الرئيسية / المقالات / القيامة في فكر اباء الكنيسة

القيامة في فكر اباء الكنيسة

القيامة في فكر اباء الكنيسة

الاب بولس ثابت حبيب‎

نقصد بقولنا ” القيامة” الحدث الفصحي الذي كانت لحظة قيامة يسوع من بين الاموات فيه لحظة الذروة. هنا يتبادر الى اذهاننا موضوع الفصح وكيف فهمته الكنائس المسيحية الاولى. ان الكلام عن الفصح يعني عن اجمالية الحدث الذي يشتمل على موت وقيامة يسوع المسيح ومعانيه, لا نستطيع ان نفصل ما بين لحظة واخرى من هذا الحدث لان النتيجة النهائية منها كلها هي واحدة: الخلاص.

التقاليد الفصحية:

حسب الاناجيل نعرف ان يسوع قد مات بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي كان يصادف 14 من شهر نيسان. هذا يكون حسب انجيل يوحنا (18: 28 – 19). بينما حسب الاناجيل الازائية يكون موت يسوع في النهار التالي ليوم الفصح, اي يوم 15 نيسان. ان هذا التزامن ما بين موت يسوع والفصح اليهودي كان له الاثر الكبير في التقليد المسيحي, حيث هذا ساعد على رؤية احداث موت يسوع ضمن رؤية فصحية تقوم على التفسير التيبولوجي[1] لاحداث العهد القديم. يمكننا تمييز وجهتين لاهوتيتين مختلفتين بخصوص الفصح في التقليد المسيحي القديم.

  • التقليد الاسيوي: في هذا التقليد وضعت كلمة “الفصح” العبرية المعبر عنها في اليونانية ب” pascha” في علاقة مع الفعل اليوناني ” paschien πασχειν ” الذي يعني ” تألم”. هذا التقليد المتأثر بانجيل يوحنا يرى في احداث موت يسوع على الصليب على انها تشكل الفصح حيث بها كانت محطة الانتصار على الموت كونها اخر محطات الصراع الذي قاده المسيح. ان موت يسوع على الصليب هو اللحظة التي بها فاضت الحياة والنور على البشر. ان هذه الوجهة اللاهوتية تركز على الجانب المسيحاني, حيث يكون محتوى العيد تذكر احداث الخلاص التي اكملت بيسوع المسيح واخذت طابعها الاواخري. ان الصليب اذن هو شجرة الحياة. نسمع في موعظة قيلت بعيد الفصح في القرن الثاني, منسوبة الى ميليتون الساردي تعابير الفرح تقول:

ها ان اشعة نور المسيح المقدسة تشرق, تبزغ خيوط فجر الروح الطاهر الصافية. الحياة قد فاضت على كل المخلوقات, كل شيء قد امتلأ من النور العجيب ( موعظة عن الفصح 1).

ان التقليد الاسيوي قد احتفل بالفصح في 14 نيسان في اي يوم من الاسبوع كان, ولذلك سميت الجماعات التي تحتفل في هذا التاريخ ب “ذو التقليد الاربعاشري”. كنيسة روما كانت تشاطر نفس الوجهة اللاهوتية  لحدث الفصح ولكنها كانت تحتفل يوم الاحد بهذا العيد.

  • التقليد الاسكندري: في هذا التقليد فهمت كلمة “الفصح” على انها تعني العبور. في هذه الوجهة اللاهوتية يكون التركيز على المعنى الانساني, حيث ان الانسان قد عبر من الظل الى الحقيقة, يعيش الحاضر مستبقا الحقيقة الاخيرة التي ستكون.

ان هاتين الوجهتين هما الاساسيتين في التأمل اللاهوتي والتان سوف تكملان بعضهما عندما توضع خلاصة ما بينهما. نسمع ماذا يقوله القديس اوغسطين: ان المسيح الذي عبر بالامه من الموت الى الحياة قد اعطى الامكانية لنا نحن المؤمنين ان نعبر ايضا من الموت الى الحياة ( تفسير المزامير, 120: 6).

  • النزول الى مثوى الاموات ( الجحيم)

ان احداث فصح يسوع المسيح تتسلسل تباعا. يسوع لا يصعد الى السماء من فوق الصليب, ولكن يدفن. ما بين جمعة الالام واحد القيامة يتوسط السبت الذي يحمل معاني اليومين السابقين الذكر. اي انها مرحلة متوسطة, مرحلة انتظار, يسوع ينزل الى بطن الارض . كيونان النبي الذي بقي في بطن الحوت ثلاثة ايام هكذا لزم له ان يبقى في بطن الارض ( متى 12: 40). بطن الارض هذا هو الذي نسميه ” الشيول” او الجحيم, مكان فيه يلبث الموتى. به الانسان ينعدم ولا يكون انسانا بالمعنى الكامل. التعليم بخصوص نزول المسيح الى الجحيم له اساس كتابي. نقرأ في رسالة بطرس الاولى: فالمسيح نفسه مات مرة واحدة من اجل الخطايا. مات وهو البار من اجل الاشرار ليقربكم الى الله. مات في الجسد ولكن الله احياه في الروح, فانطلق بهذا الروح يبشر الارواح السجينة ( 1 بطرس 3: 18 – 19). وايضا نسمع في ذات الرسالة: ولذلك اذيعت البشارة على الاموات ايضا ( 1 بطرس 4: 6). هذان النصان يتكلمان عن تبشير يقوم به المسيح لارواح المأسورين في الجحيم. ايضا يوجد نصان يشكلان الاساس لهذا التعليم. مثال يونان ومكوثه في بطن الحوت ثلاثة ايام ( متى 12: 40). وايضا ما حدث ساعة موت يسوع حيث ان القبور انفتحت وخرج الكثير من الابرار ( متى 27: 51 -52). ان هذا التعليم يجاوب على موضوع قيمة الخلاص الذي عمله المسيح وشموليته. ما هو مصير الابرار الذين عاشوا قبل مجي المسيح وموته وقيامته؟. ان الجواب على هذه الاشكالية يأتي من هذا التعليم, المسيح نزل لينقل خلاصه الى كل انسان بار عاش قبل مجئيه. هذا يعني الكثير لان معناه يكون بأن المسيح قد اقترب من كل انسان يعيش في كل مكان وزمان. يخاطب ادم وبالتالي فأنه يخاطب كل ابناء ادم. ان خلاص يسوع المسيح المنجز بموته وقيامته هو خلاص ينتشر وتصل مفاعيله الى كل الازمنة وكل البشر. ان نزول المسيح الى الجحيم يحمل معنى اخر في فكر اباء الكنيسة: يسوع بنزوله الى الجحيم خلص الانسان بأكمله, لا يخلص فقط نفسه, ولكن كل وجوده. تقول احدى المواعظ القديمة: ان المسيح قد تحمل المكوث تحت الارض لمدة ثلاثة ايام من اجل ان يخلص كل الجنس البشري, اولئك الذين عاشوا قبل عهد الشريعة, واولئك الذين عاشوا تحت الشريعة, واولئك الذين افتتحوا حياتهم به. وايضا ربما من اجل ان يبعث بصورة كاملة كل الانسان الحي . نفس وجسدا وروحا. ايضا من اجل هذا امضى ثلاثة ايام في القبر” ( هيبوليتوس المنحول, في الفصح المقدس 58).

  • قيامة المسيح هي قيامة المؤمن

ان احداث فصح يسوع المسيح هي طريق يسلكه المؤمن مشاطرا ومشاركا بما حدث ليسوع نفسه. ان قيامة المسيح هي قيامة المؤمن ايضا الذي يموت ويصلب مع ربه. ان عمل يسوع من خلال هذه الاحداث هو خلاصي لان نتائجه الايجابية تشمل المؤمن نفسه. يقول القديس غريغوريوس النزيانزي : ” بالامس كنت مصلوبا مع المسيح, اليوم قد تجددت معه. بالامس كنت اموت معه, اليوم نحيا كلانا. بالامس دفنت مع المسيح واليوم انا وهو نقوم” ( غريغوريوس النزيانزي – في الفصح المقدس 1: 4-5) . ان عمل المسيح من خلال احداث فصحه يلقي بتعليمه على المؤمن. ان هذا التعليم ليس معرفة نظرية, وانما حياة تعاش. القيامة بالنسبة للمسيح, حسب القديس اوغسطين, هي جائزة الصليب, قيامة من دون موت بعد: ” ماذا تكون هذه الجائزة؟ انها القيامة من دون موت بعد. لماذا اضاف: من دون موت بعد؟ لان لعازار ايضا قد قام ومات . بينما المسيح قد قام ولن يموت بعد, الموت ليس له سلطان عليه” ( اوغسطين – شرح قانون الايمان 3: 9). ان احداث فصح المسيح, كما قلنا, تلقي بدروس للعيش. فالام وقيامة المسيح كل منها لها درسها يستطيع المؤمن ان يعيشه, يقول اوغسطين: ” ماذا عمل المسيح في الامه؟ لقد علمنا ماذا يجب ان نتحمل. وفي قيامته ماذا عمل؟ لقد علمنا ان نعرف مالذي نرجوه. هناك يوجد العذاب, بينما هنا توجد الجائزة, العذاب في الالام والجائزة في القيامة” ( اوغسطين – الموعظة 213, 5).

  • الايمان بقيامة المسيح هو ميزة المسيحيين.

ان حدث القيامة هو حدث تشهد له الكتب المقدسة التي هي الدليل على هذا الحدث حيث تخبرنا به. نسمع ما يقوله كيرلس الاورشليمي: ” اذن من اجل هذا يوجهنا الرسول الى الكتب المقدس,لانه يكون لنا حسن ان نعرف منها رجاء حياتنا, واولا نعرف اذا الكتب المقدس تخبرنا عن زمن قيامته  ومن اي مكان قد قام مخلصنا” ( كيرلس الاورشليمي – العظة التعليمية 14: 2). ان هذا الامر يتطلب ان يكون هناك مركزية لفعل الايمان بحدث القيامة, يقول الاسقف ذاته: اذن من اجل هذا لنا النبؤة, ليكن معنا الايمان ايضا. ليسقط اولئك ايضا الذين يسقطون بسبب اللايمان لانهم هم يريدون. بينما انت  قد تأسست على صخرة الايمان بالقيامة. حيث لا يستطيع اي هرطوقي ان يقودك الى ان تتكلم بكفر عن القيامة ( ذات المصدر 21). ان الايمان بقيامة المسيح هو الخط الفاصل ما بين الايمان المسيحي وباقي المعتقدات الاخرى. ان سبب الايمان يقوم على ان فاعل القيامة هو ابن الله القدير على كل شيء. القديس اوغسطين  يورد فعل الله في خلقة الانسان من العدم ويرى به ان الله يمكنه ان يقوم الانسانية التي اخذها: تأمل انه الله, فكر انه كلي القدرة ولا تبقى غير متاكدا. اذا هو كان له القدرة على ان يخلقك من العدم عندما لم تكن موجودا, لماذا لم يستطيع ان يقيم من بين الاموات انسانيته التي خلقها؟. ثقوا اذن يا اخوتي عندما نتكلم عن الايمان لا يلزم ان نعمل خطبا طويلة . هذا الايمان بالذات يجعل من المسيحيين مختلفين ومميزين عن باقي البشر. بما يخص موت المسيح ودفنه حتى الوثنيين يؤمنون بها وقد راه اليهود, ولكن بخصوص اليوم الثالث الذي قام به فان هذا لا يقبل به لا اليهودي ولا الوثني ( اوغسطين – الموعظة 213, 5).

  • القيامة مصدر فرح للمؤمن.

من مفاعيل القيامة في حياة المؤمن هو الفرح الذي دعي اليه الانبياء, الفرح بخلاص الله. ان النصوص الكتابية التي تدعوا الى الفرح تفسر من قبل اباء الكنيسة على ضوء قيامة المسيح, حيث يكون هذا الفرح هو الفرح بقيامة المسيح. كيرلس الاورشليمي يطبق الدعوة الى الفرح التي يطلقها اشعيا النبي: افرحوا مع اورشليم وابتهجوا بها, يا جميع الذين يحبونها, افرحوا معها يا جميع النائحين عليها ( اشعيا 66: 10). على كنيسة اورشليم التي يترأسها, حيث يعمها الفرح بقيامة المسيح الذي تحتفل باحداث موته وقيامته. ان يوم القيامة هو اليوم الموعود الذي به يظهر تدخل الله النهائي الذي يغير الامور كلها رأسا على عقب. نسمع مار يعقوب السروجي يورد اية المزمور(118: 24)  التي يرى اكتمالها يوم قيامة المسيح التي هي فرصة للفرح: فرح مميز قد دفعني اليوم لاردد قول النبي الذي يقول: هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فالنفرح ولنتهلل به. هذا هو اليوم الذي لم يكن مثله من قبل ولا اخر يليه. هذا هو العيد الكبير الذي به تفتخر كل الاعياد….تعال ايها اليوم الجديد الذي به فنى سلطان الليل القديم .. يا مفرح الحزانى يا جامع المشتتين, يا مقرب البعيدين…” ( يعقوب السروجي – تعليم عن القيامة مستخدم في تطواف ليلة القيامة حسب الطقس الكلداني – الحوذرا ج2 ص 411).

  • القيامة لدى مار افرام

نورد بعض التأملات الافرامية هنا لاهمية هذا الفكر في ليتورجيات كنائسنا ذات التقليد السرياني. لمار افرام اناشيد عديدة حول احداث الفصح كالتي تخص الفطير والصلب والقيامة. ان قيامة يسوع وخروجه من القبر دائما هي موضوعة من قبل مار افرام في موازاة مع تجسده وميلاده, حيث ان كل حدث من هذه يشكل مرحلة بها تكتسب الانسانية احد اوجه الخلاص. يقول مار افرام : ” ܡܢ ܪܘܡܐ ܚܝܠܐ ܢܚܬ ܠܢ̣  ܘܡܢ ܓܘ ܟܪܣܐ ܣܒܪܐ ܨܡܚ ܠܢ̣  ܘܡܢ ܩܒܪܐ ܚܝܐ ܕܢܚܘ ܠܢ̣  ܘܥܠ ܝܡܝܢܐ ܡܠܟܐ ܝܬܒ ܠܢ̣  ܒܪܝܟ ܐܝܩܪܗ̣  من العلى هبطت لنا القدرة. ومن الرحم اشرق لنا الرجاء. ومن القبر ظهرت لنا الحياة. وعلى اليمين جلس من اجلنا الملك. مباركة عظمته” ( اناشيد القيامة 1: 5). ان قيامة المسيح هي محررة للموتى من الجحيم ” ܫܝܘܠ” . ان التحرير الذي يأتي به المسيح في فصحه وقيامته يحدث في شهر نيسان الذي يوحي بالتشابيه التي تساعد في شرح مفاعيل خلاص القيامة: ” ܝܪܒ ܢܝܣܢ ܗܘܐ ܠܗ ܒܕܡܘܬ ܫܪܐ ܟܠ، ܕܫܪܐ  ܠܬܓܪ̈ܐ ܐܣܝܪܘܗܝ̈ ܓܝܪ ܕܣܬܘܐ، ܢܝܣܢ ܟܕ ܐܡܠܟ ܫܪܐ ܐܢܘܢ ܘܢܦܩܘ ܘܕܨܘ، ܒܕܡܘܬ ܡܪܗ ܕܫܪܐ ܒܢܝܣܢ ܠܐܣܝܪܝܗ̈ ܕܫܝܘܠ ܨܪܘ ܩܒܪܝܗܘ̈ܢ ، ܬܫܪܐ ܢܦܫܗ ܚܐܪܘܬܐ ، ܕܗܝ ܦܟܪܬ ܝܬܗ ، ܡܢܘ ܢܫܪܐ ܠܐܝܢܐ ، ܕܣܝܡ ܗܘ ܦܟܪܗ ܪܒܐ ܬܚܬ ܨܒܝܢܗ،  تعاظم نيسان وكان كمحرر الكل. حيث حرر التجار اسرى الشتاء. عندما حل نيسان حررهم فخرجوا فرحين. كربه الذي حرر اسرى الجحيم ( الشيول). فشقوا قبورهم. حيث الحرية حررت ذاتها. هي ( اي الحرية) بمشئيتها قيدت نفسها. من يحرر الذي اخضع الفخ العظيم لمشئيته ( القيامة 4: 9). ان صورة التجار تمثل من هو عاجز عن اداء نشاطه المعتاد بسبب الثلوج وانسداد الطرق. يعاود هؤلاء حياتهم عندما يأتي الربيع. في هذا الزمن بالذات يحرر المسيح الانسانية الاسيرة, فيصبح شهر نيسان شهر الخلاص. بما حدث في هذا الشهر نسمع مار افرام يتغنى بمفاعيل الخلاص التي جمعت الكنيسة واصبحت شعب الله عوضا عن الشعب الخائن الذي حرر في شهر نيسان من عبودية مصر واتخذه كزوجة. في النشيد الثالث من اناشيد القيامة يروي مار افرام احداث الخروج من مصر والخيانة من خلال عبادة العجل الذهبي ( خروج 12 و 32). يدخل الله في علاقة مع الكنيسة التي هي ابنة الاولى واتخذها زوجة له مجمعة من كل الشعوب: ” ܒܪ ܡܠܟܐ ܕܚܙܐ ܥܘܠܗ̇، ܐܬܐ ܡܟܪ ܠܗ ܥܕܬ ܥܡܡ̈ܐ ، ܕܢܣܝ ܚܘܒܗ̇ ܘܫܪܪܗ̇ ، ܡܙܓܗ̇ ܒܗ ܘܐܬ̇ܡܙܓ ܒܗ̇، ܕܠܐ ܢܗܐ ܠܓܡܪ ܦܘܪܫܢܐ، ܗܐ ܝܬܒܐ ܒܗܝܟܠ ܡܠܟܐ، ܘܥܛܝܦܐ ܨܒ̈ܬܝ ܡܠܟܐ ، ܡܫܡܫ ܠܗ̇ ܢܝܣܢ ܝܪܚܐ، ܡܨܒܬ ܘܥܛܝܦ ܗܒܒ̈ܐ ، ܫܘܒܚܐ ܠܟ ܡܪܗ ܕܢܝܣܢ، عندما راى ابن الملك شرها: خطب له كنيسة الامم. فجرب حبها وثبتها. وحدها معه واتحد بها: كي لا يكون هناك انفصال. هي تجلس في الهيكل الملوكي: مزينة بالحلل الملكية. يخدمها شهر نيسان: الذي يتزين بالورود. المجد يا رب نيسان ( القيامة 3: 7). ان الزمن اذن قد اصبح ذو دلالة خلاصية بعدما حدث فيه فعل الخلاص الالهي بقيامة المسيح. اصبحت كل دلالته الطبيعية رموزا حية تشير الى نصر المسيح القائم.

الخاتمة

تبقى قيامة المسيح حجر زاوية بناء التدبير الخلاصي, حيث اليها تفضي كل احداث حياة يسوع ومنها تكتسب معناها النهائي. ان قيامة المسيح هي بشرى تخبر الانسان بأن حبسه في سجون الموت قد انتهى. تخبره بأن تشتته في صحارى العالم قد جمَع. تخبره بأن تغربه عن بيته زال وها هو يعود ابنا بارا بواسطة المسيح له المجد.

المصادر:

  • Nuovo Dizionario Patristico e di Antichità Cristiana ( NDPAC), Marietti , Genova – Milano ( P- Z), 2008.
  • La Teologia dei Padri 2, città nuova edetrice, 1982.
  • Sabino Chialà, discesa agli Inferi, Qiqajon, 2000.
  • I Padri Spiegano il Credo, a cura di: Roberto Mastacchi, edizione Cantagalli 2004.
  • Efrem il Siro, Inni pasquali, introduzione e note e traduzione di Ignazio De Francesco, paoline 2001.
  • مار افرام االسرياني, اناشيد الفصح, نشرة Edmond Beck في CSCO ( 248).

[1]  نقصد بالتفسير التيبولوجي ذلك التفسير الذي يرى في احداث العهد القديم وشخصياته رموزا تؤشر الى ما سيحدث مع المسيح, انها كظل الحقيقة التي تكتمل بيسوع المسيح.

شاهد أيضاً

!Christian Theology: Displacement, Return and Construction

Christian Theology: Displacement, Return and Construction! Patriarch Cardinal Louis Raphael Sako The Old Testament presents …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *