الرئيسية / المقالات / التنشئة المسيحية للاعمار دون سن البلوغ – افكار على ضوء مقترحات الخطة الراعوية لغبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

التنشئة المسيحية للاعمار دون سن البلوغ – افكار على ضوء مقترحات الخطة الراعوية لغبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

التنشئة المسيحية للاعمار دون سن البلوغ – افكار على ضوء مقترحات الخطة الراعوية لغبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

الاب بولس ثابت حبيب

  • تعتبر التنشئة المسيحية ركنا مهما من رسالة الكنيسة الراعوية، وفي ظل التغييرات الاجتماعية التي طرأت على واقعنا اليوم بسبب الانفتاح المفاجيء على مكتسبات التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي والانترنيت، اصبح ملحا اليوم اقران التنشئة المسيحية بالواقع المعاصر وبأخذ بالحسبان ان دور العائلة وكفاءتها التربوية الايمانية والاجتماعية مطروحة وقد تراجع الدور العائلي كثيرا في هذا المجال. يوجد مقترح مهم بتقديري ومكلف اكثر الا وهو ” مركز استضافة” او يمكن ان تحدد هويته بمصطلح ادق يوفر مكانا يستضيف الفئات العمرية 6 او 8 سنة – 18 سنة وحسب مجموعات عمرية متقاربة، فترة الاستضافة تكون لساعات النهار كله، موفرين بذلك مرافق الخدمات من المأكل والنوم لوقت محدد من وقت الظهيرة والاستحمام وغيرها: الهدف هو اخراج هذه الفئات من جو العطلة الذي يمضي بين النوم واللعب في اجهرة الكومبويتر و الموبايل وغيرها الى جو النشاط، الرياضة، التثقيف، استخراج المواهب الفنية، تعويدهم على الانضباط وتقسيم الوقت بصورة صحيحة. الفكرة تشبه المخيم ولكن تنفذ ضمن محيط الخورنة والبلدة ويمكن ان تستمر لمدة شهر او اكثر من دون ان يكون هناك ملل او قطيعة بين حياة المركز المقترح والحياة في العائلة يوميا .
  • وبخصوص التنشئة ايضا الى جانب فقرات التعليم المسيحي تلزم نشاطات ضرورية وملزمة تخص المسرح والغناء موادها يمكن ان تكون من الموروث بكل ابعاده، بالاضافة الى ما هو مطروح من الفن والادب المعاصر والاستعانة باشخاص لديهم القدرة على استخدام القالب المعاصر لهذه الفنون وغيرها بمحتوى مسيحي عراقي كلداني اصيل.
  • الهدف من هذا: تقوية الاصرة بين افراد المجاميع والاشخاص افقيا وبين تاريخهم عاموديا وتعزيز روح الانتماء الى واقعهم. الخبرة والانطباع الذي ينتج من هذه النشاطات يحفزهم اولا للتواصل وثانيا لتمييز هويتهم الخاصة التي تساهم في تعلقهم بارضهم لربما اكثر. ان العمل مع الاعمار التي ترتاد المدارس الابتدائية هو عنصر ايجابي لضمان المستقبل فزراعة عقلية اصيلة ومنفتحة ومحدثة في اذهان هذه الاعمار سيساعد حتما في الخروج عن المألوف الذي تم التعود عليه خلال عقود من الزمان.
  • الليتورجيا والروحانية والصلاة ليست بعيدة عن هذا، فهي في قلب النشاط الذي يمكن على ضوء فقراته وخبراته استلهام المادة للصلاة والتامل واختيار النصوص للقراءة والطلبات ونسج تراتيل تصبح صدى لما تم القيام به وتبقى للمستقبل تذكيرا جيدا بما تم عمله. ضمن هذه النشاطات يمكن الاحتفال بالتوبة والافخارستيا بشكل يقرب السر الى خبرة الاشخاص بهذه الاعمار مع الوعي التام بالمحافظة على التوازن ما بين خصوصية الاحتفال لهم والاحتفال الخورني العام، اذ لا يمكن ان يعزل ابناء الخورنة الواحدة ضمن فئات بخصوصية منعزلة تماما، بل الخصوصية في تقديم السر لهم يجب ان تتضمن امكانية تتيح لهم الانتقال والمشاركة بحياة الخورنة العامة واحتفالها الاسبوعي بسهولة.

شاهد أيضاً

قرأت لك من الأدب الهندي المعاصر: زوجتي، ثروتي

قرأت لك من الأدب الهندي المعاصر: زوجتي، ثروتي هناك جماعة هندية اسمها (أوشوال Oshwal) أصلها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *