الرئيسية / المقالات / الوصية الثانية: (لا تحلف باسم الله بالباطل)

الوصية الثانية: (لا تحلف باسم الله بالباطل)

المطران مار باسيليوس يلدو
 
الاسم مهم جداً لأنه يدل على الشخص نفسه، فهو مرتبط به ارتباطاً كلياً، فذكر اسم الله، يعني التحدث عن ذات الله، لذلك ترتبط الوصية الثانية بالأولى وتتفرع منها!
قال الربّ: "لا تحلِفْ باسم الله باطلاً". فمن يحلف باسم الله باطلاً يحتقر الله ويستخفّ باسمه القدّوس.
وفي انجيل متى يقول يسوع: "لا تحلِفوا ابداً، لا بالسماء لأنها عرش الله ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملك الاعظم. ولا تحلف برأسك لأنك لا تقدر ان تجعل شعرة واحدة فيها بيضاء او سوداء. فليكن كلامكم: نعم نعم، ولا لا، وما زاد على ذلك فهو من الشرير" (متى 5: 34-37).
تنهى الوصيّة الثانية عن سوء استعمال اسم الله، أي كلّ استخدام غير لائق لاسم الله. هناك من يذكر اسم الله ويسوع المسيح، والانجيل والمقدسات والقدّيسين لأجل المصالح، يذكرهم او يقسم بهم لتحقيق امر معين يبغي له او لإعطاء المصداقية الكاملة لكلامه.
احياناً يكون القسم او الحلف باسم الله لأجل وعود او نذور يقطعها الانسان على نفسه باسم الله! ولكن هنا تلزم الوفاء بها وخصوصاً إذا كانت امام السلطة الكنسية او المدنية او حتى امام نفسه، يجب أن تُحترم من باب العدالة واداء الواجب الملزم به. لذا، فإنّ عدم الإيفاء بها هو سوء استعمال لاسم الله، وبنوع ما، سوف نجعل الله كاذباً لأنني لم انفذ ما قلته باسمه.
البعض يسأل: ولكن متى يجوز القسم؟ في الضرورة القصوى عندما يطلبه او يفرضه من له الحق في ذلك مثل السلطات الكنسية والحكومية وامام القضاء او المحكمة.
للأسف اليوم كثير من المرات نستخدم اسم لله للمصلحة واحياناً نحلف بالباطل لأجل غاية مبطنة ونهين الله، والمهم من ذلك تحقيق ما نريد حتى لو كان على حساب الله؟ وأحيانا الحلف يكون للتاكيد على الكلام بانه صحيح! ولكن لماذا نؤكد؟ ربما نعتقد بان المقابل لا يصدقنا الا اذا اعطينا له ادلة واثباتات؟ فيكون اسم الله شاهداً وضامناً لصدقنا وكلامنا مع الاخرين! ولكننا ننسى باننا قد جعلنا الله شريكاً في كلامنا وشهادتنا، فاذا كانت باطلة فتلك شر البلية لأننا بهذه الحالة نخطأ في حق الهنا وقريبنا وفي حق نفسنا.
حاول ان تذكر اسم الله بخشوع وهيبة واحترام، وخصوصا اثناء الصلاة التي نبدأها: "باسم الاب والابن والروح القدس". لا تقلل من شانه بالحلفان والقسم الباطل. لان الاسم يدل على الشخص واحترامنا للاسم هم احترامنا وتقديرنا للشخص نفسه، تذكر كيف استطاع يسوع ان يملك قلب زكا العشار، حينما ناداه باسمه، وكيف أعطى الرب مثالاً للراعي الصالح الذى يعرف خاصته بأسمائها، وفي سفر أشعياء النبي: "دعوتك باسمك".
 
فليكن اسم الرب مباركاً.

 

شاهد أيضاً

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه الشماس سمير يوسف كاكوز يسوع التقى الكثير من عامة الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*