الرئيسية / المقالات / “ايدي بايدك” من اجل بلداتنا المحررة

“ايدي بايدك” من اجل بلداتنا المحررة

البطريرك لويس روفائيل ساكو
 
على ضوء زياراتي المتعددة لبلدات سهل نينوى، أدعو أبناءنا وبناتنا في بلدات سهل نينوى الى الخروج من العقلية الاتكالية والحياد وانتظار أن يجهز كل شيء من قبل الكنيسة والدولة والمنظمات الخيرية حتى يتحركوا.
 
ادعوهم إلى أن يتعلموا من الفرق المتطوعة القادمة من الخارج والتي تعمل في مجال التنظيف والترميم والمرافقة الإنسانية والروحية كالشباب والشابات الفرنسيين SOS وFraternité Iraq الذين شاهدتهم في معظم بلدات سهل نينوى يعملون بجد بالرغم من قساوة المناخ، بينما جماعتنا تعاني من الفراغ والإحباط وتلجأ إلى التشكي والتذمر والانتقاد وإلصاق التهم، وحتى لا يعرفون أن يشكروا من يساعدهم. هذه عادات ومفاهيم مغلوطة ينبغي نبذها. كما عليهم أن يتعلموا من خبرات عراقية شبابية كخبرة (الحان وانوار) اللتان فتحتا بيتا للمتروكات (بيت عنيا) وتعتمدان على تبرعات المحسنين، كذلك مشروع عماد حسيب في الموصل جماعة (محبة وفرح) لذوي الاحتياجات الخاصة ومن (شمرايتا وخالدة) الشقيقتين في عنكاوا في مشروع (بيت الرجاء) لايواء المعزولين والمعزولات! هؤلاء علامات مضيئة.
 
على شبابنا وشاباتنا ان يتحملوا مسؤوليتهم ويستثمروا قابلياتهم ويتحدوا الظروف وان يبادروا طوعاً لتنظيم فرق واعدادها للإسهام في تأهيل بلداتهم واحيائها كرفع الأعشاب والاحراش والانقاض والنفايات وصبغ البيوت المتضررة وزرع الاشجار بحيث تتسرع وتيرة العودة وتغدو مناطقهم افضل واجمل مما كانت… المساعدات وحدها لا تكفي، بل ينبغي ان يكون هناك جهد شخصي من أبناء البلدة ومن المدن الأخرى المتضامنة للبناء من الداخل، بناء الأنسان ثم العمران بواقعية وحكمة وشجاعة من دون تردد ولا خوف وكسب مهارات… مجتمعين يدا بيد، تقدرون أن تعملوا الكثير وتؤثروا إيجابياً في عودة العائلات المهجرة وتنشروا ثقافة السلام والوحدة وتغيروا الواقع.
 
ادعو الاباء الأساقفة والاخوة الكهنة الى تشجيع هذه المبادرات وخصوصاً أن معظم الجامعات والمدارس هم حالياً في العطلة الصيفية، ويمكن ان تتحمل الكنيسة استقبالهم وإطعامهم وتوفير أدوات العمل لهم … هذه الفرق تخلق الوعي وتعزز المسؤولية وتنمي القدرات الفكرية والعملية والاجتماعية، وتعلم الصبر والإصرار، وتخلق علاقات طيبة إنسانية وروحية وبالتالي تبني الشخصية.
نعمة الله وسلامه معكم دائما وابدا.

 

شاهد أيضاً

نداء عاجل ..أين رمزنا ، “صليبو دحايي”!؟

المونسنيور د. بيوس قاشا  بمناسبة الذكرى الثالثة لاحتلال أراضي سهل نينوى     نعم، أربعة عشر …

2 تعليقان

  1. مبادرة اكثر من رائعة سيدنا… نعم يجب علينا نحن الشبيبة تحمل هذه المسؤولية لا ان نلقي اللوم المزيف على الكنيسة.. ربنا يبارك بجهودك سيدنا..

    ريان لويس / كركوك

  2. ان ما تفضلت به غبطة البطريرك هو تعبير صادق وامين عن واقعنا المرير سابقا ولاحقا ؟… بالرغم من ان هناك من القدرات والكفاءات اكثر بكثير من احتياجاتنا فيالوقت الحاضر ، ويعرف غبطتكم اسباب تشرذم هذه القدرات والكفاءات في العراق وخاصة في سهل نينوى ؟ ومع هذا وذاك علينا العمل بجد ونشاط لاجتياز الازمة التي مزقت العراق والعراقيين ، ومنطقة سهل نينوى ايضا ؟ يعرف غبطتكم ان موضوع (الادارة ) ركن اساسي في نجاح وتقم اي مشروع ، واقتصاديا ينسب للادارة نسبة 25% من نجاحاي مشروع ، وكشروعنا اليوم هو اعادة بناء ما دمره داعش في بلداتنا وقرانا ، وهناك الشباب والشابات بمختلف الاعمار والكفاءات وهم مستعدين للعمل – وهذا لا اشك به مطلقا- اذا احسن ادارتهم ؟ … انني لا اعرف جيدا عن هيكلية ادارة العمل في مشرعكم الانساني ، واسمح لي لكوني لدي خبرة واسعة في الادارة والتنظيم ان اقترح لسيادتكم( وباختصار ) : ان يكون هناك لجنة عليا للاعمار برئاستكم او من تكلفوه لهذه المهمة من اصحاب الكفاءات والخبرة ، تنبثق منها لجان فنية متخصصة نوعية تتولى متابعة تنفيذ الاعمال كل لجنة حسب اختصاصها ، مع تشكل فرق للعمل كل فرقة تتكون من عدد من الشباب او الشابات ممن لديهم القدرة على العمل ، مع اعداد منهج او جدول لتقدم اي عمل يحدد فيه الفترة الزمنية الواجب انجاز العمل فيها يسمى ( جدول تقدم العمل ) وهذا الجدول يسجل فيه نسبة الانجاز يوميا مع المشاكل والصعوبات الت يلاقيها فرق التنفيذ للعمل على معالجتها ؟ ويتابع هذا الجدول من قبل لجنة تسمى ( لجنة المتابعة ) تقدم تقريرها اسبوعيا الى اللجنة العليا … هذا باختصار مع تقديرنا واحترامنا لجهودكم وجهود فريق العمل المرافق لغبطتكم … وفقكم الله واطال في عمركم …مع تحياتي الخالصة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*