الرئيسية / المقالات / مستقبل المسيحيين هو في العودة إلى بلداتهم

مستقبل المسيحيين هو في العودة إلى بلداتهم

البطريرك لويس روفائيل ساكو
 

قراءتي للواقع المعقد الذي نعيشه، ورؤيتي للمستقبل وبكوني رجل دين، أني أجد أن السبيل السليم والممكن حاليا للمسيحيين، هو العودة إلى بلداتهم وبيوتهم ومسكها، بعد إعمارها وتأهيلها من حيث البنى التحتية كالماء والكهرباء والشوارع، وتوفير الخدمات الصحية والتربوية.. ومطالبة الحكومة العراقية والمجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية بتعويضهم عما خسروه وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، وإسناد إدارة هذه البلدات إلى أبنائها المحليين، وإيجاد مراقبين محايدين لمراقبة الأوضاع الأمنية حتى يشعروا بعد كل ما عانوه انهم حقا متساوون مع مواطنيهم الآخرين، وليسوا "كفارا" ولا مواطنين من درجة ثانية. وبعد عودة الاستقرار إلى ربوع البلد، يمكن المطالبة بإحداث وحدات إدارية جديدة لهم وللمكونات الأخرى.
 على المسيحيين أن يكونوا مسيحيين بكل معنى الكلمة خصوصاً في هذه المرحلة الحرجة. عليهم إن يكونوا حكماء ويتحدوا ويتماسكوا ويبتعدوا عن الصراعات السياسية الدائرة حولهم وألا يضعوا أنفسهم في خندق ضد آخرين، والا يقدموا مطالب تعجيزية. عليهم ان يكونوا شجعان وان يبادروا مع مواطنيهم لبناء دولة حديثة ديمقراطية مدنية، تحترم الدستور والقانون، وتضمن للجميع المواطنة الكاملة والعيش الكريم بسلام ووئام. كما ان على المسلمين بكافة أطيافهم أن يعترفوا بالوجود المسيحي الوطني التاريخي والحضاري وأن يحموه بكل الطرق.
أملنا ودعاؤنا في مرحلة ما بعد داعش ألا تحصل صراعات جديدة ودماء وولادة داعش جديد أكثر شراسة.

 

شاهد أيضاً

الأحد الثالث لتقديس الكنيسة: تطهير الهيكل: الكنيسة والمال!

القراءات الأولى من سفر العدد (7: 1-11) تنقل مراسيم تدشين خيمة العهد وتقديم القرابين. والثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*