الرئيسية / المقالات / أضواء على خطاب سيادة المطران باوي سورو أثناء تنصيبه أسقفاً على أيبارشية كندا

أضواء على خطاب سيادة المطران باوي سورو أثناء تنصيبه أسقفاً على أيبارشية كندا

أضواء على خطاب سيادة المطران باوي سورو أثناء تنصيبه أسقفاً على أيبارشية كندا

 الأب نويل فرمان السناطي

لأن تنصيب المطران باواي سورو، كثالث مطران على ابرشية كندا للكلدان، يعد حدثا متفردا بما يحيط به من خصوصيات سبق الاشارة إليها، تسأءلت عما يمكن أن يستخلص من مؤشرات عن خطابه في هذه المناسبة، فكانت هذه الاضواء:

* عبارة صموئيل، رددها المطران الجديد لكلدان كندا بنحو شبه شعري، أمام مختلف المحطات التي تناولها، بدأها بانتخابه لهذه الخدمة مشيرا إلى غبطة البطريرك وأعضاء السينودس قال:

"ها انذا يا رب" هذه الكلمات وبمشاعر الشكر والامتنان يطيب لي أن أرددها أمام حضراتكم على غرار استجابة صموئيل للدعوة الربانية.
إني أرددها استجابة لدعوة غبطة أبينا البطريرك وأعضاء السينودس الكلداني المقدس، إذ
انتخبوني مطرانا ثالثا لأبرشية مار أدي للكلدان في تورنتو- كندا، ومن خلالهم أقولها للرعية باكليروسها ومؤمنيها، صغارا وكبارا، ومن كل المستويات: ها أنذا لخدمتكم.

العائلة الكنسية الكاثوليكية في كندا والعالم

* ثم توجه بهذه العبارة إلى العائلة الكنسية الكاثوليكية في كندا، باتجاه التعاون والمشاركة الفاعلة بالقول:
وأقولها لرئاسة الابرشية الكاثوليكية في تورنتو في شخص نيافة الكردينال توماس كولنس: "ها أنذا" لمستقبل من الخدمة الاخوية المشتركة، ومن خلال نيافته، للتعاون والمشاركة الفاعلة في مجلس الأساقفة الكاثوليك بكندا.

*وصعودا مع الهرم لكنيسة روما، وجهها باستعداد الخدمة غير المشروطة، على أنه توقف على خصوصية يسعى العالم المعاصر ان يراها في كنيسة اليوم، بعيدة عن الارستقراطية والفوقية والترف، وتوسمها في قلب البابا فرنسيس، على أمل أن تكون خارطة طريق تكون فيها ابرشية كندا الرائدة في ابرشيات الاغتراب الكلداني، مع الانفتاح المسكوني الى المذاهب والديانات والثقافات الاخرى، إذ قال:

أقول: "ها أنذا" لقداسة البابا مار فرنسيس، ممثلا هنا اليوم بقاصده الرسولي سيادة المطران لويجي بوناتزي. أجل "ها أنذا" أيها الأب الأقدس، في الخدمة المطلقة للكنيسة الجامعة، في رسالتها بإعلان بشرى انجيل المسيح إلى كل الأمم وفي كل وقت. "ها أنذا" في خدمة كنيسة المسيح، بحيث تمضي في كونها كنيسة للجميع: كنيسة للفقراء والمهمشين والمضطهدين، كنيسة تتبنى العلاقات الأخوية مع كل من كنائس: المشرق والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والكنيسة الشرقية القديمة، كنيسة تحترم كرازة وكرامة الجماعات الكنسية، كما تحترم الديانات والثقافات الاخرى، وذلك على اساس المشترك من الصالح العام، وتتطلع نحو عالم اكثر عدلا وتسامحا وتعايشا.
*وفي الاشارة الى سلفيه، أشار تحديدا للمضي على الاسس الراعوية والتدبيرية والليتورجية في الابرشية.
لقد جئت إلى تورنتو لكي بعون الرب أستأنف جهود الاسقفين اللذين سبقاني: مثلث الرحمة مار حنا زورا، وما تركه من أثر في النفوس، من طيبة وبساطة وما خلفه من آثار ثرية في نفوس رعاياه. كما جئت بنية أن أبني على ما أرساه من أسس راعوية وتدبيرية وليتورجية في هذه الأبرشية، اخي مار عمانوئيل شليطا مطران ابرشية مار بطرس الرسول في سان دياكو. فكلا الاسقفين السابقين، امتازا بروح البذل والعطاء، والتعاطي بمحبة مع الناس صغارا وكبارا.

الحلم بثلاثي الابرشيات الكدانية شمالي أمريكا
*حلم يشكل سابقة لمبادرة العمل المشترك في الشمال الأمريكي اشار اليه بالقول:

كما جئت إلى تورنتو لأعمل على تحقيق هذا الحلم: بأن تعمل أبرشية مار أدي بأياد متكاتفة مع شقيقتيها الابرشيتين: مار توما الرسول ومار بطرس في الولايات المتحدة الامريكية، ولا سيما في الشؤون المتصلة بتنشئة التلاميذ للكهنوت، وبإنعاش الأواصر الثقافية والتربوية ما بين الكلدان. فطالما كان الكلدان في شمالي أمريكا، متحدين أقوياء، فإنهم سيجعلون من تورنتو، ديترويت وسان دياكو، دعاماتِ ثلاثة أعمدة من شأنها أن تجعل البطريركية الكلدانية، تمضي أكثر فأكثر في عطائها المشرق، لنجدة الكنيسة المتألمة في كل من العراق وسوريا، ولتشكل كتلة ضاغطة من اجل حقوقها الانسانية الطبيعية، ولكل ما من شأنه أن يعزز وشائج الوحدة بين جميع كلدان العالم، وذلك بالعمل على ازدهار مشروع الرابطة الكلدانية في كل مكان.
إن أملي بل وأمنيتي هي ان تقيم الابرشية أواصر علاقات عمل وثيقة مع مجلس الأساقفة الكاثوليك في كندا، فلئن كنا كلدانا وآشوريين، فنحن ايضا نشكل حضور مواطنين كنديين كاثوليك، واعين بواجبنا الديني والمدني، تجاه كندا وشعبها، والاسهام في بناء المجتمع والبلاد.
وبهذه المناسبة أود ان اعبر عن الشكر العميق للرب، على نعمة العرس الروحي مكللا بحضور بطريركينا، وكردينال تورنتو، والسفير البابوي، والاساقفة اللاتين- الكاثوليك والشرقيين والاشوريين، وهذا العدد الزاخر من الاخوة الكهنة من مختلف الابرشيات والرهبانيات، إلى جانب السادة المسؤولين الكنديين. وأرجو ان يتأكد الجميع من أن ابرشية مار أدي، وهي اليوم ممثلة هاهنا بكهنتها ومؤمنينها، ستمضي في دورها بأن تكون مكانا للمسيرة المسكونية وللصلاة والتعاون.
* التربة العائلية والجذور ومسيرة الحج الى الكنيسة الكاثوليكية
كما أود أن أشكر الرب من أجل عائلتي ومن أجل كنيستي الاصلية، كنيسة المشرق، لما تلقيته من تنشئة على القيم المسيحية والمحبة والصلاة. وأعبر عن مشاعر الامتنان لكل شيء ولكل من رافقني في مسيرة دعوتي المسيحية والكهنوتية والمسكونية المؤدية الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية. كما اعبر عن شكري لأبرشية مار أدي وخصوصا لأخي المطران فرنسيس قلابات، والنائب العام، الاب نياز توما، والأب ضياء شماس والعدد الوافر من متطوعي الخدمة الرائعين، لكل ما خططوه وأعدوه لأجل الزيارة البطريركية الراعوية ولمراسيم التنصيب الأسقفي.
*وأخيرا عبّر الرجل عن عاطفة امتنان خاص لمؤمني سان دياكو والاعتزاز بالقادمين من الابرشية المجاورة في ميشيغن، عن هذا الامتنان قال:
وأود أن أعبر عن مشاعر المحبة والامتنان العميقة، الى ضيوفنا من ميشيغن الذين شرفونا بحضورهم. ونتطلع، بعون الله، إلى ان نجد حضوركم أكثر فأكثر فيما بيننا. هذا ما نعبر عنه ايضا تجاه اكليروس ومؤمني أبرشية مار أدي القادمين من مختلف المسافات من مونتريال الى فانكوفر. وأخيرا وليس آخرا أتقدم بالمشاعر إياها الى المطران مار عمانوئيل والمطران مار سرهد، ممتنا للعشرات من المؤمنين والاكليروس الذين تكلفوا عناء السفر بالطائرة الى تورنتو خصيصا لهذه المناسبة. شكرا أيها الأحبة، وأرجو ان تتقبلوا مشاعر الامتنان العميقة لكل ما توفر لي أن أمضيه بفضلكم من سنوات قاربت العشرة سنوات؛ حيث المحبة والرعاية والاحتضان، من المؤمنين والاكليروس في أبرشية مار بطرس. إن أسماءكم ستبقى محفورة في الذاكرة والقلب والروح ؛ وما هذا اليوم الا ثمرة يانعة لكل ما لقيته منكم؛ بحيث حان لي الآن أن أوفي مما علي تجاه الكنيسة، بالاستجابة إلى دعوة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو والأساقفة الكلدان. ولا يسعني إلا أن اؤكد في الختام ايضا، بأن أجيب الرب في شخص إخوتي وأخواتي في أبرشية مار أدي، لأقول مع صموئيل: ها آنذا.

وبعد،
إذا تساءلنا ما يمكن التطلع اليه على ضوء الخطاب، تترشح هذه المحاور والواعدة ما ستكون الحقبة الابرشية للمطران باواي سورو وهي: التعاون الكلداني على مستوى الشمال الامريكي، والانفتاح المسكوني، وكنيسة مثل قلب البابا فرنسيس، كنيسة فقراء.

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

كيف ومتى نصلي، ولماذا ؟

  كيف ومتى نصلي ، ولماذا؟ منصور سناطي    الصلاة هي صلتنا بالله ، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*