الرئيسية / المقالات / عيد انتقال العذراء مريم إلى السماء: ما نزرع إياه نحصد!

عيد انتقال العذراء مريم إلى السماء: ما نزرع إياه نحصد!

البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الأولى من سفر أعمال الرسل (1/12-14) تروي اجتماع الرسل في العلية ومريم معهم.
والثانية من الرسالة إلى رومية (16/1-14) تنقل توصيات بشأن النسوة اللائي عملنا في نقل الإنجيل.
والثالثة من إنجيل متى (12/46-50) تتكلم عن لقاء يسوع بأمه، وخطابه عن القرابة الروحية.

تحتفل الكنيسة بعيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء في 15 آب من كل عام، وهذا العيد هو احد اقدم الأعياد المريمية في كنيستنا المشرقية. يذكرنا هذا العيد بالعذراء مريم المباركة في النساء، والمباركة بثمرة بطنها، وبسمو أمومتها وعظمة قداستها.

لقد نما تكريم شعب الله لمريم نمواً عجيباً، وبأشكال متعددة لدورها البارز في تحقيق عمل الله الخلاصي. فمريم هذه الفتاة الاعتيادية يختارها الله أمًّا للمسيح، تسمع باهتمام دعوة الله لها، وتلتزم بتحقيقها بحرص كبير" هانذا آمة للرب فليكن لي كقولك" لوقا1/38). وهذه الصلة الوثيقة نمت وازدهرت يوما بعد يوم في كيانها وحياتها فجعلتها " ممتلئة نعمة" و " بتولا غير مدنسة".
مريم ام يسوع " بكر البشرية الجديدة" هي امُّنا أيضا؟ رحمها يقول مار افرام غدا الهيكل الحقيقي لولادة البشرية الجديدة – الكنيسة."
في اللغة الكلدانية – السريانية نستعمل عادة كلمة انتقل "شني شونيا شني- شونايا" لأشخاص بارزين وقديسين. وهذا الانتقال هو من المستوى الأرضي-البشري إلى المستوى الروحي- الإلهي. وفي هذا السياق انتقال مريم هو انضمام إلى ابنها ومجده. مريم قائمة في حياتها وحية في مماتها.

انتقال أمنا مريم إلى السماء دعوة لنا لنقوم بمراجعة نقدية لإيماننا ورجائنا ومحبتنا وصلاتنا وسلوكنا، على ضوء ما عاشته هي، فنزيل الحواجز والعقد من أعماقنا وننفتح على الله وعلى أخوتنا.

احتفالنا بعيد انتقال مريم يدعونا الى السير على خطاها في:
1.    الأصغاء إلى كلمة الله وتجسيدها في تفاصيل حياتنا اليومية.
2.    نضاج إيماننا بحيث يكون تسليما كاملا لله لذاتنا.
3.    الحفاظ على نقاوتنا وبساطتنا بعيدا عن كل تعقيد وممارسة غريبة.
4.    ان نكون شهودا " لبشرى الله"، ننقلها بفرح إلى من هم حولنا كما فعلت مريم بزيارتها لاليصابات.
5.    ان يكون وجهُ مريم، الأمِ والعذراءِ أمام كلّ أم وفتاةٍ مسيحية لينطبع على وَجْهِها.
هذا العيد يعطينا الأمل إن نحن سرنا على طريق مريم بمثابرة وإصرار في أن نشاركها نصيبها- مستقبلها – مجدها.

شاهد أيضاً

(The Motto of the Chaldean Patriarchate: “For we saw His star in the east and have come to worship Him” Matt (2: 2

Patriarch Louis Raphael Sako Chaldeans Pre – Christianity: Chaldeans were a major component of the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*