الرئيسية / المقالات / موعظة الأحد الخامس من القيامة: المسيح حاضر في العمل الرسولي (الصيد)

موعظة الأحد الخامس من القيامة: المسيح حاضر في العمل الرسولي (الصيد)

+البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (9: 1- 19) تنقل خبر اهتداء شاول بولس على طريق دمشق.
 والثانية من الرسالة إلى العبرانيين (10 :19- 36) تحثُّ على عيش الإيمان بوعي وحماسة.
والثالثة من إنجيل يوحنّا (21: 1 – 14) تروي خبر ظهور يسوع لتلاميذه على بحيرة طبرية.

في إنجيل يوحنا يعلن يسوع نفسه للشعب بطرق مختلفة. يظهر لمريم المجدلية حتى يقول لها انه حي، ولكن بمستوى آخر" لا تلمسيني"، وللأحد عشر وهم في العليّة خائفون ويصلون، يقول لهم" لا تخافوا أنا هو"، ولتوما المنهمك في أسئلته، تعال وانظر.
اما هذه المرّة فيظهر في الصيد، والصيد ليس نزهة ممتعة، بل رسالة: أ ليس هو من قال: سوف أجعلكم صيادي الناس؟
والظهور ليس للكل، انما للسبعة ولكل منهم قصة: بطرس وتوما ونثنائيل ويعقوب ويوحنا واثنان آخران. وهذان المجهولان عن قصد يرمزان إليَّ واليك، يظهر لهم ليثبتهم في الشهادة لحقيقة قيامته وإعلان الكلمة وخدمة المحبة، ولان "لو كان المسيح ما قام، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل" (1 كورنثوس 15، 14).

ظروف الظهور: خيبة أمل في الصيّد. لم يمسكوا طوال الليل شيئا… بعد هذه الخيبة – والحيرة يظهر لهم يسوع ويعرفهم بنفسه ويتدخل "سيروا الى العمق وألقوا الشبكة" وتحصل المعجزة…
بعد سنين عديدة من الرسالة والكد نشعر أحيانا بالتعب وخيبة أمل مع أناس نحبهم ونخدمهم، لكنهم يبقون غير متجاوبين!! وأمام هذا الألم والحزن يقول يسوع: لا تيأسوا، لله خطة رائعة جدا. العناية الإلهية هي التي تدبر الأمور لمن يتكل عليها: النسوة في الحيرة يسألن: من يدحرج لنا الحجر؟ فيجدن باندهاش ان الحجر مدحرج؟؟؟؟
 انه واقف على الشاطئ… عليهم إن يتحركوا نحوه.. يوحنا يعرفه للأخرين؟ بطرس بحماسته ومحبته يغامر ليرى الرب؟ الانسان يحدد وضعه أمام الله من خلال أيمانه الذي يغير أعماقه ليغدو تلميذا للمسيح.
هذه المعجزة تمنحنا تعزية وقوّة ورجاء. في شدائدنا وظروفنا المتعبة. علينا الا نفقد الثقة. فالشبكة بالرغم من كثرة العدد لم تتلف. ولان رسالة الكنيسة هي ان تستقبل الكل وتحب الكل وتخدم الكل فرسالتها لكل من يرغب ويتبع.

 

شاهد أيضاً

الأحد الأول من زمن الصيف: يسوع شاهد لشيء مختلف!

البطريرك لويس روفائيل ساكو الصيف زمن الراحة – العطلة، فالحصاد قد انتهى. وهذا الزمن الليترجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*