الرئيسية / المقالات / الأحد السادس من القيامة “ليكونوا واحدا”

الأحد السادس من القيامة “ليكونوا واحدا”

+البطريرك لويس ساكو

القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (10: 1 – 8) تؤكد على أن رسالة المسيح هي للجميع من دون استثناء.
والثانية من الرسالة إلى أفسس (2: 4 – 10) تشير إلى أن المسيحيّ ليس شخصاً عادياً، بل هو ابن لله.
والثالثة من إنجيل يوحنا (17: 1، 11 – 19) تنقل صلاة يسوع من اجل أن يكون تلاميذه واحداً بالحق والقداسة.


هذه هي صلاة يسوع المعروفة بالصلاة الكهنوتية، وهي بمثابة وصيّة وداعيّة "قد أتت الساعة" إنها ساعة الابن الذي يغادر إلى أبيه ليشكره على كل ما أعطاه. "ورفع عينيه إلى السماء.. أيها الأب القدوس.."
وبعدما صلى من اجل ما قام به، اتجه ليصلي من اجل تلاميذه "الذين قبلوا كلامه وأمنوا به" (8 و9). إنها صلاة رب البيت صلاة، يصلي من اجل أهل بيته، تلاميذه ومن سيؤمنون به على يدهم، صلاة لكي يثمر تعليمه فيهم فتكون لهم " الحياة الأبدية" والحياة الأبدية هي " أن يعرفوك أنت الاله الحق وحدك والذي أرسلته". هذه الحياة أتيحت لنا بواسطة يسوع المسيح.
هذه الصلاة من أجل التلاميذ- الكنيسة- تشمل أربعة طلبات رئيسية:
1.     حتى يحفظهم (11-16) كما يحفظ الراعي الخراف لئلا يهلك منهم أحد، وخصوصًا انهم قد حفظوا كلامك وعلموا يقينا اني خرجت من عندك، وآمنوا انك أنت أرسلتني" (8). أحفظهم " باسمك" من الخطر الذي يترقبهم (الشرير والعالم). انه يضعهم تحت حماية العناية الإلهية.
2.     حتى يتقدسوا بالحق (17-18). الذين يتبعون يسوع سيلاقون صعوبات وآلاماً جمة، لكنهم أقوياء بالحق والإخلاص، وسينتصرون كما انتصر هو.

3.    حتى يتحدوا ويكونوا واحدا (11، 20-23) "كما نحن واحدا" وهذه الوحدة والتضامن بينهم هي دليل مصداقية شهادتهم ورسالتهم.. وحدة في الفكر والرأي (أعمال الرسل) وفي المحبة وحفظ الأمانة بقلب طاهر. انه يؤهلهم لميزة الوحدة بموهبة الروح القدس.
واقعيًّا: هذه الوحدة هي ثمرة إيمان وتنشئة وثقافة-معرفة ومحبة وتواضع.. هذه الصلاة علينا أن نصليها، لا فقط أن نقرأها، وان نترجمها إلى الواقع كما فعل هو.

4.    حتى يتمجدوا كما تمجد. هو (24-26). وليكونوا حيث أكون أنا (11)، وحدة المصير، إنها تعزية كبيرة لنا، فيكون فرحي كاملا فيهم (13). انه يصلي لديمومة البقاء معه في "علاقة وجدانية" لكي يتمكنوا من أن يشتركوا في مجده. شركتنا مع يسوع سبيلنا إلى الشركة مع الله.

 

شاهد أيضاً

الاحد الخامس “الغني ولعازر” الدنيا دوارة، الغني تعيس والفقير سعيد

البطريرك لويس روفائيل ساكو القراءات الأولى من سفر إشعيا (28 : 14 – 22) تنقل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*