أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / كلمة أولى للبطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو

كلمة أولى للبطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو

أخوتي الاحباء: الاساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وبنات وابناء الكنيسة الكلدانية،

اخوتي رؤساء الكنائس المسيحية في العراق

اخوتي المسلمين

اخوتي الصابيئة والايزيدية

اخوتي العراقيون الاحباء،

السلام معكم

أشكر الله على كل شيء. اني ادرك ضعفي، واذا كان لي شيء، فانما هو منه: “له ينبغي ان ينمو وانا ان انقص” (يوحنا 3/30).

أود ان احييكم واشكركم على صلاتكم وثقتكم ومحبتكم. لقد شحنتم رجائي وثقتي. كل رجائي هو في الرب الذي دعاني الى هذه الرسالة الشاقة واملي كبير بتعاونكم وتعاضدكم من اجل خدمة الانسان وكل انسان.

اريد ان اقول للجميع: لا تخافوا مني فاني اؤكد لكم اني ابقى اسير على خطى المسيح وأوكد لكم انه ليس لي حسابات مع أشخاص اقوم بتصفيتها، ولا صفقات، كما ليس لي طمع في حطام الدنيا. أني اب واخ للجميع اقرِّب ولا اقصي، اوحِّد ولا اقسِّم واعمل مع الكل واحترم الكل : الاختلافات ايجابية وعامل اثراء وتحريك.

هناك تحديات كثيرة ومشاكل منذ الان اعمل على مواجهتها ومعالجتها معا اكليروسا ومؤمنين بصلاة ورجاء وشجاعة معتمدين على الاقتدارات: الانسان المناسب للمكان المناسب، بلا محسوبيات ومنسوبيات.

برنامجي هو العمل: باصالة ووحدة وتجدد، وهناك جدلية وحركة بين هذه المحاور.

1- ننظم الكنيسة الكلدانية بمؤسساتها كما يقتضيه الوضع الراهن والتطورات وبحسب القوانين الكنسية المرعية وقد تحدد تاريخ السينودس الكلداني في 5 حزيران وببغداد العاصمة وبجدول اعمال اعتمد بخطوطه العريضة، لكن سوف يدرس ويناقش بدقة لارساء قاعدة متينة لعملنا الكنسي.

2- نعمل في قلب الكنيسة الكلدانية من دون الانغلاق عليها والتخندق فيها، بل اننا منفتحون على جميع الكنائس الشقيقة وخصوصاً على كنيسة المشرق الاشورية من خلال حوار صادق وشجاع لازالة الجليد وتوطيد العلاقة والوحدة التي صلى من اجلها السيد المسيح له المجد. وبهذه المناسبة ارسل تحية الى البطريرك مار حنانيشوع الرابع دنحا على رسالته الرقيقة واتصاله الهاتفي المشجع.

3- نعمل من اجل الحوار المسيحي الاسلامي” فاننا اقرب مودة للذين آمنوا” ونحن شركاء في الارض والثقافة والتاريخ، فعلينا العمل يدا بيد من اجل توطيد العيش المشترك وتوطيد قيم الحرية والسلام والديمقراطية والمساواة على اساس الانسانية الواحدة والمواطنة: ” الدين لله والوطن للجميع”. نحن المسيحيين نريد العيش في بلادنا وارضنا من دون تمييز.

4- اتوجه الى السياسيين عربا وكوردا وتركمانا من منطلق كوني مواطن ورجل دين ” روحاني” انشادهم ان يبقوا كبارا ويتجاوزوا الخلافات من اجل الوطن ووحدته وسيادته ويرفضوا التشنج والتنابذ والصاق التهم ببعضهم البعض، وان يعتمدوا لغة الحوار والتفاوض لحل النزاعات وان يعملوا معا لتوفير شروط الكرامة الانسانية للمواطن العراقي التعب. يكفي دماء.. يكفي دمار..

في الختام اشكر غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي على خدمته الكنيسة والوطن وارجو ان يذكر اسمه في الطلبات ( كاروزوثا) جنبا الى جنب.

كما اشكر اخوتي الاساقفة الاجلاء اباء السينودس الكلداني.. كنا متحدين في لقائنا بروما ونبقى كيانا واحدا لانهاض كنيستنا الممجدة.

اشكر كل الذين اتصلوا مهنيئن او كتبوا مقالات واقتراحات.. سوف نستفيد منها كثيرا.

لي رجاء واحد وهو ان يكف كتابنا عن كتابة مقالات قومية – او كنسية تفتقر الى العلمية والمنهجية. لنحافظ على هويتنا ونفتخر بها من دون الطعن بهوية الاخر او نبذه سوف يساعدنا البحث العلمي الرصين على الاكتشاف.. علينا الا نتشتت ونضيع كل شيء.

احببت ان اوجه هذه الكلمة الاولى لي بشكل عفوي ومباشر على امل ان اوجه كلمة اكثر منهجية وتفصيلا لعملي الرعوي والجماعي.

الرب يحفظكم.

لويس روفائيل الأول ساكو

عن Yousif

شاهد أيضاً

البابا يغادر بلاد الرافدين بعد زيارة تاريخية: سيبقى العراق دائمًا معي وفي قلبي

البابا يغادر بلاد الرافدين بعد زيارة تاريخية: سيبقى العراق دائمًا معي وفي قلبي فاتيكان نيوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *