الرئيسية / اخبار البطريركية / كلمة بمناسبة مرور خمسِ سنواتٍ على انتخابي بطريركاً للكنيسة الكلدانية في 31 كانون الثاني 2013

كلمة بمناسبة مرور خمسِ سنواتٍ على انتخابي بطريركاً للكنيسة الكلدانية في 31 كانون الثاني 2013

كلمة بمناسبة مرور خمسِ سنواتٍ على انتخابي بطريركاً للكنيسة الكلدانية في 31 كانون الثاني 2013

البطريرك مار لويس روفائيل ساكو

أشكر الله على كل النعم التي أغدقها علي بسخاء. كما اشكر من صميم القلب كل الذين آزروني فترة السنواتِ الخمس الماضيّة من خدمتي، التي اجتهدتُ خلالها ضميريّاً أن أكونَ أميناً لرسالتي بالرغم من الأحداث المتسارعة والمأسوية والتحديات الكبيرة التي وأجهتني.

أشكر كلَّ شخص صلى من أجلي أو أرسل كلمة طيبة شجعتني على المضي قدما في تحقيق شعاري: الأصالة والوحدة والتجدد.

أغفر للذين انتقدوني بعيدا عن اللياقة الأدبية وفسروا عملي بشكل خاطئ. إنني ادعوهم إلى "وقفة حق" مع ذاتهم، وان يحملوا مصباحاً يُضيء وليس معولاً يُسيء إلى ثوابت العقيدة والأخلاق والكنيسة وخدامِها. هناك فرق شاسع بين نقد بناء وهادف يدفع إلى الأمام وانتقاد وتهجم غير لائق!

أدعو المهجرين إلى الخروج من عقلية التذمر والتظلم والانتقاد، وان يشكروا الكنيسة التي قدمت لهم المساعدة الممكنة أثناء محنتهم وتسعى الآن لإعادة إعمار بيوتهم ليعودوا إليها، وقد طرقتْ الكنيسة كلَّ الأبواب من أجلهم.  

أتوجه الى الكلدان في العالم ليكونوا أكثر مسؤولية وان يتصرفوا بقلوب منفتحة وطريقة هادفة، وأن يقرأوا المتغيرات برؤية معمَّقة بدل التركيز على السلبيات. الإصلاحات تتحقق عبر لغة المحبة وتظافر الجهود والتعاون. وأوكد لهم ان كنيستنا اليوم أكثر اتحاداً وقدرة وحضوراً وشهادة محلياً ودولياً، وسأبذل كل طاقاتي مع اخوتي الأساقفة والكهنة والمؤمنين الطيبين على كل المستويات لتقدمها، كما سأعمل من أجل عودة المسيحيين الى بلداتهم وبيوتهم.

 أخيرا أقول: عندما يملأ الحب كياننا ننمو نمواً سليماً، وننمو معاً ولاسيما أن الحب ّهو القوة التي تربطنا ببعضنا، وتُبقينا أُمناء حتى في المحنة. واؤمن بان الازمة التي نمر بها، عابرة انشاء الله، وسيعود الأمن والاستقرار الى عراقنا الحبيب قريباً. 

فكروا أننا لسنا على هذه الأرض عبثاً، بل من اجل نقل رسالة المسيح، رسالة المحبة والرجاء والسلام والفرح، وعيشها على كل المستويات.

أعاهد الجميع على أن أسير بثقة مع اباء السينودس الكلداني في الإصلاحات ونهضة البيت الكلداني ودعم المكون المسيحي (على اعتبار أننا الخميرة والملح والنور، بحسب الانجيل) ونشر مفهوم المواطنة والتعايش السلمي والتسامح في بلدي العراق الذي هو هويتي.

اذكروني في صلاتكم

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يستقبل مجموعة من الدبلوماسيين

البطريرك ساكو يستقبل مجموعة من الدبلوماسيين إعلام البطريركية أستقبل غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*