الرئيسية / المقالات / قيامة المسيح يسوع

قيامة المسيح يسوع

الشماس د. كوركيس مردو

منذ ولادة الإنسان يكونُ مُعرَّضاً للموت والأسباب كثيرة، فهل بإمكانِنا عدم الإقرار بكثرة المخاطر التي تكون بالمرصاد للطفل المولود حديثاً، وكم من هؤلاء الأطفال لا يعيشون أكثر مِن سنةٍ واحدة ورُبَّما أقل! ثمَّ إنَّ نجاتَنا مِن أمراض الطفولة لا تكفل لنا زوال الأخطار التي قد تؤدي بحياة عدَدٍ كبير مِنا بسبب الأخطار التي نواجهُها مثل الأمراض المتنوعة والأوبئة الفتاكة التي قد تضرب مناطقنا، بالإضافة الى حوادث السير والطيران والإبحار ناهيكَ عن مخاطر الحروب الكبيرة العامة والصغيرة المحدودة التي قرأنا أو سمعنا عن هولها ومآسيها والتي أودَتْ بحياة الملايين من البشر ولا زالت تفتك بهم وكأنَّهم كائنات لا قيمة لهم ولا أهمية!

وهنالك وهمٌ كبيرٌ انخدعَ به البشرُ رَوَّجتْ له الأفكارُ والفلسفاتُ الإلحادية، حيث غدا العددُ الكبير من الناس يعتقِدون بأنَّ الموت هو قانون الوجود، ونهاية حياة الإنسان بالموتِ هي طبيعية طالتْ او قَصُرَتْ! لا خلاف بأنَّ الموت هو نهاية الحياة الأرضية، ولكنَّ الله خالقَ الإنسان لم يخلقه ليعيشَ تحت تهديد الموت طيلةَ أيام حياتِه، والموت ذاتُه ليس مِنْ صُلب الطبيعة الإنسانية. ويُعلِمُنا الوحيُ الإلهي في توراة العهد القديم بشكل خاصٍّ ومُهِمٍّ جداً عن موضوع خلق الإنسان: ثمَّ قال اللهُ: لنصنع الإنسانَ على صورتنا، كمثالِنا،… فخلقَ اللهُ الإنسانَ على صورتِه. على صورة اللهِ خلقَه. ذكراً وأُنثى خلقهم (تكوين1: 26 – 27).
 
لم يكُنْ الموتُ أمراً مُعاصِراً لتكوين الإنسان او مُلازماً له. طرأَ الموتُ على الجسم البشري بعد عصيان آدم وحواء على الله بكسرهما لوصيتِه منذ فجر التاريخ البشري. والى جانبِ الحديث عن الخليقة والسقوط في الخطيئة ودخول الموت الى حياة البشر، والتأنيب الذي وجَّهَهُ الله لأبوينا الأوَّلَين (تكوين3: 16 – 19) لم يقتصِر الوحيُ الإلهي على ذلك، بل بشَّرنا منذ ذاك بالتدبير الإلهي الفائق الجبروت ألا وهو " الفداء " الذي كان مُرسَلُ الله أي " مسيحُه" مُزمعاً أن يُنجزهُ في ملءِ الزمان. وهكذا واصلتْ كافةُ أسفار الوحي الإلهي في العهد القديم أي في زمَن ما قبل الميلاد تركيزَها مِن خلال النبوات التي كانت تُنادي بأسرها بقدوم المسيح المُنتظر للقيام بالعمل الفدائي لإنقاذ البشرية برمَّتِها مِن عذابها وسقوطِها في حمأة الشرِّ والخطيئة. وفي الموعِد المُحدَّدِ من الله قَدِمَ المسيحُ يسوع الى الأرض مولوداً من العذراءِ مريم، وما إنْ أكمَلَ الثلاثين من عُمره حتى بدأَ بنشر رسالتِه الفدائية، مُبشِّرا ومُعلِّماً الجموعَ شافياً المرضى ومُصلِحاً المُعاقين مُقيماً الموتى. ورغم كُلِّ ذلك تذمَّرَ منه زعماءُ الدين اليهود وناصبوه العِداء، مُندِّدين برسالتِه الخلاصية وتعاليمه السماوية، ودفعهم حِقدُهم الأسودُ غيرُ المُبَرَّر للطلب مِن السلطة الإستعمارية الرومانية بأن تُنزِلَ بالمسيح حُكمَ الإعدام صَلباً وتمَّ لهم ذلك. ولكنَّ المسيح يسوع وطيءَ الموتَ بموتِه بقيامتِه من بين الأموات في اليوم الثالث منتصِراً على الموت ومُخزياً الشيطان وغافراً الخطيئة!
 
قيامة المسيح الرب التاريخية هي صُلبُ ايماننا المسيحي ولُبُّ الحقيقة لأقوال الإنجيل المقدس، الذي يعني النبأ السار والخبرَ المُفرح، ونحن نُنادي به في عالمِنا المُفعَم بالعذاب والشقاء. وننقل لكم ما أخبرنا به القديس يوحنا البشير عن تلك النسوة واولئك الرجال الذين كُشِفت لهم حقيقةُ قيامة يسوع المسيح من بين الأموات.
 
< وفي اليوم الأول مِن الإسبوع يوم الأحد، بكَّرتْ مريم المجدلية الى قبر يسوع عند الفجر، وكان الظلام لا يزال مُخيَّماً، فرأتِ الحجرَ قد رُفِع عن باب القبر، فأسرعَت وجاءَت الى سمعان بطرس والى التلميذِ الآخرِ الذي أحَبَّه يسوع، وقالت لهما: لقد أخذوا الربَّ مِن القبر، ولا نعلم أين وضعوه. (يوحنا20: 1- 2) (ظنّاً منها بأنَّ جسد المسيح كان قد تَمَّ أخذَه ليوضعَ في قبرٍ آخر، إذْ لم تتذكَّر أقوالَ يسوع التي كان قد تفوَّهَ بها عن صلبه وموتِه وقيامتِه مِن بين الأموات).

فخرجَ بطرسُ والتلميذُ الآخر وذهبا الى القبر يُسرعان السيرَ معاً. ولكنَّ التلميذَ الآخر سبقَ بطرس، فوصَلَ قبلَه الى القبر وانحنى فأبصرَ اللفائف ممدودةً ولكنْ لم يدخُل. ثمَّ وصَلَ سمعانُ بطرس وكان يتبعُه، فدخل القبرَ فأبصرَ اللفائفَ ممدودة، والمِنديلَ الذي كان حول رأسِه غيرَ ممدودٍ مع اللفائف، بل على شكل طوقٍ خلافاً لها، وكان كُلُّ ذلك في مكانِه. حنئذٍ دخل ايضاً التلميذُ الآخرُ وقد وصَلَ قبلَه الى القبر، فرأى وآمَنَ. ذلك بأنَّهما لم يكونا قد فَهِما ما ورد في الكتاب مِنْ أنَّه يجِبُ أنْ يقومَ من بين الأموات. ثمَّ رجَع التلميذان الى بيتِهما. > (يوحنا20: 3 – 10).

يبدو واضحاً مِن أقوال القديس يوحنا البشيرالواردة في انجيله، بأنَّ تلاميذ يسوع ومؤيِّديه لم يستوعِبوا تعاليمَه التي أعلمَهم بها عن صلبِه وموتِه وقيامتِه قبل حدوثِها ولذلك لم يتوقَّعوا ما جرى!. إذ ظنوا حين ماتَ على الصليب بأنَّ رسالتَه انتهت وأنَّ رؤساءَ بني اسرائيل الدينيين قد نجحوا في إفشالها. فيا لغلاظة قلوبِ التلاميذ وعُمقِ ما وقعوا فيه من الخطأ، وما كانوا ليرتكبوا هذا الخطأ لوعرفوا ما كان مدوَّناً في الكتاب المقدس، بأنَّ المسيح المُنتظر قدومُه الى العالَم ليس لنشر بشارةِ الخلاص والتبشير بالملكوت فحسب، بل ليموتَ فداءً عنا نحن البشر تكفيراً عن خطايانا. وبموتِه انتصرَعلى الموت بقيامتِه من بين الأموات في اليوم الثالث!
 
كان الإضطرابُ الذي انتابَ بطرسَ ويوحنا قد أنساهما أمرَ مريم المجدلية التي كانت قد عادت ثانيةً الى القبر وهي تبكي ظنّاً مِنها بأنَّ جسد يسوع قد تمَّ نقلُه الى مكان مجهول. وبينما كانت مستغرقةً في البكاء < فانحنت نحو القبر وهي لا زالت تبكي، فرأتْ ملاكَين في ثيابٍ بيضٍ جالسَين حيث وُضِعَ جثمانُ يسوع، أحدُهما عند الرأس والآخرُ عند القدَمَين. فقالا لها:< لماذا تَبكين أيتها المرأة؟ فأجابتهما: " أخذوا ربّي، ولا أدري أين وضعوه " قالتْ هذا ثمَّ التفتَتْ الى الوراء، فرأَتْ يسوعَ واقفاً، ولم تعلم أنَّه يسوع. فقال لها يسوع: لماذا تبكين أيتها المرأة، وعَمَّن تبحثين؟ فظنَّتْ أنَّه البستانيُّ فقالتْ له: " سيدي إذا كنتَ أنتَ قد ذهبتَ به، فقُل لي أين وضعتَه، وأنا آخذه " فقال لها يسوع: "مَريم! فالتفتَتْ وقالتْ له بالعِبرية "رأَبوني!" أي يا معلِّم. فقال لها يسوع: " لا تُمسكيني، إنّي لم أصعَد بعدُ الى أبي، بل إذهبي الى إخوتي فقولي لهم إنّي صاعِدٌ الى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم". فجاءَتْ مريمُ المجدلية وأخبرتْ التلاميذ بأن " قد رأَتْ الرب" وبأنَّه قال لها ذاك الكلام. >.
 
كَرَّمَ يسوع الظافرُ العظيمُ مريمَ المجدلية بإناطتِها أمرَ إخبار تلاميذِه عن قيامتِه من بين الأموات، فأدَّت واجبَها وأخبرَتهم بهذا الخبر السار! ولم يلبث يسوع بعد ذلك أن ظهر في نفس مساء الأحد لمجموعة تلاميذِه، وقد كتب البشيرُ يوحنا بهذا الصدد كشاهِد عَيانٍ < وفي مساءِ ذلك اليوم، يوم الأحد، كان التلاميذ في دارٍ أُغلِقتْ أبوابُها خوفاً مِن اليهود، فجاءَ يسوع ووقفَ بينهم وقال لهم: " السلام عليكم " قال ذلك، وأراهم يَدَيهِ وجَنْبَهُ ففرحَ التلاميذُ لمشاهدتِهم الرب. فقال لهم ثانيةً: " السلام عليكم! كما أرسلني الآبُ أُرسِلكُم أنا ايضاً. قال هذا ونَفَخَ فيهم وقال لهم: " خُذوا الروح القدس. مَنْ غفرتُم لهم خطاياهم تُغفَرُ لهم، ومَنْ أمسكتم عليهم الغُفرانَ يُمسَكُ عليهم >.
 
كان الخوفُ من اليهود قد اكتنفَ تلاميذ يسوع بشدةٍ، وكانت قيامتُه من بين الأموات بالنسبة إليهم غير متوقَّعة، بل شعروا أن أحلامَهم قد ضاعت وبانَ لهم المستقبلُ غامضاً وكأنَّ الرجاء فيه معدومٌ، وفيما هم في هذه الدوامة وإذا بيسوع يظهر لهم فبدَّدَ شكوكَهم، وأمرهم بالذهاب الى وسطِ العالَم والمناداة ببشرى الخلاص السارة. ولكنَّ أحدَ التلاميذ المُسمّى توما لم يكُن حاضراً وقتَ هذا الظهور الأول للتلاميذ، وها إنَّ القديس يوحنا البشير يروي لنا ردَّ فعل توما عندما أعلمَه إخوتُه التلاميذ بأنَّهم قد رأوا الرب.

< على أنَّ توما أحدَ الإثني عشر، ويُقالُ له التَّوأَم، لم يكن معهم حين جاءَ يسوع، فقال له سائر التلاميذ: " رأينا الرب ". فقال لهم: " إذا لم أُبصِرْ أثَرَ المِسمارَين في يَدَيهِ، وأضع إصبعي في مكان المِسمارَين، ويدي في جَنْبِهِ، لن اؤمِن ". وبعد ثمانية أيامٍ كان التلاميذ في البيت مرَّةً اخرى، وكان توما معهم. فجاءَ يسوع والأبوابُ مُغلقة، فوقفَ بينهم وقال: " السلام عليكم "! ثمَّ قال لتوما: " هاتِ إصبعَكَ الى هنا فانظر يديَّ، وهاتِ يدَكَ فضَعْها في جَنْبي، ولا تكُن غيرَ مؤمِنٍ بل كُن مؤمِناً ". أجابَه توما: " رَبّي وإلهي!" فقال له يسوع: ألأِنَّكَ رأيتَني آمنتَ؟ طوبى للذين يؤمنونَ ولم يَروا " >.(يوحنا20: 24 – 29)
 
قيامة المسيح من بين الأموات تُعَدُّ الركن الأساس لنظام ايمانِنا الكتابي بل إنَّها حجرُ الزاوية له. لقد كان الآب الأزلي شاهداً وموافقاً على كُلِّ ما قام به المسيحُ يسوع في سنواتِ رسالته الثلاث الأخيرة على الأرض مِن تعاليم وإرشاداتٍ وما اجترحه من آياتٍ وعجائبَ ومُعجزاتٍ. فايمانُنا بيسوع يمنحنا القوة لمواجهة الحياة بلا خوفٍ ولا وجَل.لا بُدَّ للموتِ أنْ يتبعَنا طَوالَ أيام حياتِنا فهوالعدوُّ اللدود لنا، ولكنَّه لن ينالَ مِنا خَصْمُنا الشرس هذا، ليس بمُقاومتِنا الذاتية والقوية ضِدَّه، وإنَّما بثقتِنا الكاملة التي وضعناها بفادينا يسوع المسيح الظافر على الموت والجالس عن يمين الجبروت والعظمة شفيعنا الدائم في الليل والنهار. أيها الإخوة القراء الأعزاء، إنَّنا نحن المؤمنون بالمسيح القائم من بين الأموات ننظرُالى المستقبل بمنظورٍ تفاؤلي انتصاري وواقعي، لا نأبه بمتاعِب الحياة مهما كَثُرَتْ واشتدَّ اضطرابُها لأنَّ الغلبة ستكون حليفتنا وفقاً لوعد المسيح بأنَّه لن يسمحَ أن نكون مِن الخاسرين!
 
ولنرى بولس رسول الأمَم ماذا يقول عن قيامة الربِّ يسوع من بين الأموات: < إنَّ المسيح ماتَ من أجل خطايانا كما ورد في الكُتُب، وإنَّه قد قُبِر وقام في اليوم الثالث، وإنَّه تراءَى لصخرٍ فالإثني عشر، ثمَّ تراءَى لأكثر مِن خمسِمائةِ أخٍ معاً لا يزالُ مُعظمُهم حيّاً وبعضُهم ماتوا، ثمَّ تراءَى ليعقوب، ثمَّ لجميع الرسُل، حتى تراءَى آخر الأمر لي أنا السِّقط > (1قورنتُس15: 3-8).
 
 ويُردف مار بولس الرسول: < فإذا أعلِنَ أنَّ المسيح قد قام من بين الأموات، فكيف يقول بعضُكم إنَّه لا قيامة للأموات؟ فإنْ لم يكُن للأموات مِن قيامة، فإنَّ المسيحَ لم يَقُم ايضاً. وإذا كان المسيح لم يَقُم، فتبشيرُنا باطلٌ وايمانُكم ايضاً باطِلٌ. بل نكونُ عندئذٍ شهودَ زورٍ على الله، لأنَّنا شَهِدنا على الله أنَّه أقامَ المسيحَ وهو لم يُقِمْهُ، هذا إنْ صَحَّ أنَّ الأمواتَ لا يقومون. فإذا كان الأمواتُ لا يقومون، فالمسيحُ لم يَقُم ايضاً. وإذا لم يكن المسيحُ قد قام، فايمانُكم باطلٌ ولا تزالون بخطاياكم، وإذاً فالذين ماتوا في المسيح قد هلكوا. وإذا كان رجاؤنا في المسيح مقصوراً على هذه الحياة، فنحن أحقُّ جميع الناس بأنْ يُرثى لهم. > (1قور15: 12-19).
 
ويستطرد بولس مؤكِّداً قيامة يسوع: < كلاَّ! إنَّ المسيح قد قامَ مِن بين الأموات وهو بكرُ الذين ماتوا. عن يدِ انسانٍ أتى الموتُ فعَن يدِ انسان ايضاً تكونُ قيامة الأموات، وكما يموتُ جميعُ الناس في آدم فكذلك سيحيون جميعاً في المسيح، كُلُّ واحِدٍ ورُتبتُهُ. فالبكرُ أولاً وهو المسيح، ثمَّ الذين يكونون خاصة المسيح عند مجيئِهِ. > قورنتُس15: 20 – 23).
 
لم يروِ لنا القديس يوحنا البشير الأحداث التاريخية الخاصة بمُحاكمة المسيح يسوع وصلبه وقيامته لتزداد معرفتُنا بالتاريخ القديم فحسب، وإنَّما لمساعدتِنا على اتخاذ أهمِّ قرار مصيري في حياتِنا، وهو الإيمانُ بالمسيح يسوع مُخلِّصِنا كما كشف هو نفسُه عن ذاتِه في الكتاب. وفي خاتمة الإصحاح العِشرين مِن انجيلِه ذكر القديس يوحنا: < وأتى يسوع أمامَ التلاميذ بآياتٍ أُخرى كثيرة لم تُكتَب في هذا الكتاب، وإنَّما كُتِبَتْ هذه لتؤمنوا بأنَّ يسوع هو المسيح ابن الله، ولتكونَ لكم إذا آمنتم الحياة باسمِه. > (يوحنا20: 30 – 31).
 
وكتب يوحنا البشير خاتمة لإنجيلِه يعترف فيها قائلاً: < وهذا التلميذ (يقصد نفسَه) هو الذي يشهدُ بهذه الأمور وهو الذي كَتَبَها، ونحن نعلمُ أنَّ شهادتَهُ صادقة. وهناك أُمورٌ أُخرى كثيرة أتى بها يسوع، لو كُتِبَتْ واحِداً واحِداً، لحَسِبتُ أنَّ الدنيا نفسَها لا تَسَعُ الأسفارَ التي تُدوَّنُ فيها. > (يوحنا21: 24 – 25).
 
الشماس د. كوركيس مردو
في 22 / 6 / 2017

 

شاهد أيضاً

الأحد الثالث لتقديس الكنيسة: تطهير الهيكل: الكنيسة والمال!

القراءات الأولى من سفر العدد (7: 1-11) تنقل مراسيم تدشين خيمة العهد وتقديم القرابين. والثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*