أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / الأب لويس شيخو اليسوعي الكلداني رجل الدين والمعرفة 1859-1928

الأب لويس شيخو اليسوعي الكلداني رجل الدين والمعرفة 1859-1928

الأب لويس شيخو اليسوعي الكلداني

رجل الدين والمعرفة 1859-1928

المطران ميشال قصارجي – مطران بيروت للكلدان

     ولد رزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو في مدينة ماردين بالجزيرة الفراتية في تركيا في 5 شباط 1859 في كنف عائلة كلدانية متدينةٍ وتقيّة. تلقّى علومه الأوَّليَّة في بلدته ثم انتقل أولاً الى الشام وبعدها الى لبنان حيث تلقّى دراسته في مدرسة الآباء اليسوعيين في غزير وانتظم في سلك رهبانها سنة 1874.

بعد سنة 1874، أخذ يتنقَّل الأب لويس شيخو في مختلف بلاد اوروبا والشرق  فاطلّع بحقٍ على محتويات المكتبات العالمية الكبرى وراجع فيها كتب العرب ونسخ واستنسخ منها الكثير الكثير ليحمله الى المكتبة اليسوعية في بيروت. سافر الى فرنسا لمتابعة دروسه العليا في الفلسفة واللاهوت واتقن لغاتٍ كثيرةً كاليونانية واللاتينية والفرنسية  وتنقّل بين انكلترا والمانيا وإيطاليا وسواها ليطّلع على طرائق الغربيّين في البحث والتأليف وتعرَّف على عددٍ وافرٍ من المستشرقين وراسلهم كما بنى جسوراً متينةً مع الادباء والاساتذة في جامعات المسكونة طُرّاً… وقد عثر في باريس على تاريخ مدينة بيروت لمؤلّفه صالح بن يحيى.

عاد شيخو الى بيروت وعُيّن من قبل الرئاسة الرهبانية مدرّساً للأدب العربي في كلّية القديس يوسفَ في المدينة عينها وانصرف الى التأليف ونشر عدّة كتبٍ مدرسيّةٍ ودينيّةٍ صابّاً اهتمامه على تاريخ المشرق العربي والمسيحي على وجه الخصوص.

في العام 1898، أنشأ الأب لويس مجلة “المشرق” وأخذ يحررّها وينشر فيها ابحاثه القيّمة العلمية والأدبية والتاريخية وقد استمرَّ في ادارتها مدة خمسٍ وعشرين سنة الى ان اصبحت من ارقى المجلات العربية وأمست دائرةَ معارفٍ لما احتوت من معلوماتٍ واسعة وهي لا تزل تصدر الى يومنا هذا.

ومن أهم انجازاته تأسيسه “المكتبة الشرقية” في الجامعة اليسوعية في بيروت التي زوّدها بنفائس الكتب المخطوطة والمطبوعة وأصبحت مرجعاً هاماً يرتادها الأدباء والعلماء والباحثون من كافة الأقطار العربية لمراجعة أبحاثهم وإغنائها بالمعلومات الوافرة.

ويُعتَبرُ الأب شيخو من أكبر المفهرسين للكتب والمخطوطات ومن أهم مؤلفاته “تاريخ الآداب العربية” (1800 – 1825) و “تاريخ فن الطباعة في المشرق”، و “مجاني الأدب في حدائق العرب” و “السر المصون في شيعة الفرمسون” (الماسونية) وهذا المؤلَّفُ ظهر لأول مرة عام 1909 ويُعَدُّ من اهمِّ وأوسعِ الكتب التي تناولت بالبحث المنهجيّ الدقيق فكرةَ نشوء الماسونية وتاريخها وغاياتها ونظامها وأسرارها من خلال دراسة موضوعية ورؤية لجوانبها الغامضة.

من مؤلفاته:

  • المخطوطات العربية لكتبة النصرانية 1924
  • النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية 1999
  • تاريخ الآداب العربية 1991
  • بيروت؛ تاريخها وآثارها 1994
  • تاريخ فن الطباعة في المشرق 1995
  • شعراء النصرانية قبل الاسلام 1999
  • شعراء النصرانية بعد الاسلام 1999
  • السر المصون في شيعة الفرمسون 1909 ط ثانية 1999
  • مجاني الأدب في حدائق العرب (6 أجزاء)
  • شرح وتبويب مجاني الأدب (4 أجزاء).
  • تاريخ الاداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الاول من القرن العشرين.
  • علم الأدب.
  • اطراب الشعر وأطيب النثر.
  • شرح ديوان الخنساء.
  • معرض الخطوط العربية.
  • الطائفة المارونية والرهبانية اليسوعية.
  • كتاب المخطوطات العربية لكتبة النصرانية.
  • مئات المقالات الدينية والأدبية…

وهكذا بعد مسيرةٍ وضّاءة وهب خلالها الأب شيخو حياته وفكره لخدمة الله ونشر العلم والمعرفة في اصقاع المسكونة ولا سيما في مدينة بيروت، وعلى وجه الخصوص في مجال الادب والتاريخ بهدف اغناء تراث أمّته وشعبه، طارت روحه الى بارئها في الثامن من كانون الثاني عام 1928 ونام قرير العين مطمئنَّ الفؤاد بعد ان جاهد الجهاد والحسن واستثمر كما يليق الوزنات التي حباه الله بها وعلى الوجه الأكمل… وكان ذلك في العاصمة اللبنانية التي أحبّ وفي ثراها دُفِن.

 ملاحظة: كتب السيد سلوان ساكو مقالا بعنوان  البطريرك شيخو  والرئيس الراحل،  منشور على موقع عنكاوا كوم 26/4/2018  جاء فيه: ” في معرض القاهرة الدولي للكتاب والمُقام على أرض المعارض في مدينة نصر من سنة 2016، كنتُ هُناك متواجدا على طول أيام المعرض الخمسة عشر، وشاركتُ بالندوات والفعاليات المقامة على هامش المعرض. في الخيمة الثقافية والتي تدير فعاليتها الدكتورة والروائية والناقدة المصرية سلوى بكر، حيث كانت تشرح عن الشعراء العرب في بداية العصر الاسلامي وفي تلك الفترة وقبلها أيّ قبل الأسلام، وبعد الاسترسال في المحاضرة والخوض في أهم المصادر المتوافرةَ، جاءت على ذكر الاب بولس شيخو…”

 ان البطريرك المثلث الرحمات  بولس شيخو  لم ينشر الا كتابا واحدا ترجمه عن الكلدانية  وهو كتاب العفة لايشوعدناح البصري وطبع سنة 1939 بالموصل وهو عن الديورة في بلاد ما بين النهرين. وهنا على الأرجح خلطت الكاتبة سلوى بكر بينه وبين الاب العالم لويس شيخو وهو من  كتب عن شعراء الجاهلية والادب العربي.

اما  مارواه  السيد سلوان عن شجاعة البطريرك شيخو  ودخوله عند الرئيس الراحل فصحيح. ( اعلام البطريركية)

شاهد أيضاً

الاحد الثاني من الصيف هل جربنا وغرسنا نبتة واهتممنا بها كثيراً؟  كم تحتاج إلى جهد وصبر؟ وكم نحزن لو لم تُثمر؟

    الاحد الثاني من الصيف هل جربنا وغرسنا نبتة واهتممنا بها كثيراً؟  كم تحتاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *