الرئيسية / المقالات / نصيحة القديس ستيفن الهنغاري الى ابنه

نصيحة القديس ستيفن الهنغاري الى ابنه

ترجمها عن الإنكليزية المطران باسيليوس يلدو
 
بمناسبة زيارة غبطة ابينا البطريرك الى هنغاريا في 30 ايار 2017 ولقائه مع رئيس الوزراء، قدم له هذه الوثيقة التي تشمل نصيحة الملك القديس ستيفن الى ابنه.
 
ومن الجدير بالذكر بان القديس ستيفن الأول، ولد بمدينة إستيرغوم بإمارة المجر عام 967م وتوفي في 15 أغسطس من عام 1038. وخلال ولايته، عمل على نشر الديانة المسيحية بشكل كبير في القارة الأوروبية، كما يُعد بوجه عام مؤسس الإمبراطورية المجرية. وقد اعلن البابا غريغوريوس السابع قداسة ستيفن وولده، القديس إميريك أمير المجر في 20 أغسطس عام 1083، وأصبح ستيفن أحد أشهر القديسين المسيحيين في المجر وأوروبا، ويعتبر يوم 20 أغسطس، يوم العيد، يتم الاحتفال به باعتباره عُطلة رسمية وطنية عامة في المجر احتفالاً بذكرى تأسيس الدولة.
 
وفيما يلي مضمون النصيحة:
ابني العزيز، إذا كنت ترغب في تكريم التاج الملكي، فإنني أنصحك، وأحثك قبل كل شيء على الحفاظ على الإيمان الكاثوليكي والرسولي فمع هذا الاجتهاد والرعاية ستكون مثالا لجميع أولئك الذين وضعوا تحت إمرتك من قبل الله وأن جميع رجال الدين سيدعون لك بانك بحق مسيحي حقيقي. وفي حالة عدم قيامك بذلك، فانك سوف لن تسمى بمسيحي أو ابن الكنيسة. في الواقع، في القصر الملكي بعد الإيمان تأتي الكنيسة لتحتل المركز الثاني، لنشر الكلمة كما كانت من قبل سيدنا المسيح التي انتشرت في جميع أنحاء العالم من قبل الرسل والآباء القديسين. وعلى الرغم من أنها دائما تنتج ذرية جديدة، مع ذلك في بعض الأماكن تعتبر قديمة.
 
ومع ذلك، ابني العزيز، في مملكتنا لا تزال الكنيسة شابة وحديثة ولهذا السبب فإنها تحتاج إلى أناس مخلصين وجديرين بالثقة خشية ألا تكون الرحمة الإلهية التي أعطيت لنا دون جدوى فتدمر وتنهار من خلال الكسل الخاص بك، والانكماش أو الإهمال.
 
ابني الحبيب، فرحة قلبي، وأملي، اني أصلي، وأمرك، عزز في كل شيء تفانيك لي، وتظهر صالحا ليس فقط من خلال العلاقات مع الأقارب، أو الاغنياء او القادة من الرجال أو الجيران أو زملائك، بل أيضا مع الأجانب وجميع الذين يأتون إليك. من خلال الوفاء بواجبك بهذه الطريقة سوف تصل إلى أعلى مرحلة من السعادة. كن رحوما لجميع الذين يعانون من العنف، واحفظ دائما في قلبك مثال الرب الذي قال: أريد الرحمة لا الذبيحة. وتحلى بالصبر مع الجميع، ليس فقط مع الاقوياء، ولكن أيضا مع الضعفاء.
 
وأخيراً يجب ان تكون قوياً، متواضعا في هذه الحياة، وبهذا يرفعك الله. كن معتدلا حقا ولا تعاقب أو تدين أي شخص بشكل غير معتدل. كن لطيفا حتى لا تعارض العدالة أبدا. كن شريفاً حتى لا تجلب العار على أي شخص. كن طاهراً بحيث يمكنك تجنب كل خطأ او شهوة وتقع بالهاوية.
 
كل هذه الفضائل التي ذكرتها أعلاه تشكل التاج الملكي وبدونها لا أحد يصلح للحكم هنا على الأرض أو تحقيق المملكة السماوية.

 

شاهد أيضاً

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه الشماس سمير يوسف كاكوز يسوع التقى الكثير من عامة الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*