الرئيسية / المقالات / سؤال وجواب عن لقب مريم العذراء

سؤال وجواب عن لقب مريم العذراء

سؤال وجواب عن لقب مريم العذراء

 سؤال: ما الفرق بين العبارات: (مريم ام المسيح، مريم ام الله، مريم والدة الله) واحبذ تسمية ام المسيح.

  جاكلين موشي مرخاي (زاخو).

الجواب: المطران باسيليوس يلدو

بالبداية شكرا على هذا السؤال الذي يربك الكثيرين في تحديد لقب مريم العذراء كونها ام المسيح، ام الله، والدة الله، وما الفرق بين هذه الالقاب ؟ لذا راينا ان نشرحها بشكل واضح، وخصوصا لقب ام الله الذي يتشكك البعض منه والبعض الاخر يتردد في لفظه وكأنهم يفهمون أننا نقول مريم هي إلهة.

لقب مريم، أم الله (باللغة اليونانية Θεοτόκος ثيوتوكوس) أقَّره المجمع المسكوني الثالث في أفسس سنة 431 ميلادية، أى قبل وجود اي إنقسامات بين الكنائس. وأولَ المعترضين على هذا اللقب "أم الله" كان نسطوريوس بطريرك قسطنطينية، وإعتراضه لم يكن لأنه خاطيء. بل لأنه فقط يُشَّككُ المؤمنين البسطاء الذين قد يعتبرون مريم إلهة.

باختصار ممكن القول بان يسوع هو ابن الاب بالوهيته، وابن مريم ببشريته، وهو ابن الله في الطبيعتين. والأمومة هنا تشمل الشخص وليس الطبيعة. فلو قلنا بأنَّ مريم هي أم الأنسان يسوع المسيح فقط نكون نُمَّيزُ في المسيح شخصين: أحدهما الهي من الله والثاني انساني من مريم. في حين ليس المسيحُ إلا شخصا واحدا فقط هو أنسان وألـه في نفس الوقت. يقول الأنجيل :” الروح القدس يحّلُ فيك وقدرةُ العلي تظللك لذلك فالمولود منك قدوسٌ وآبنَ اللهِ يُدعى”(لو1: 35)، ومولودٌ من مريم كما سبق وقال ” ستحبلين وتلدين إبنًا .. يكون إبن العلي “(لو1: 31). فيسوع هو ابن اللـه وإبن مريم بنفس القياس. وإذا كان الطفلُ الذي ولدته هو اللـهُ المتجَّسد فمريم هي أم الله المتجسد ، وليست فقط أم الجسد!.

نلاحظ في الانجيل المقدس يسوع يُسَّمي نفسه "إبن الله" وهكذا يسمي نفسه بنفس القوة أنه  "إبنُ الأنسان" ونردد في قانون الايمان: نؤمن برب واحد يسوع المسيح .. الذي من أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجَّسد من الروح القدس، ووُلِدَ من مريم العذراء ، وصار إنسانا … “.  لا تشترط أمومة مريم الألهية أن تكون مريم الـهاً. هي أم المولود منها، الذي رضعته وربَّتْه. هي ولدت شخصا أخذ منها بشريته. فالمولود منها هو الله ، فهي إذن أم الله.

 صلاة السلام الملائكي يتلوها يوميا ملايين الناس ويرددون: "يا مريم القديسة ، يا والدة الله"، ولم نرى اي اعتراض عليه من الكنيسة الكاثوليكية او المؤمنين! بالعكس اصبح من الالقاب المعروفة والمتداولة. بل حتى نرى ان مريم العذراء هي من أوصت بتلاوة الوردية وأعطتها سلاحا لمقاومة أخطاء الهرطقات التي ظهرت في أوربا بالقرن الثاني عشرالميلادي. وبالنسبة الى لقب والدة الله مرادف الى ام الله.

اما لقب مريم، ام المسيح فلا نجد عليه اي اشكال من قبل الكنائس الاخرى، لذا يفضل أن ندعُوَها "أمَّ المسيح" كما تفضلتي في السؤال فالمسيح الــهٌ وإنسان، بدون رفضَ لقب "أم الله" الذي يؤدي بالتالي الى نكران لاهوت المسيح، كما حدث فعلا مع بدعة آريوس عندما قال بأن يسوع هو قمة الأنسانية فقط وليس الله. 

طبعا نحن في القداس بحسب طقس الكنيسة الكلدانية بعد التجديد وضعنا كلمة ام الله ومعها ايضاً ام المسيح عندما نذكرها على المذبح المقدس، ليكون هناك اختيارين لمن يرغب في اي منهما.

شاهد أيضاً

استيقظ يا كلداني!!

استيقظ يا كلداني!! البطريرك لويس روفائيل ساكو – استيقظ يا كلداني في العالم، وافتخر بهويتك، ولا تتنكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *