أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / بيان الحزب الديمقراطي الكلداني لمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لمذبحة صوريا الكلدانية الشهيدة

بيان الحزب الديمقراطي الكلداني لمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لمذبحة صوريا الكلدانية الشهيدة

(( بيـــــــان ))

تحل اليوم الذكرى الثالثة والأربعين للمذبحة الإجرامية التي إرتكبها المجرم محمد الجحيش الضابط برتبة ملازم أول في الجيش العراقي بحق سكان قرية صوريا الكلدانية الشهيدة الواقعة في سهل سليفاني على الضفة الشرقية لنهر دجلة.

أرتكبت الجريمة النكراء بتاريخ 16/9/ 1969، إثر إنفجار لغم كان قد زرع من قبل الثوار الكرد تحت سيارة عسكرية كانت ضمن رتل عسكرية تحت أمرة المجرم المعني يتوجه من قرية عاصي الى منطقة فيشخابور وعلى بعد عدة كيلو مترات من قرية صوريا المنكوبة، ورغم عدم وقوع أضرار تذكر إلا أن المجرم محمد الجحيش إستشاط غضبا، ومن أجل تغطية فشله وفشل وحدته في السياقات العسكرية الأمنية المتبعة قام بصب جام غضبه على سكان هذه القرية الكلدانية الأبرياء، فإرتكب جريمة بشعة بحقهم، حيث جمع سكان القرية صغارا وكبارا شيوخا وشبابا عجائز وأطفال في ساحة داخل القرية.

لقد علم سكان القرية بالنوايا الشريرة لهذا المجرم فتوجه اليه القس حنا قاشا الذي كان قد جاء الى القرية لإقامة قداس لسكانها ومعه مختار القرية المدعو خمو للتباحث معه حول ما أصدره من أوامر وما يريده، وحال إقترابهما منه، قام المجرم بإطلاق النار على الأب حنا قاشا ومن ثم على المختار خمو وأرداهما قتيلين فافزع هذا الفعل الوحشي السكان البائسين، وما كان من إبنة المختار ليلى إلا الهجوم على المجرم لأخذ السلاح الذي بيده لمنعه من قتل المزيد من الأبرياء، غير أن المجرم رماها هي الأخرى بوابل من النيران واسقطها أرضا فتخبطت بدمائها ولفظت أنفاسها الأخيرة الى جانب والدها. ثم أمر جنوده بإطلاق النار على سكان القرية الذين كان قد جمعهم فلم ينج منهم أحدا إلا من كان خارج القرية أو سقط تحت الجثث حيث تراكمت جثث هؤلاء المنكوبين فوق بعضها، وفاق عددهم الثمانين بين قتيل وجريح.

ومن الغريب أن الحكومة العراقية حينئذ إلتزمت الصمت ولم تتخذ أي إجراء بحق هذا المجرم بل كافأته. كما لم تتخذ الحكومة العراقية الجديدة التي شكلت بعد سقوط النظام ولا القوات الأمريكية بحقه أية إجراءات، رغم محاولاتنا العديدة والمتكررة لإلقاء القبض عليه وإحالته الى القضاء لمحاكمته على جريمته هذه ولم تحرك الحكومة العراقية لحد اليوم ساكنا بهذا الشأن علما بأنها كانت على علم بعنوانه ومحل سكنه في الموصل.

إننا في الوقت الذي نقوم وقمنا بإستنكار هذه الجريمة الوحشية النكراء مرارا وتكرارا وأحيينا ذكراها من خلال مهرجانات خطابية وشعرية وبيانات ووقدمنا مذكرات الى الجهات المعنية بخصوصها، غير أننا لم نتمكن من تحقيق ما كنا نطالب به من إلقاء القبض عليه وإحالته الى القضاء ومحاكمته لينال جزاءه العادل وما زلنا لا نعلم سبب صمت الجهات المعنية. رحم الله هؤلاء الشهداء الأبرار وأسكنهم ملكوته السماوي، ولعن المجرم الشرير وإنتقم منه بالجهنم وبئس المصير، وكذا كل ظالم بحق أمتنا الكلدانية صانعة أمجاد العراق وبانية صرح حضارة بلاد النهرين.

العزة والمجد لشهدائنا والموت للمجرمين والإرهابيين والقتلة ولكل من إرتكب ويرتكب الجرائم بحق الأبرياء من بني أمتنا وأبناء العراق الأبرياء عامة.

المكتب السياسي
الحزب الديمقراطي الكلداني
16 / 9 / 2012

عن Yousif

شاهد أيضاً

تهنئة اذاعة صوت الكلدان لمناسبة مرور 40 عاما على انطلاقها

تهنئة اذاعة صوت الكلدان لمناسبة مرور 40 عاما على انطلاقها اتقدم بتهانيّ الخالصة لإذاعة صوت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *