الرئيسية / المقالات / الاحد الرابع لتقديس الكنيسة: الله يكفيني

الاحد الرابع لتقديس الكنيسة: الله يكفيني

الاحد الرابع لتقديس الكنيسة: الله يكفيني

البطريرك لويس روفائيل ساكو

القراءات

الأولى من سفر الملوك الأول (6: 11-19) تروي خبر بناء الهيكل على يد سليمان.

والثانية من الرسالة إلى العبرانيين (9: 24-28) تشير إلى بطلان الذبائح المادية، فذبيحة المسيح وحدَها كافية لخلاص البشر.

 والثالثة من إنجيل متى (22/24-46) تؤكد على ان المسيح هو ابن داود وربّه.

انطلاقاً من الوعي الإيماني والمعرفة العميقة بكلام الانجيل، يتوجب علينا نحن الشرقيين "خصوصا" ان ننادي به وبعباراته المفهومة والسهلة، بدلاً من التشبث بتراكيب كلاسيكية فلسفية أو البحث عن شروحات لاهوتية تعقد الأمر علينا!

كان الفريسيون دائما يحرجون يسوع بأسئلتهم عن الشريعة للإيقاع به، لكن هذه المرة تغير المشهد، فهو من يبادر بالسؤال: "ماذا تظنون في المسيح، ابن من هو" وجاء جوابهم مباشرا: "ابن داود" انهم يقصدون المسيح القومي – السياسي محرر إسرائيل من طغيان الاستعمار الروماني.

المسيح لم يرد أن يصطادهم بقدر ما كان يرغب في تعريفهم بمن هو وما هي رسالته. واستند بذلك الى آية من المزمور 110: "فكيفَ يَدعوه داودُ ربّاً بِوَحْيٍ مِنَ الرُّوحِ فيقول: قالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: إِجلِس عن يَميني حتَّى أَجعَلَ أَعداءَكَ تَحتَ قَدَمَيك فإِذا كان داودُ يَدعوه رَبّاً، فكيفَ يَكونُ ابنَه". لفظة الرب تدل على الله وعلى يسوع. ويُقصد بها ان داود أدنى منه. وكلمة الروح هي مفتاح كل علاقة دينية، والجلوس عن اليمين يرمز للرضى والبركة والسلطة.

يسوع يعارض التفسير المادي للنصوص، الذي يضيع البلاغ، كما يرفض الانتماء القومي الأعمى والقَبلي "من هي أمي وأختي، من يعمل مشيئة أبي الذي في السموات فهو أمي واخي وأختي" (مرقس 3/ 33)، أي من يعمل إرادة ابي الذي في السموات هو أقرب اليَّ من القرابة الدموية. على المسيحيين ان يعوا جيدأ الاخوَّة التي تجمعهم باتحادهم بالمسيح وبانهم في الكنيسة كلهم متساوون.

شاهد أيضاً

كيف ومتى نصلي، ولماذا ؟

  كيف ومتى نصلي ، ولماذا؟ منصور سناطي    الصلاة هي صلتنا بالله ، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*