الرئيسية / اخر الاخبار / مرور 68 عاما على رحيل الفنان الكلداني الشهير نجيب الريحاني

مرور 68 عاما على رحيل الفنان الكلداني الشهير نجيب الريحاني


    

ولد نجيب الريحاني 21 كانون الثاني 1889 في حي باب الشعريَّة بِمدينة القاهرة في زمن الخديويَّة، لِأبٍ عراقيٍّ كلدانيّ يُدعى «إلياس ريحانة»، كان يعمل بِتجارة الخيل، فاستقر به الحال في القاهرة لِيتزوَّج امرأةً مصريَّة قبطيَّة أنجب منها ثلاثة أبناء منهم امين. تلقَّى الريحاني تعليمه في مدرسة الفرير بالفرنسية: Les Frères الفرنسيَّة بالقاهرة، وفيها تجلَّت موهبته التمثيليَّة المُبكرة، فانضمَّ إلى فريق التمثيل المدرسيّ، واشتهر بين مُعلميه بقُدرته على إلقاء الشعر العربي، حيثُ كان من أشد المُعجبين بالمُتنبي وأبو العلاء المعرِّي، كما أحب الأعمال الأدبيَّة والمسرحيَّة الفرنسيَّة. بعد إتمامه دراسته، عمل مُوظفًا بسيطًا في شركةٍ لِإنتاج السُكَّر في صعيد مصر، وكان لِتجربته هذه أثرٌ على العديد من مسرحياته وأفلامه السينمائيَّة لاحقًا، وعاش لِفترةٍ مُتنقلًا بين القاهرة والصعيد. وفي أواخر العقد الثاني من القرن العشرين الميلاديّ أسس مع صديق عُمره بديع خيري فرقةً مسرحيَّة عملت على نقل الكثير من المسرحيَّات الكوميديَّة الفرنسيَّة إلى اللُغة العربيَّة، وعُرضت على مُختلف المسارح في مصر وأرجاء واسعة من الوطن العربي، قبل أن يُحوَّل قسمٌ منها إلى أفلامٍ سينمائيَّة مع بداية الإنتاج السينمائي في مصر. واعتبر أحد أبرز رُوَّاد المسرح والسينما في الوطن العربي عُمومًا ومصر خُصوصًا، ومن أشهر الكوميديين في تاريخ الفُنون المرئيَّة العربيَّة.

ولم تخفت توالي السنين التي مرت بعد رحيل الفنان العراقي الاصل نجيب الريحاني من وهجه الفني وزعامته للمسرح الهزلي حيث استأثر بهذا اللقب منذ دخوله عتبة المسارح وابداعه مما دفع الكثيرين لتقليده وابرزهم الفنان المصري فؤاد المهندس . وبعد صدور طبعة جديدة من مذكرات الريحاني مؤخرا بدا الاهتمام يتزايد بإبراز اهم المحطات التي مر بها الفنان الذي ينحدر اصله من العراق حيث ولد من اب موصلي كلداني وام صعيدية قبطية  لاسيما وان الريحاني تزوج مرتين اولاهما من ممثلة مغنية راقصة لبنانية تدعى بديعة مصابني حيث اصبحت الاخيرة من نجوم الفن اوائل القرن الماضي وعندما تقاعدت وملت حياة الاضواء عادت الى لبنان حيث عاشت في مزرعة البان واجبان.

وتوفي في عام 1949 عن ستين عاما لكن بقيت الذاكرة الفنية تزخر بالكثير من شواهد الابداع المتقدة لديه اهمها انه كان يعتكف في غرفته قبل اي عرض ليجمع افكاره دون ان ينحو لاستخدام اساليب منشطة لذاكرته فضلا عن انه تجاوز محنة وفاة والدته وهو على خشبة المسرح حيث كان ينتحب باكيا والحضور يقعون من الضحك كونها كانت اكبر مساعدة له في النكات فبحسب عطا الله كلما تعقدت جملة ضاحكة عنده لجا اليها !

 

شاهد أيضاً

تكنولوجيا الاتصالات نعمة ام نقمة على الانسان

اعلام البطريركية برعاية غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو اقامت اللجنة الثقافية في ابرشية بغداد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*