الرئيسية / المقالات / الأحد السادس: المرأة الكنعانية “من صبر ظفر”

الأحد السادس: المرأة الكنعانية “من صبر ظفر”

البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات
الاولى من سفر تثنية الاشتراع (9: 13-22) تظهر أن الشعب ينحرف عن عبادة الله.
والثانية من الرسالة الى اهل فيلبي (4: 4-9) تدعو إلى جعل فرحنا ثابتا في الله، وليس في الأشياء العابرة.
والثالثة من انجيل متى (15: 21-28) تعكس أيمان المرأة الوثنية وصلاتها من اجل شفاء ابنتها واصرارها.

 كل الشفاءات هي ثمرة اللقاء بيسوع، لان لله علاقة مع الأشخاص وليس إلها نظريا.. انه إله إبراهيم واسحق ويعقوب كما يقول الكتاب المقدس ونكرر ذلك في طقسنا للقداس، انه إله التلاميذ والمرضى والفقراء…
يصف الإنجيلي متى وضع المرأة اليونانية الوثنية البعيدة الديانة اليهودية، هناك عقبة كبرى في العلاقة بين المسيحيين من أصل يهودي المتمسكين بالتقاليد اليهودية والمسيحيين من أصل وثني.. لكن الانجيل يظهر شمولية المسيح باستقباله لها وتلبية طلبها. عاطفة المرأة قوية تجاه ابنتها، مثل والد الطفل المصروع في الأحد الماضي.. امرأة من الأمم وليست من الشعب المختار، سمعت عن يسوع تأتي وتصرخ وراءه بإلحاح.. ابنتي.. ارحمني.. وعندما تدخل التلاميذ ليصرفها، ولم يبالِ، بقيت واثقة من أنها ستحصل على العون. تأتي وتركع عند قدميه وتدعوه" يا رب" اشفي ابنتي. والحوار الذي دار بينها وبين يسوع حوار يربي وينشئ: دعي أولا البنين (أي اليهود) يشبعون ولا ينبغي ان نرمي خبز البنين للكلاب (اليهود كانوا يدعون الوثنيين كلابا). المرأة لم تتأثر بهذا الكلام، بل تجيب بثقة وعزم وقوة: نعم يا رب، لكن صغار الكلاب تأكل أيضا من فتات البنين. جوابها وشجاعتها اثارا بعمق إعجاب يسوع وهدمت الحواجز كما فعل مع زكا العشار والمرأة الخاطئة وآخرين.. فكان رده لها: اذهبي فقد شفيت ابنتك.
جواب يهز المشاعر. والعبرة: الخلاص لا يقتصر على شعب واحد، انما يشمل كل الناس، يسوع هو لهم المخلص. والمشاركة في خبز الأبناء – خبز الافخارستيا- مفتوحة لجميع المؤمنين. لذا علينا ان نكون منفتحين على الكل ونستقبل الكل ونصغي اليهم ونقدم لهم المسيح الرب.

 

شاهد أيضاً

الاحد السابع لايليا: الطفل المعلم

البطريرك لويس روفائيل ساكو القراءات الأولى: من سفر إشعيا (33: 1-6) تندد بأشكال الكذب والسرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*