الرئيسية / المقالات / الوصية السادسة: (لا تزن)

الوصية السادسة: (لا تزن)

المطران مار باسيليوس يلدو
 
الزنى: هو الاتصال الجنسي غير الشرعي، وبالمفهوم الديني خطيئة تلوث حياة الانسان وتنجسه امام الله.
 
في العهد القديم – كان يعاقب كل رجل يضاجع امرأة رجل غيره، أو فتاة مخطوبة لرجل آخر، أو فتاة حرة غير مخطوبة الخ. وكان عقاب هذه الخطيئة الرجم والموت (لا 20: 10 وتث 22: 22-29). وهناك تفاصيل عديدة بخصوص هذه الخطيئة وطريقة إظهارها ومعاقبتها في أسفار موسى (عد 5: 11-31).
 
اما في العهد الجديد – الزنى هو كل نجاسة في الفكر والكلام والأعمال. وكل ما يشتم منه شيء من ذلك ولعل هذا المعنى مأخوذ من الوصية السابعة بتفسير يسوع في موعظته على الجبل (خر 20: 14 وتث 5: 18 ومت 5: 27 و28).
 
 تعتبر الطاقة الجنسية نعمة من الله اذا استخدمناها بالمفهوم الصحيح، الله خلق البشر ذكراً وانثى وباركهما للزواج والنسل، ولكن عندما يستخدم الانسان هذه الطاقة استخداماً خاطئاً يشوه هذه النعمة بالزنى والشذوذ الجنسي.
هذه الوصية غايتها الحفاظ على الزواج الذي هو عهد مقدس. ان ممارسة الجنس خارج اطار الزواج خطيئة بشعة. وما أكثر الذين يستهينون بهذه الوصية في عصرنا الحاضر.
 
أكيد ما من أحد يستطيع العيش من دون حب، فالإنسان يبقى أمام ذاته كائناً غامضاً، وحياته لا معنى لها إن لم يتجلّ له الحب. والإنسان يعبر عن الحب بالانجذاب او بالإعجاب والفرح وأخيراً بكلمة النَعَم التي نقولها للآخر الذي نحبه من أجل ذاته. ويكتمل الحب الزوجي في الأمانة مدى الحياة. ففيها يتحقق العطف والالتزام والتضامن فإذا تحقق العيش لهذه الأمانة، يساعد الزواج على رؤية تجلي محبة الله. إن يسوع قد بشرّ وطالب بحب يشمل الإنسان كله وتكون قاعدته محبة الله. ويتضمن مطلب المحبة الأساسي الذي تحدثَ عنه يسوع، الحب الجنسي أيضاً؛ وإن لم يتكلم عن الحب الجنسي بوجه صريح؛ إلا أننا يمكننا افتراضه من خلال تقديره الكبير للزواج.
 
الزواج المسيحي سر يتم فيه الاتحاد الزوجي، لا يُفسد من قبل الأزواج أنفسهم، ولا يُلغى من قبل أي سلطان مهما كان؟ أكيد كل فشل في الزواج هو أليم للمعنيين به ويخلف وراءه جروحا وعواقب اجتماعية وخيمة. هناك أزواج تركهم شريكهم والبعض الآخر أبعدتهم الحياة فلم يعد ممكناً المصالحة. ويتضح للبعض الآخر أن الزواج الذي عقداه لم يكن زواجاً صحيحاً… ومنهم ابتعد كلياً عن الكنيسة، ومنهم من طلّق وتزوج زواجاً مدنياً.
 
اليوم نحتاج ان نعيش بكرامة وحياة لائقة بالانسان ونستخدم كل طاقاتنا لخيرنا وخير الاخرين

 

شاهد أيضاً

رسالة محبة ونخوة إلى إخوتي وأخواتي الأحبة أبناء كنيستنا الكلدانية

  الأب نويل فرمان السناطي   أكتب هذه أول رسالة موجّهة إليكم شخصيا، في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*