الرئيسية / اخر الاخبار / العراق حضارة واحدة في اطار تنوع ثقافي

العراق حضارة واحدة في اطار تنوع ثقافي

فائق عزبو
 
اقام منتدى الكلمة غي كنيسة مار كوركيس لقائه الشهري بعنوان (العراق حضارة واحدة في إطار تنوع ثقافي) استضاف فيه الدكتور مزهر محسن الخفاجي مساء الخميس 13تموز2017 بحضور نخبة متميزة من دبلوماسيين واساتذة جامعات وشخصيات اعلامية واكاديمية ومجموعة من المهتمين بحضارة العراق وتنوعه الثقافي.
"ما أجملها من صدفة فقد قالت قصة الخليقة البابلية المسماة اونما اليش حينما كان في العلى لم يكن اي شيء حي سوى الكلمة وها انا ربما سأخدش اسماعكم بكلمات عن هذا الثراء الكبير في الشخصية العراقية"
بهذا العبارة استهل الدكتور مزهر محاضرته عن حضارة العراق التي بدأت منذ سبعة الاف سنة قائلا "حضارة العراق حضارة واحدة في اطار تنوع ثقافي واضيف وتنوع بشري، فالحضارة كما تعرفين هي جناحين نظري ومادي، والنظري هي الثقافة ولذلك الثقافة روح الحضارة".
ثم تكلم عن حضارات العراق المتعاقبة منذ الالف الرابع قبل الميلاد مستشهدا بالتنقيبات التي قام بها المنقبون ومنهم السير ولي في تنقيباته في اور الذي قال "لقد عاش السومريين مع اقرانهم السوبارتو في شمال العراق، والسوبارتو في المسمارية تعني الاقوام الجبلية ((العماليق ذوي الشعر الاسود)).
بعدها تطرق الى امثلة على كون العراق ليس بلد مكونات بل بلد واحد لكنه في اطار تنوع منها ان اول دولة في الكون كانت في الالف الرابع كانت في العراق هكذا تقول الاسطورة السومرية حينما انتهى الطوفان لقد نزلت الملكية على اهل الجنوب في لكش فاختاورا ملكهم و حين تسلل بعد 500 عام الاكدين لم يشهر السومريين رماحهم وسيوفهم ليمنعوهم بل قالوا تعالوا مالذي تتقنوه فكان الاكديين العرب الجذريين من اموريين الى اراميين الى عبريين الى كنعانيين يتقنون الفلاحة فاشتغلوا في مدن سومر القديمة من اور، اريدو، كيش، الوركاء، اوما.
كما تطرق الى التعايش الحاصل بين السومرين والبابليين- الكلدانيين والاشورييين بعد الهجرة الرابعة في الالف الاول قبل الميلاد فامتلك العراق ثلثي العالم القديم فكان مينائهم في الجنوب دلمون في البحرين حاليا وفي الشرق كانت بحيرة فان هي مينائهم في الشمال، ان البداوة والتحضر عاشت جنبا الى جنب يحكمها شيئين اللاهوت (قوانين الله) والقانون الوضعي.
اما في عهد العرب قبل الاسلام فقد عاش المناذرة النصارى مع بقايا اليهود في شمال العراق من الذين كانوا يشتغلون في الطوامير على صحراء السماوة وبادية الشام لانهم جزء من الهجرات الكنعانية.
كما عاش الوثنين في الكوفة التي كانت تحتوي على اكثر من خمسين كنيسة ولا زالت، هذا التنوع في العيش اكد ان البلد المتحضر تسهل عليه فكرة التعايش لان في الدين كانت المحبة حاضرة.
كما تطرق الى التعايش في العراق بعد الفتح الاسلامي، على عكس فترة الاحتلال التي ادت الى بث روح التفرقة بين مكوناته.
اختتم اللقاء بمجموعة من الاسئلة من قبل الحاضرين اغنت موضوع المحاضرة.
حضر اللقاء الاب ريان باكوس، ممثلي السفارة الفلسطينية في العراقي تراسهم القنصل العام السيد جهاد القدرة والمستشار الاعلامي فؤاد حجو، الدكتور ابراهيم العبيدي مستشار وزير الخارجية، وفد حزب الامة العراقية يتقدمهم السيد محمود العكيلي نائب امين عام الحزب، وفد الشبيبة الديمقراطي يتراسهم السيد وسام ناظم، الاعلامي المخضرم جنان فتوحي، نخبة من الاساتذة والأكاديميين في مختلف الاختصاصات ونخبة من المثقفين.
كما تم تغطية المحاضرة من قبل قناة الحرة عراق. حيث ستفرد عن ذلك برنامجها الخاص (ضوء بيننا) ليكون منتدى الكلمة مادة حلقتها المقبلة.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يتفقد كاتدرائية مار يوسف في بغداد

    إعلام البطريركية   زار صباح يوم الاثنين 20 تشرين الثاني 2017 غبطة ابينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*