أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / لويس رافائيل الأول ساكو،مناضل ٌ في خدمة العراق

لويس رافائيل الأول ساكو،مناضل ٌ في خدمة العراق

لويس رافائيل الأول ساكو،مناضل ٌ في خدمة العراق

ترجمة المطران يوسف توما

آن-بينيديكت هوفنر، جريدة لاكروا الفرنسية 21 أيار 2018

Anne-Bénédicte Hoffner

في بلد يخوض حربًا منذ خمسة عشر عامًا، يستمر هذا العراقي -الذي أصبح بطريرك بابل على الكلدان في عام 2013، يدعو بلا هوادة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والحوار والمصالحة.

في مناسبات عديدة في السنوات الأخيرة، تم تداول اسمه بين المرشحين المحتملين بين الكرادلة الجدد. وأخيرا في يوم الأحد 20 أيار، اختار البابا فرنسيس أن يدخل بطريرك بابل على الكلدان، لويس رافائيل ساكو، في مصاف الفريق المسؤول عن انتخاب خلف البابا.

في عمر التاسعة والستين، هذا العراقي هو واحد من أبرز البطاركة الشرقيين، الذي يدعو بلا كلل إلى الحوار والعدالة والمواطنة في بلد مزقته الحروب منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ودمره غزو الولايات المتحدة، ثم داعش في صيف عام 2014، واليوم لا تزال تقوضه الانقسامات العرقية والدينية.

التسامح، المغفرة والمصالحة

يوم الأحد، 20 أيار، وهو اليوم الذي فيه أعلن البابا عن تشكيل مجلس جديد للكرادلة، أصدر البطريرك ساكو – بصفته زعيم أكبر طائفة كاثوليكية في العراق – بيانًا جاء رداً على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

بعد تعبيره عن “أحر تمنياته لإخوانه المسلمين في شهر رمضان المبارك”، هنأ الفائزين بكراسي البرلمان – ومعظمهم من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر – وطالبهم بتشكيل “حكومة مدنية، ديمقراطية وقوية (…) تعامل الناس على قدم المساواة، (…) وتهدف إلى تحسين أحوال العراق على جميع المستويات”.

رسم كاهنا في الموصل عام 1974

وتوضح قصة هذا الرجل، ذي الصوت الخافت والأسلوب المؤدب والمتواضع، ان ترسم وحدها المراحل المؤلمة للوجود المسيحي في العراق. ولد لويس ساكو في 4 تموز 1949 في زاخو، حيث لجأت أسرته على أثر الإبادة الجماعية للمسيحيين (والأرمن) عام 1915. وبعد صراع بين المسيحيين والمسلمين، قام والداه وأطفالهم السبعة بالنزوح إلى الموصل في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي.

مستلهماً مثال كاهن الرعية التي يذهب إليها كل يوم مع والده، طلب لويس ساكو في سن الثالثة عشرة الدخول إلى قسم الصغار في معهد مار يوحنا الحبيب، الذي كان يديره بحزم الآباء الدومينيكان. وعلى الرغم من صغر سنه، تابع بحماس مناقشات المجمع الفاتيكاني الثاني. ورُسم كاهناً في الموصل في 1 أيار 1974، رغبة منه في أن يكون “كاهنًا عاملاً”، وعُين في كاتدرائية الموصل هذه المدينة المتألمة.

يتقن عدة لغات ويتحدث الفرنسية، الإنجليزية، الإيطالية، بالإضافة إلى العربية، والآرامية والسورث – درس في روما، وخصوصا في المعهد البابوي للدراسات العربية وعلم الاسلاميات (Pisai). حاصل على جوائز عدة منها: المدافع عن الإيمان (Defensor Fidei) وذلك في عام 2008 و (Pax Christi) في عام 2010، وبالتدريج تطوع في خدمة الحركة المسكونية والحوار بين الأديان. وهو مرشح لجائزة النوبل.

في كركوك، وهي مدينة تقع في المناطق “المتنازع عليها” بين الأكراد والعرب، كان قد تم تعيين ساكو رئيسًا للأساقفة فيها عام 2002، لم يتوان في تشجيع اللقاءات بين العراقيين، مصرًا باستمرار على ما يجمعهم، ولا سيما على المستوى الثقافي لتشجيعهم على تجاوز خلافاتهم.

بطريرك على جميع الجبهات

كان المونسنيور ساكو، يتبنى دائما مسألة الإصلاح الطقسي، إلى جانب مشاركة أكبر للعلمانيين، لذلك لم يكن لديه أصدقاء فقط في كنيسة لا يزال فيها الكثير من دعاة الإكليروسانية والمتشبثين بالطقوس الألفية، كما باللغة. مع ذلك كان هو الذي انتخب بطريرك بابل على الكلدان في عام 2013، من قبل أساقفة كنيسته، وهو في سن 64 عاما، نجح، تحت اسم لويس رافائيل الأول ساكو، أن يخلف الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يستقبل السيد مارك كرين مسؤول المساعدات الامريكية  للأقليات في العراق

البطريرك ساكو يستقبل السيد مارك كرين مسؤول المساعدات الامريكية  للأقليات في العراق اعلام البطريركية استقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *