الرئيسية / اخر الاخبار / (شفاعة القديسين ) ..محاضرة للأب ضياء شماس في تورونتو

(شفاعة القديسين ) ..محاضرة للأب ضياء شماس في تورونتو

(شفاعة القديسين ) ..محاضرة للأب ضياء شماس في تورونتو

ماجد عزيزة – كندا /

في سلسلة المحاضرات الأسبوعية التي تقدم في كاتدرائية الراعي الصالح للكلدان ، القى الأب ضياء شماس كاهن الكاتدرائية محاضرة عن ( شفاعة القديسين ) تحدث فيها عن يسوع الذي هو الشفيع والوسيط المتميز للبشر عند الله ، وشرح كلمة شفيع وما تعنيه ، وعرج على آيات العهد القديم التي تثبت شفاعة القديسين ، مؤكدا بأن الفريسيين كانوا يضعون أحمالا كثيرة على الناس لهذا وجه يسوع المسيح كلامه لهؤلاء حين قال للناس : تعالوا الي يا ثقيلي الأحمال وأنا أريحكم .

وتحدث عن نفس الموضوع في العهد الجديد ، حين أوصى يسوع المسيح أن نصلي لبعضنا البعض مؤكدا بأن يسوع أكد للناس أن يصلي المؤمنون من أجل بعضهم وحتى من أجل أعدائهم ..( لوقا) ، لذا علينا أن نؤمن بكل شيء يأتي من يسوع المسيح كشخصية وكإله وان نؤمن بأقواله وأعماله كلها ، اي أن ايماننا يجب أن يكون بكل ما جاء به السيد المسيح .

وقال المحاضر ، هناك اكرام وهناك عبادة ، الاكرام هو للقديسين والأبرار والشفعاء ، والعبادة تكون لله القدير وليسوع ابن الله الحي المتجسد ، إلا أن بعض الناس حاليا يبالغون في اكرام بعض القديسين إلى درجة العبادة والأمثلة كثيرة مع الأسف . وأجاب المحاضر في نهاية الندوة عن الأسئلة والاستفسارات التي طرحها الحضور .

تعقيب /                              

لماذا نطلب شفاعة القديسين؟ ألم يوصِ المسيح أن نصلي لله فقط و ليس للقديسين؟ هل يستطيع القديسون أن يسمعوا صلواتنا و يستجيبوا لها وهم أموات؟ هل يوجد مخلّص آخر سوى المسيح؟ ولماذا نحتاج إلى وسطاء بيننا وبين المسيح؟
وهل يوجد شفاعة للقديسين؟

يُظهر الرب يسوع أن إبراهيم واسحق ويعقوب هم أحياء عند الله وليسوا أمواتاً، لأن الله "ليس إله أموات بل إله أحياء، لأن الجميع عنده أحياء". ولو كان الإنسان بعد موته يدخل في حالة غير واعية مثل الرقاد أوالنوم، لما فضّل بولس أن يموت و"ينام" ويصير "غير واعٍ"، بل حتماً لكان قد فضّل أن يظلّ حياً في شركة واعية مع المسيح. وفي سفر الرؤيا رأي يوحنا أربعة وعشرين شيخاً "يخرّون … ويسجدون للحي إلى الأبد" (رؤ4: 4-10). هؤلاء الشيوخ هم الذين قد اشتراهم الخروف بدمه من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة (رؤ5: 9). لهذا فهؤلاء الشيوخ ليسوا ملائكة بل بشراً قديسين، يقدمون بخوراً الذي هو صلوات القديسين  .

المعارضون يقولون: إن القديس بولس يتكلم عن الموتى، وبالتالي لا يستطيع الراقدون أن يسمعونا. في النص المقتبس هنا يتحدث بولس إلى الذين فقدوا أحداً بالموت لكي يعزّيهم لكي لا يحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم ،فالموتى بالنسبة لنا نحن الأحياء هنا يبقون راقدين، لا حياة فيهم، ولا يسمعون ولا يتحركون. هذا بالنسبة للناحية الجسدية، لكنهم أحياء روحياً عند الله.
كيف نعرف أنهم أحياء عند الله؟ بالإضافة إلى ما سبق لنتأمل النقاط التالية: يقول يسوع: "أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي وإن مات فسيحيا" (يو11: 25) "… بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يو5: 24) والرقاد هو النوم كما فهمه الرسل لمّا قال لهم
يسوع إنّ لعازر رقد. وبما أنّ روحه ستعود إليه مثل ابنة يايروس (لو8: 55) فالموت هنا رقاد لأن لعازر سيقوم. فهو حيّ لم يمت. لكن إن كان الله إله أحياء لا إله أموات، فكيف يموت من آمن بالمسيح؟ من الواضح هنا أن الموت لا يعد موتاً. كل المسيحيين سيموتون جسدياً. لكنهم لا يموتون روحياً. فالموت يفصلهم جسدياً عن الأحياء هنا ولكنه لا يفصلهم روحياً عن الله. الخطيئة وحدها تفصلنا عن الله.و بما أن كل المسيحيين هم أعضاءٌ في الكنيسة، جسد المسيح الواحد، إذ، "لا موت ولا حياة .. تقدر أن تفصلنا عن محبة الله"  وبما "أن المحبة لا تسقط أبداً" فلا توجد قوة للموت علينا. فالمسيح قد قهر الموت بموته.

 

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يلتقي بكهنة ابرشية بغداد

البطريرك ساكو يلتقي بكهنة ابرشية بغداد اعلام البطريركية اجتمع غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *