الرئيسية / المقالات / الأحد الخامس: شفاء طفل “المؤمن محكومٌ بالأمل!”

الأحد الخامس: شفاء طفل “المؤمن محكومٌ بالأمل!”

البطريرك لويس روفائيل ساكو

تقديم القراءات
الأولى من سفر اشعيا (26: 1-9) ترسم صورة الإنسان البار.
والثانية من الرسالة إلى اهل فيلبي (3: 1-8) فيها يَعُدُّ الرسولُ كل شيء عدمًا أمام حبِّ المسيح.
والثالثة من إنجيل متى (17: 21-14) تدعو إلى الإيمان بالرب يسوع والثقة بكلامه.


يسوع: هذا الجنس لا يخرج الا بالصوم والصلاة.
يأتي شفاء هذا الطفل المريض في إطار تجلي الرب يسوع وظهوره الممجد بعد إعلانه عن الأمه وموته. والتجلي يأتي ليعزز الايمان بقدرة يسوع والرجاء أيضا.
يروي والد الطفل وضع ابنه المريض: "يتألم شديدا.. يقع كثيرا في النار وكثيرا في الماء".
موقف الوالد يعبر عن حبه الجم لابنه وألمه لما تعرض له ويسعى لإيجاد علاج له. قدمه لتلاميذ المسيح، لكن خاب امله فلم يستطيعوا فعل شيء، لربما لان يسوع المنبع والمصدر لكل الشفاءات ليس معهم. لذا يلجأ في نهاية الأمر الى يسوع جاثيا وراجيا: "يا سيد ارحم ابني". إنها صلاة الوالد المحب. ويستجيب يسوع لدعائه فيولي الطفل عناية خاصة، وقام بشفائه وإعادته إلى حالته الطبيعية.
يسوع يوبخ تلاميذه على قلة إيمانهم. "ان كان لكم من الايمان قدر حبة خردل لقلتم لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل". حبة الخردل، مقدار صغير، لكن بقوة فاعلة هكذا ايمان بسيط لكن عميق ينقل الجبل، أي ينقل العجز الذي فينا.
 في وسط الليل لا بد للمؤمن ان يجد قبسا من النور وفي وسط الصحراء لا بد ان نسمع صوتا. لنتشجع ولنسر سيرة كريمة كما في وضح النهار "رومية 13/13)." يقول لنا يسوع: ان الله غير غافل عن بؤسنا والمنا وحاجاتنا، لكنه يحترم حريتنا ونظام الطبيعة.. ولا يتدخل ابداً الا اذا طلبنا منه.. فوالد هذا الطفل تقدم الى التلاميذ ثم الى المسيح جاثيا وهو يصلي من اجل طفله: يارب ارحم ابني… الايمان وإقامة علاقة وجدانية مع يسوع هي وحدها قادرة على عمل المعجزة.

 

 

شاهد أيضاً

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه

الجزء الثاني: لقاء يسوع واتباعه الشماس سمير يوسف كاكوز يسوع التقى الكثير من عامة الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*