوبنا من الاضطراب واليأس والإحباط والضياع، وان يمنحنا الشجاعة للمضي قدماً بإيمان وثبات لئلا نسمح للشدائد التي نعيشها ان تطفئ نور القيامة فينا.
هذه التعزية مبنية:
1. على شخص المسيح نفسه.. ما عاشه هو طريقنا في الحياة "انا الطريق والحق والحياة"، و " حسب التلميذ أن يكون مثل معلمه". لذا علينا البقاء في شركة وثيقة معه، والاتحاد به.. هذه التعزية مؤكدة: "حيث أكون تكونون أنتم أيضا" و "في بيت أبي منازل كثيرة"، أي أن الحياة الأبدية – السعادة هي لكل من يسعى لعيشها.
2. القوة التي علينا أن نتسلح بها هو إيماننا الثابت وصلاتنا الدائمة.
3. مجيء معزٍ آخر- الروح القدس، معزٍ دائم، علينا ان نتبع إرشاداته حتى نحافظ على السلام في قلوبنا: "اذا احبني أحد حفظ كلامي"(16/23)، بحيث لا شيء ولا شخص يمكنه أن يخمد فينا فرح اتباعنا المسيح القائم من بين الأموات.

 

شاهد أيضاً

الأحد الثالث لتقديس الكنيسة: تطهير الهيكل: الكنيسة والمال!

القراءات الأولى من سفر العدد (7: 1-11) تنقل مراسيم تدشين خيمة العهد وتقديم القرابين. والثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*