الرئيسية / اخر الاخبار / رحيل الشماس ديشو بولس قلو

رحيل الشماس ديشو بولس قلو

لمناسبة رحيل

الشماس ديشو بولس قلو

الدكتور: عبدالله مرقس رابي

 

أنتقل الى الاخدار السماوية الشماس  الرسائلي ديشو بولس قلو يوم الاثنين المصادف 15 / 1 / 2018 في مدينة هاملتون الكندية، عن عمر يناهز94 سنة .

 خيم الحزن على اهالي منكيش ومؤمني خورنة مار توما الكلدانية في مدينة هاملتون على اثر سماعهم وفاة الشماس ديشو .حيث كان موضع فخر واعتزاز عند المنكيشيين واصدقائه اينما عاش وعمل.وذلك لما تمتع به من حياة هادئة ومتواضعة وخدمة لا حدود لها للكنيسة الكلدانية اينما حل وخدم.وقد كان شماساً مقتدراً ومبدعاً لاستيعابه الطقس الكلداني استيعاباً أهله لكي يكون خبيراً في هذا الطقس، واتقن اللغة الارامية القديمة المتداولة في الكنيسة بمستو راقي جداً، أذ ألف العديد من القصائد والمدائح سواء بالارامية القديمة أو الكلدانية المحكية الحديثة.

فهو رحل عنا ،انما سيبقى في ذاكرة كل من عرفه  من اصدقائه واحبائه واقربائه.ولكي تبقى ذكرياته ونعرف الجميع بالمرحوم الشماس ديشو ،ولابسط حقوقه علينا ووفاء لمحبته ارتأيت ان اسلط الضوء على بعض من اعماله وابداعاته من خلال هذه الاسطر التي لا يمكن ان تغطي مجملها . 

                    ولد المرحوم في بلدة منكيش التابعة لمحافظة دهوك في شمال العراق عام 1923 ميلادية، وتلقى التنشئة الدينية والاجتماعية الصالحة والمهذبة من والديه ومن الكنيسة  في ربوع هذه البلدة .

تلبى نداء الرب عام 1937 للدخول الى المعهد الكهنوتي في الموصل بعد نجاحه من الصف الرابع الابتدائي، انما لمعاناته من وجود حصوة في الكلى ولعدم توفر العلاج السريع  آنذاك قرر بمحض ارادته ترك المعهد عام 1941 .

رحل الى مدينة كركوك عام 1945 بعد زواجه ومكث فيها لغاية احالته للتقاعد عام 1982. وثم انتقل الى بغداد عام 1988 للالتحاق بابنائه الذين سبقوه اليها للعمل والاستقرار،وبعدها وصل كندا عام 2002 واستقر في مدينة هاملتون الى يوم وفاته .

   أمضى الشماس ديشو حياة عملية فنية أهلته لها امكاناته الابداعية في تعلم اللغة الانكليزية بجهوده الذاتية وتميز بحسن الادارة اينما عمل  فهو من القلائل في عهده في منتصف القرن الماضي امتاز بالكفاءة الفنية والاعمال التي تتطلب المعرفة العلمية والمهارة الادارية الحديثة.

ومن متابعة حياته العملية نرى ان الشماس عمل:

_ ثلاث سنوات في الجيش البريطاني بصفة جندي كاتب .

_ 43 سنة كاتب في شركة نفط العراق- دائرة المواد-

_ 5 سنوات مديرا لادارة شركة سويكو الفرنسية.

  وقد رسم شماسا رسائليا سنة 1947,وأمضى منذ ذلك الحين حياته في خدمة الكنيسة لاداء مختلف الانشطة ومنها.

*عمل في جمعية الرحمة الكلدانية لمدة 20 سنة في كركوك وهو أحد الاعضاء المؤسسين.

* عمل في أخوية قلب يسوع في كركوك 1949-1987.

* عضو مجلس الخورنة في بغداد لكنيسة مار بطرس وبولس 1994-2001 .

* مدرس مقامات الطقس الكلداني في المعهد الكهنوتي لبطريركية الكلدان الكاثوليكية لمدة سنتين.

  وأما أعماله الادبية فهي:

 أولا:الترجمة من الارامية القديمة المتداولة في الكنيسة أو العربية الى اللغة الكلدانية المحكية الحديثة.

 

* ترجمة كتاب تأملات شهر اذار لمار يوسف البار من تأليف القس عمانوئيل رسام من العربية .

*ترجمة كتاب تأملات قلب يسوع للقس بطرس حداد من العربية .

* ترجمة تأملات قلب يسوع تأليف أحد الاباء المرسلين من العربية .

* ترجمة ملحقات القداس الكلداني من الارامية .

* ترجمة كتاب صلوات الموتى من الارامية .

* ترجمة صلاة الصبح لايام الاحاد من الارامية .

* ترجمة مجموعة من التراتيل من العربية.

بالمناسبة ،سالت المرحوم في أحدى لقاءاتنا عن سبب الترجمة من اللغة الارامية المتداولة في الطقوس الكنسية الى اللغة الكلدانية المحكية الحديثة،أجابني:وفي ضوء خبرته العميقة وعمله لفترة طويلة ،"بات لم يفهم احدا اللغة الارامية المتداولة في الكنيسة من قبل المؤمنين وليس هم فقط بل اغلب الشمامسة لا يدركوا ماذ يؤدون ، وطالما بحسب معرفتي ان اللغة حية  وتتطور وما لغتنا المحكية الا لغة متطورة علينا الاهتمام بها وترجمة ما لدينا اليها وبالاخص تبقى فائدتها في الكنيسة ليتفهم المصلون ماذا يؤدون، فاللغة من وجهة نظري هي وسيلة للاتصال الاجتماعي ،وطالما التواصل هو باللغة الكلدانية المحكية، فلا بد من تحسينها والاهتمام بها."

 

ثانيا: القصائد الشعرية.

 

* قصيدة شعرية في تاريخ منكيش.

*قصيدة شعرية لحياة مار كوركيس الشهيد شفيع بلدتنا منكيش.

* قصيدة شعرية لمارت شموني وأولادها السبعة.

* قصيدة شعرية لسلطانة مادوخت واخويها الشهيدين.

* قصيدة شعرية لحياة مار أدي.

* مجموعة قصائد شعرية في مناسبات الاستقباال لرؤساء الكنائس.

 

  وبعد وصوله المهجر في 21\12\2002 بدأ الخدمة في كنيسة مار توما الرسول للكلدان الكاثوليك في هاملتون شماسا متألقا ومرشدا طقسيا للاخرين ومعلما لجوقة الكنيسة. وقد أحبه ابناء الرعية جميعاً .

كنت شخصياً ألتقي مع المرحوم بين فترة واخرى لتقديم بعض الاستفسارات عن اللغة وعن تراث بلدتنا منكيش، فكنت وكما أخبرني كل من ألتقى معه وجالسه، أشعر من الوهلة الاولى أنه، رجلا وقورا، هادئا، متواضعا، رحب الصدر، طيب المعاشرة، رفيع الخلق، ذو عقلية واقعية، تعرفه رجلا مبدعا ومتميزا يفرض احترامك له انعكاسا لما اتصف به من خصال حميدة استوجب على أساسها أن تمنحه كل اعتبار وتقدير. وكان صديقا حميما للكتاب اذ يقضي معظم أوقاته في المطالعة التي اعتبرها غذاءا روحيا لكل انسان. ولم يبخل يوما لرد أي استشارة في مجال اللغة والطقس الكلداني والتراث الاجتماعي والديني.

نطلب من الرب أن يحفظ شماسنا المرحوم في ملكوته السماوي، ولذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

  وسيقام القداس ومراسيم الجنازة يوم الاربعاء الموافق 17/ 1 / 2018 في كنيسة مارتوما الكلدانية في الساعة الحادية عشر صباحا وبعدها ينقل الى مثواه الاخير ،وتقبل التعازي في قاعة الكنيسة الشرقية الاشورية .

العناوين
305 E 37th St, Hamilton ON, L8V 4B5
وبعدها ينقل الئ مثواه الاخير في
254 Garner RD. West , Ancaster, ON L9G 3K9
و بعدها تقبل التعازي حتى الساعة 5:00 مساء في قاعة كنيسة
Assyrian Church Of the East
63Stone Church Road West, Hamilton ON, L9B 1A1

           

شاهد أيضاً

المطران مار باوي سورو يلقي محاضرة عن (الصوم) في كندا

  المطران مار باوي سورو يلقي محاضرة عن (الصوم) في كندا ماجد عزيزة – كندا  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*