الرئيسية / المقالات / الاحد الأول من موسم موسى: رب البيت.. سخاء الله غير المحدود

الاحد الأول من موسم موسى: رب البيت.. سخاء الله غير المحدود

البطريرك لويس روفائيل ساكو

نبدأ هذا الأحد موسما طقسياًّ جديداً هو موسم موسى وهو لاحد واحد! انه الموسم – الزمن مخصص للتأمل في تدخلات الله الدائمة لخلاصنا. انها فرص تعطى لنا لنبني مستقبلنا الابدي. فلا نضيعها، بل لنستثمرها في جميع مجالات حياتنا.

القراءات:
الأولى من سفر اشعيا (40:1-8) تنبئ بتدخل الله لنجاة شعبه والتعزية التي تشير اليها، هي هذا الأمل الكبير بالنجاة.
والثانية من الرسالة الثانية إلى اهل قورنثية (1: 23 -24، 2: 1-5) يخبرنا فيها بولس عن عزمه على السفر الى قورنثية لمصالحة مؤمنيها.
والثالثة من إنجيل متّى (20: 1 – 16) تنقل مثل الفعلة الذين استأجرهم رب الكرم وتدعو الى الانفتاح والسخاء.

التعليم الجميل الذي يطرحه الإنجيل هو ان أسلوب معاملتنا لبعضنا البعض. أسلوبنا ينبغي ان يقاس بأسلوب تعامل الله معنا، أي بالرحمة، والرحمة التي تربي.
مثل صاحب الكرم الذي استأجر فعلة لكرمه في أوقات متفاوتة يظهر الدعوة للاقتداء به. ويؤكد ان العدالة لا تتناقض مع الرحمة.
 كانت ساعات العمل في ذلك الوقت طويلة تستغرق 12 ساعة من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء، والأجرة المتداولة كانت دينارا واحدا. المشكلة ليست في موضوع الاستئجار، بل في موضوع الحساب- الاجرة. وخصوصا ان يسوع عكس الترتيب. فبدأ بدفع أجرة الأخيرين وترك الأولين في النهاية يتوقعون اكثر.. وكانت المفاجأة..
ردة فعل الاولين: "نحن الذين حملنا ثقل النهار وحره، لقد ساويتنا بهؤلاء.." فجاء جواب يسوع فاصلا وواضحا: "يا صديقي، ما ظلمتك بشيء، أ لم اتفق معك على دينار؟ خذ مالك وانصرف". ثم يؤكد على حريته في التصرف: "انا حرٌّ في ان اتصرف بمالي كما يطيب لي". انه يريد ان يعطي بطريقة حرة وسخية وليس بمقياس الحساب.. يريد ان يستقبل الجميع برحابة غير مشروطة.. انه عادل ولكنه أيضا رحوم وسخي.


 من خلال هذا المثل يدعو يسوع:
– الى ترك عقلية الحسد والغيرة والمقارنة والنزاع ويدعو الى الفرح بنجاح الاخرين، بدل التظلم.. التشكي والمقارنة عقلية لا تليق بتلميذ المسيح. فالله ليس مدينا لاحد، انما نحن مدينون له في كل شيء.

– الخلاص ليس استحقاقا شخصيا آليا من خلال اداء واجبات، بل خلاصنا نعمة من الله مجانية من خلال قبولها بفرح وشكران وإقامة علاقة وجدانية مجانية معه. والمثل يعطي رجاء – مجالا للجميع..

–    العلاقة في الملكوت لا تقاس بالانتماء المادي، بل على قدرة التعامل مع النعمة. طبقا لقياس ملء قيامة المسيح.
–    المتألمون من اجل المسيح في الأيام الأخيرة سيأخذون نفس المكافأة التي أخذها الاولون – الكنيسة الأولى. لا مكانة للاستياء.. مثل الابن الأكبر في مثل الابن الشاطر (لوقا فصل 15).

شاهد أيضاً

(The Motto of the Chaldean Patriarchate: “For we saw His star in the east and have come to worship Him” Matt (2: 2

Patriarch Louis Raphael Sako Chaldeans Pre – Christianity: Chaldeans were a major component of the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*