الرئيسية / المقالات / الأحد الرابع للرسل: دعوة التلاميذ: الحب الكبير

الأحد الرابع للرسل: دعوة التلاميذ: الحب الكبير

+البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من إشعيا (1: 2 ـ 6، 16 – 17) تندّد بنكران جميل الله والاستسلام للفساد.
والثانية من الرسالة الأولى إلى اهل قورنثية (9 : 16 – 19، 23) تدعو إلى التبشير بالإنجيل من منطلق وجداني وذاتي : ويل لي إن لم أبشّر.
والثالثة من إنجيل لوقا (6 : 12 – 17، 20) تنقل خبر اختيار التلاميذ الأولين لتأمين حضور المسيح بين البشر على مدى التاريخ.


قبل ان يقوم يسوع بدعوة أشخاص ليكونوا تلاميذه، انزوي للصلاة: "خرج إلى الجبل ليصلي.. وقضى الليل كله في الصلاة الى الله". دعوة التلاميذ قرار مهم لذا راح يصلي لكي يكونوا مؤهلين لحمل رسالته، وبهذا يعلمنا ان نصلي قبل اتخاذ قراراتنا المهمة حتى تأتي صحيحة وسليمة.
عدد التلاميذ 12 وأسماؤهم مسجلة بالرغم من اختلاف تسلسلها في كل مرة ورد اسمهم. انهم يمثلون أسباط العهد الجديد على مثال أسباط العهد القديم الاثني عشر..
يختارهم من بين الناس الذين كانوا يتابعون تعليمه. هذا يعني انهم من الشعب وللشعب.
وأول عمل يقوم به هو عرض برنامجه للتنشئة من خلال العظة على الجبل عند متى وفي السهل عند لوقا. والمكانان لهما مدلول لاهوتي. هذه التطويبات ليست محصورة بهم، بل موجهة إلى كل تلميذ للمسيح على مدى التاريخ.
هذه الوعظة في غاية الأهمية، فيسوع يعلم بحياته وبكلامه أيضا، هك    ذا ينبغي ان نفعل نحن أيضا رسله.

في متى التطويبات (الفصول 5-7) يليها البركات وفي لوقا اللعنات..
المساكين هم الذين تركوا كل شيء وتبعوه.. غناهم هو يسوع بالروح والحق.
الجياع: يتعزون كما تعزى لعازر المسكين ( لوقا 16/25). والجياع والعطاش يملاهم الله ببركاته ونعمه (ارميا 31/25). الباكون، ما تزرعونه بالدموع ستحصدونه بالفرح. أبغضكم العالم بسببي. افرحوا وتهللوا لان أجركم عظيم في السماء.
كثيرون يفكرون ان السعادة هي في تكديس الأموال وفي إشباع غرائزهم، لكن يسوع يقدم مفهوما آخر\ للسعادة من دون ان يكرس الفقر ولا المسكنة أي الجبن، إنما يدعو إلى الحرية الداخلية تجاه المال، عدم تعلق القلب به حتى لا يصبح صنما، ويدعو أن نكون رحماء وكرماء وأسخياء.
المؤمن الراشد يبقى على الواحد، أما الباقي فالعناية الإلهية تدبره من حيث لا يدري كما يقول الإنجيل عن طيور السماء وزنابق الحقل )متى 6: 25-34). ان حياتنا كأفراد وجماعة يلزم إن تتجه في إطار صوفي لعيش قيم الإنجيل بعمق.

 

شاهد أيضاً

الأحد الأول من زمن الصيف: يسوع شاهد لشيء مختلف!

البطريرك لويس روفائيل ساكو الصيف زمن الراحة – العطلة، فالحصاد قد انتهى. وهذا الزمن الليترجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*