الرئيسية / اخر الاخبار / كرادلة جدد. البطريرك ساكو: “اختياري كردينالاً هو لكل العراق. خدمة الوطن بصدرية الخدمة والصليب”

كرادلة جدد. البطريرك ساكو: “اختياري كردينالاً هو لكل العراق. خدمة الوطن بصدرية الخدمة والصليب”

كرادلة جدد. البطريرك ساكو:

“اختياري كردينالاً هو لكل العراق.

خدمة الوطن بصدرية الخدمة والصليب”

 

٢١ أيار ٢٠١٨

أجرى المقابلة الصحفي الإيطالي دانييلي روكّي (Daniele Rocchi).

لوكالة الخدمة المعلوماتية الدينية لمجلس أساقفة إيطالية (Agenzia SIR).

ترجمة الأب ريبوار عوديش باسه

 

أعلن قداسة البابا فرنسيس، بعد صلاة “افرحي يا ملكة السماء” (Regína caeli laetáre) يوم الأحد ٢٠ أيار، عن عقد مجلس الكرادلة (Concistoro) لتعيين ١٤ كردينالاً جديداً. وعلى رأس قائمة هؤلاء الكرادلة الجدد جاء أسم لويس رافاييل الأول ساكو، بطريرك بابل للكلدان، ورئيس أساقفة الكاثوليك في العراق. وكالة الخدمة المعلوماتية الدينية لمجلس أساقفة إيطالية (Agenzia SIR) اتصلت بالكاردينال الجديد لتسأله عن رد فعله الأول لهذا المنصب، فقال: “اختياري كردينالاً هو لكل العراق”.  وأكد بأن ذلك سيساهم في خدمة البلاد بروحية ما سماه بـ “المئزر والصليب”. وذكر البطريرك الشهداء الكلدان، وكما أشار للاتصال الهاتفي الذي دار بينه وبين المرجع الشيعي السيد مقتدى الصدر، الذي فاز في انتخابات ١٢ أيار.

 

  “إنها لمفاجأة حقيقية، وغير متوقعة تماماً. أشكر قداسة البابا فرنسيس على هذا. إن هذا المنصب يشكل دعماً كبيراً للكنيسة العراقية بأكملها، وللبلد بأسره، وبالأخص للناس المتألمين. سأفعل كل ما في وسعي للعراق والعراقيين دون أي تمييز”.

عندما أجرت وكالة الخدمة المعلوماتية الدينية لمجلس أساقفة إيطالية (Agenzia SIR) الاتصال الهاتفي ببطريرك بابل للكلدان مار لويس رافاييل الأول ساكو، وتحدث من العاصمة العراقية بغداد، كانت مشاعره جياشة كونه كان قد تلقى لتوه خبر اختياره كردينالاً. في الواقع، لم يكن قد عبر الكثير من الوقت على لحظة اعلان اسمه لمنصب الكردينال من قبل البابا فرنسيس، وذلك بعد صلاة “افرحي يا ملكة السماء” (Regína caeli laetáre)، في ساحة القديس بطرس، مع ١٣ كردينالاً جديداً. وهذه هي أسماء كل هؤلاء الذين سيتلقون القبعة الحمراء من يد البابا فرنسيس خلال الاحتفال الكنيسي الذي سيقام في ٢٩ أيار: ١. بطريرك بابل للكلدان صاحب الغبطة لويس روفائيل ساكو. ٢.  المطران لويس لاداريا، عميد مجمع عقيدة الإيمان. ٣. المطران أنجلو دي دوناتيس، النائب العام على أبرشية روما. ٤.  المطران جوفاني أنجلو بيتشو، وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان. ٥. المطران كونراد كرايفكسي، المسؤول عن مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة إزاء الفقراء باسم الحبر الأعظم. ٦. المطران جوزيف كوتس، رئيس أساقفة كاراتشي. ٧. المطران أنطونيو دوس سانتوس مارتو، أسقف لييرا ـ فاتيما. ٨. المطران بيدرو بارّيتو، رئيس أساقفة هوانكايو. ٩. المطران ديزيريه تساراهازانا، رئيس أساقفة توامازينا. ١٠. المطران جوزيبيه بيتروكي، رئيس أساقفة لاكويلا. ١١.  المطران توماس أكيناس مانيو، رئيس أساقفة أوساكا. ١٢.  المطران سيرجيو أوبيزو ريفيرا، رئيس أساقفة جالابا شرفًا. ١٣.  المطران توريبيو تيكونا بوركو، أسقف كوروكورو شرفًا. ١٤. الأب أكيلينو بوكوس ميرينو.

 كنيسة الشهداء. بعد البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي، الذي كان قد أصبح كردينالاً على يد البابا بندكتوس السادس عشر في ٢٤ تشرين الاول عام ٢٠٠٧، تعود كنيسة العراق مجدداً ليصبح لديها كردينالاً جديداً، إلى جانب جارتها الكنيسة السورية بشخص السفير البابوي ماريو زيناري. وهذا الأمر لم يغيب عن بال الكاردينال الجديد غبطة البطريرك ساكو، حيث أكد بأن:

 

البابا فرنسيس اراد بهذه الخطوة أيضاً، تماماً كما كان قد حدث مع  السفير البابوي في سوريا الكردينال ماريو زيناري، الإعراب عن قربه من أرض أرتوت بدماء بريئة، وحيث كان المسيحيون هدفاً للكثير من العنف”.

يشير مار ساكو هنا إلى “كل أولئك الذين قتلوا من قبل من يكرهون الإيمان المسيحي، ومن بين هؤلاء الشهداء نذكر المطران الشهيد بولس فرج رحّو رئيس أساقفة الموصل للكلدان، والأب الشهيد رغيد كني ورفاقهما. “القيامة ودماء الشهداء ينبوع قيم ايمانية وروحية تروي حياتنا، وتُنعش رجاءنا بارتقاء الانسان في أجواء من المحبة والتسامح والسلام، فينهض بلدنا ويتخلص من كل اشكال الإرهاب والقتل والدمار والتهجير، ويَنعم بالأمان والاستقرار والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، مما سيشجع العائلات النازحة على العودة إلى ديارها وبلداتها وقُراها”. هذه الكلمات كان مار ساكو قد استخدمها في رسالته بمناسبة يوم الشهداء، وذلك في ٦ نيسان الماضي.

وأضاف الكردينال الجديد قائلاً:

 

“نحن المسيحيون ليس لدينا سيوفاً، لدينا فقط سلاح السلام والصلاة والتعايش المتناغم. علمنا ربنا يسوع المسيح أن نغفر سبعين مرة سبع مرات، بما معناه دائماً. نحن مدعوون لأن نكون صانعي السلام وبناة الأمل والحوار. يقدر اخوتنا المسلمون ثقافة السلام هذه”.

 

وأكد غبطته بأن “قداسة البابا فرنسيس يقول دوماً بأنه يريد الذهاب إلى الأماكن التي هي بحاجة لحضوره. للأسف في الوقت الراهن لا يمكنه أن يزورنا هنا، ولكن بتعيينه كردينالاً للعراق، كما كان الحال بالنسبة لسوريا، عبر قداسته عن قربه من كل واحد منا وأبدى دعمه للعراقيين، بمسحييه وكل مواطنيه، الذين يعانون”.

وأشار غبطته بأن الرسالة الذي يريد قداسة البابا ايصالها من خلال اختياره كردينالاً من العراق للكنيسة الجامعة واضحة، وهي:

كفى دماءاً، كفى حروباً. نعم للمصالحة، نعم للسلام“.

 

الشأن العام. وبما يخص الوضع السياسي العراقي والانتخابات التشريعية التي جرت في ١٢ من الشهر الجاري، قال البطريرك: “نأمل أن تؤدي الانتخابات الأخيرة إلى تشكيل حكومة قادرة على خلق التوافق والمصالحة بين كل مكونات الشعب العراقي، لكي يستطيع هذا الشعب مواصلة المسيرة نحو السلام والاستقرار والتقدم الاجتماعي والاقتصادي”. وبهذا الشأن ذكر مار لويس بأنه اتصل هاتفياً بالمرجع الشيعي سماحة السيد مقتدى الصدر لتقديم التهنئة له بفوزه في الانتخابات البرلمانية، قائلاً: اتصلت بسماحة السيد مقتدى الصدر لتهنئته بفوزه، وقد عبر سماحته عن استعداده لدعم المسيحيين. وختم قوله بعبارة: سلام الرب عليكم”.

وقال البطريرك بأنه تلقى من جانبه برقيات تهنئة من “السلطات الحكومية والزعماء الدينيين المسلمين، شيعة وسنة، والكثير الكثير من عامة الناس. الجميع عبر عن فرحته لي بقوله بأن هذا التعيين هو هدية عظيمة لبلدنا، وهو يشكل نبضة رجاء لمستقبل أفضل. وقد قال لي أحد الأخوة المسلمين بأن هذا هو أيضاً علامة على التقارب الروحي مع عقديتنا، وليس فقط مع العقيدة المسيحية”.

 

صدرية الخدمة والصليب. إن اختيار كردينال من كنيسة العراق سياهم في دعم حضورها وتقويته. إن الكنيسة تحاول جاهدة تعزيز وجودها وإعادة إطلاق عملها الرعوي، بدءاً بعودة العوائل المسيحية إلى بيوتها وقراها في سهل نينوى، التي دمرت بسبب غزو الدولة الإسلامية لها، وتحاول الكنيسة إعادة إعمارها. ويشير البطريرك ساكو إلى هذا التوجه، قائلاً: “يوم الجمعة الماضي قمت برسامة أربعة كهنة كلدان، ومنحتهم صدرية الخدمة وصليب مصنوع من الخشب، داعياً إياهم للعيش كخدام للإنجيل. وهذه الدعوة اوجهها لا فقط للكهنة وإنما لكافة المؤمنين: علينا ان لا نسعى للسلطة والمال والشهرة. علينا أن نتبع الإنجيل وذلك من خلال خدمة الرعية التي أوكلها لنا الرب بفرح. إن هذه المَهمة بالنسبة لنا أصبحت أكثر صعوبة بسبب الأوضاع الصعبة التي نمر بها.

فلنتخلى عن كبرياءنا وطموحاتنا الشخصية، لنصبح فعلاً خدام كلمة الرب. وليكن الكتاب المقدس دوماً مصباحاً لخطانا ونوراً لسبيلنا. إن صدرية الخدمة هي رمز إنجيلي ذو مغزى عميق. إنه يحثنا على العيش كخدام، وليس كسلاطين. كما أن صدرية الخدمة تعبر عن البساطة والتواضع الضروريين للعيش بقرب الناس، وتكوين الصداقة معهم، والوقوف إلى جانبهم. وبهذه الروحية اتلقى خبر اختيار قداسة البابا فرنسيس لي كي أكون كردينالاً للكنيسة الجامعة”.

ــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

https://www.agensir.it/chiesa/2018/05/21/nuovi-cardinali-patriarca-sako-nomina-per-tutto-liraq-servire-il-paese-con-il-grembiule-e-la-croce/

 

شاهد أيضاً

الكنيسة تحتاج لكهنة يتكلّمون بحنان، ويصغون بدون إدانة، ويقبلون برحمة

الكنيسة تحتاج لكهنة يتكلّمون بحنان، ويصغون بدون إدانة، ويقبلون برحمة الفاتيكان نيوز 2018/10/22 استقبل قداسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *