الرئيسية / المقالات / الحرب خراب

الحرب خراب

الحرب خراب

بقلم الاب المرحوم يوسف حبي 1985

عرض البطريرك لويس روفائيل ساكو

هذه خاطرة بقلم المرحوم الاب يوسف حبي ، كتبها في خضم الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) وما افرزته من شهداء وجرحى وخراب، وكأن البشر لم يتعلموا الدرس. فالحلول لا تأتي عبر الحرب، بل عبر الحوار.. عموما، كل الحروب تنتهي في ما كان ينبغي أن تبدأ به، أي الحوار.

اللفظة عينها( حرب) تعني أيضا ( خرب) فالحرب خراب، ولم يخلُ تاريخ البشرية من حروب، أي من خراب. فبدل البنيان والعمران، يعمل الناس على الخراب والدمار، وما اسهل الخراب والدمار، وما اصعب البنيان والعمران.  وهذا ينطبق على كل الأصعدة.

رغم كل ما قد تحاول الدول من إشاعة أجواء واسباب  مقبولة، تظل الحرب حرباً، وابرز نتائجها الدمار والفساد. وقد لمسنا ذلك خلال السنوات الخمس هذه. اما لماذا ينزع الناس الى التحارب؟ فالأنانية قبل كل شيء، بما في ذلك الاعتداد المفرط بالنفس. يليها الجشع والاطماع، مادية كانت او معنوية، وثمة دور للحسد، والضعف الشخصي اللاإداري. وعلى رأس كل الأسباب: الجهل. انه يسبِّب حروبا بقدر حجمه.
وتتعارض الحرب مع مسعى الانسان الأول: البنيان والعمران، لذا كانت الأمنية الصحيحة: لا حرب بعد اليوم (هذه كانت صرخة البابا الراحل بولس السادس في الأمم المتحدة في 3 أكتوبر1965 .ساكو)، غير ان عالمنا يحيا خطراً يصعب عليه جدا التخلص منه وهو الذي يذكي الحروب ويغذّيها ويقويها ويبقيها، بل لا يبقى بدونها، ذلك هو التسلح (صناعة السلاح هي صناعة الموت .ساكو). فالتسلح أداة الحرب الكبرى وجانب مهم من جوانب الحياة الاقتصادية العالمية بالنسبة للدول الكبرى والمتقدمة منها (ليتهم يحولونها الى مصانع أغذية وادوية. ساكو)، فكيف لا تكون الحروب، وعلى حساب الدول الصغرى والنامية؟ والانكى ان كل الدول تبيع المثاليات، كل يوم وتسخر بغيرها من الدول. ونحن، هل لنا غير الله؟

 

شاهد أيضاً

عيد الصليب (الجمعة 14/9/2018)

عيد الصليب (الجمعة 14/9/2018) ابدي هو الصراع بين الحكمة والجهالة، فأي حكمة ستنتصر وأي جهالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *