الرئيسية / المقالات / الاحد السابع من الرسل: الباب الضيق: الايمان متطلب

الاحد السابع من الرسل: الباب الضيق: الايمان متطلب

البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر إشعيا (5: 8 – 11) تقول: الويل للذين يظلمون، فان الله يُمهل ولا يُهمِل.
والثانية من الرسالة الأولى إلى اهل قورنثية (15 : 58 – 16 : 1-4) تدعو الى الثبات على المبادئ مهما كانت التضحيات.
والثالثة من إنجيل لوقا (13 : 22 – 30) الباب الضيق، أي اتباع يسوع يجب ان يكون إلى النهاية بأمانة ونقاء.

امام تلميذ المسيح مشروع كبير للحياة والخلاص، هو الاتباع. وينبهنا يسوع بان الطريق ليس سهلا، بل يتطلب مجهوداً كبيراً بالرغم مما قاله: "ان نيري لطيف وحملي خفيف"(متى11/30). وامام سؤال موجه اليه: "هل قليلون هم الذين يخلصون" جاء جواب يسوع بشكل غير مباشر على شكل نصيحة ودعوة هي للسائل ولنا: "اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق". انه اخطار. يجب ان يكون الامر واضحاً بان الخلاص والحياة والسعادة تتطلب الكثير من الاهتمام والجهد والصبر والتحمل والثبات.

يقول يسوع: "كثيرون سيطلبون الدخول ولكن لن يقدروا"، لأنهم فاترون واتكاليون. ليس لهم عمق ولا جهد ولا قوة ولا ثبات وبالتالي لا استحقاق الا رحمة الله الواسعة؟؟
"سياتي يوم ويغلق الباب وسيظل خارجاً من لم يستعدوا"، مثلما العذارى الجاهلات اللائي لم يحتطن (متى فصل 25). هذا يعني لا فائدة من الانتماء الشكلي، مسيحي بالاسم. الذين يخلصون هم الذين اجتهدوا في عيش ايمانهم بأمانة وثبات وتحملوا الالام بسببه.
هذا ما يؤكده سفر الرؤيا في البلاغ الى كنيسة فيلادلفيا.

"وإِلى مَلاكِ الكَنيسَةِ الَّتي بفيلادلفيا، أُكْتُبْ إِلَيكَ ما يَقولُ القُدُّوسُ الحَقّ.. إِنِّي عليمٌ بِأَعْمالِكَ. ها قد جَعَلتُ أَمامَكَ بابًا مَفتوحًا ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ إِغْلاقَه، لأَنَّكَ على قِلَّةِ قُوَّتِكَ حَفِظتَ كَلِمَتي ولم تُنكِرِ اسْمي 0لقَد حَفِظتَ كَلِمَتي بِثَبات، فسأَحفَظُكَ أَنا أَيضًا مِن ساعةِ المِحنَةِ الَّتي ستَنقَضُّ على المَعْمورِ كُلِّه لِتَمتَحِنَ أَهلَ الأَرْض. إِنِّي آتٍ على عَجَل. فتَمَسَّكْ بِما عِندَكَ لِئَلاَّ يَأخُذَ أَحَدٌ إِكْليلَكَ والغالِبُ سأَجعَلُه عَمودًا في هَيكَلِ إِلهي، فلن يَخرُجَ مِنه بَعدَ الآن، مَن كانَ لَه أُذُنان، فلْيَسمَعْ ما يَقولُ الرُّوحُ لِلكَنائِس" (3/ 7/12).

نحن المسيحيون ماذا ننتظر؟ لننظم الى مسيرة الايمان والرجاء في هذا الزمن الصعب بثقة وحماسة.

 

 

شاهد أيضاً

(The Motto of the Chaldean Patriarchate: “For we saw His star in the east and have come to worship Him” Matt (2: 2

Patriarch Louis Raphael Sako Chaldeans Pre – Christianity: Chaldeans were a major component of the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*