الرئيسية / اخر الاخبار / الكلمة التي القاها سيادة المطران شليمون وردوني بمناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي في كاتدرائية مار يوسف في الخربندة

الكلمة التي القاها سيادة المطران شليمون وردوني بمناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي في كاتدرائية مار يوسف في الخربندة

13/7/2018

“فرحت بالقائلين لي : إلى بيت الرب نذهب” ( مز 122:1)

غبطة ابينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى،

اصحاب الغبطة والنيافة والسعادة والسيادة والحضور الكرام طابت اوقاتكم …

لقد اجتمعنا اليوم للمشاركة معاً في الصلاة ولنعبر عن الفرحة الكبيرة بأن نتذكر فترة طويلة  – خمسون عامأ – من العمر مضت وقد اختبرنا فيها الحلو والمر والصعوبات التي مرت وحاولنا أن نتغلب عليها وكان منها اليسير والعسير، الثقيل والخفيف، وكان الرب يساعدنا لحل هذه  المشاكل. كنا نبتهج بهِ ونسلم كل شيءٍ بين يديه الابوية.

إن خبرتنا ولمدة خمسين عاماً ، وخاصة اوقات الحروب والصعوبات المؤلمة ، كانت النظر الى السماء وطلب عون الرب والاتكال عليهِ قائلين: “لتكن مشيئتك” وهكذا كانت تسير الامور نحو الامام. حاولنا ان نعيش ارادة الله ومحبته مع القريب والعمل بفرحٍ في كل وقتٍ ومع كل الذين عشنا معهم.

الرب يعمل ويعلم وهو يساعد كل من يتكل عليهِ ويعمل بالوحدةِ معهُ بكلِ تضحية وخالٍ من المصلحة.

سبعة عشرة عاماً من الدراسة وفيها حصلت على الماجستير في الفلسفة واللاهوت إلى 29 حزيران سنة 1968 حينما رسمت كاهنا، وبعد ثلاث سنوات حصلتُ على الدكتوراه في الفلسفة اختصاص تربية وايضا ماجستير في تاريخ الكنيسة الشرقية، كل ذلك كان في مدينة روما بايطاليا. ثم عدتُ الى الوطن العزيز حيث عملت سبع سنوات في خورنة مار قرياقوس في مسقط رأسي باطنايا، المنكوبة حالياً، هذه الاعوام قضيتها في خدمة المؤمنين من الشباب والشابات والاطفال .. وفي بناء بعض المشاريع وترميم كنيسة مار قرياقوس، إلى ان شاء مثلث الرحمات البطريرك بولس الثاني شيخو، وطلب مني المجيء الى بغداد واستلام ادارة المعهد الكهنوتي، شمعون الصفا (السمنير)، وذلك لمدة تسعة عشر عاما. تخرج خلالها اكثر من 60 كاهناً، وشيدنا كنيسة الرسولين مار بطرس ومار بولس في حي الميكانيك / بغداد، ورممنا كنيسة مار يعقوب اسقف نصيبين في حي اسيا، ومن هنا انتقلت إلى خورنة مريم العذراء سيدتنا للقلب الاقدس في شارع فلسطين سنة 1997 إلى يومنا هذا، حيثُ شيدنا قاعة كبيرة ومركز للتعليم المسيحي ودار للكهنة.

وهناك مشاريع كثيرة قمنا بها لخدمة التلاميذ وراحتهم الروحية والجسدية، كما اننا أسسنا 8 رياض للاطفال في مختلف خورنات بغداد، وعملنا كثيرا في زرع روح الجدية لدى التلاميذ، وروح الفضيلة التي هي اساس الحياة الكهنوتية والرعائية. غايتنا الاساسية كانت ان يتعلم كهنتنا الاحباء روح التواضع والطاعة والحوار والعطاء بكل تضحية في خدمة المؤمنين، لنصبح نورا ونارا في هذا العالم كما يقول الرب، وكما يؤكد مار بولس ومار يوحنا الحبيب، بأن عيش المحبة يكون هدفنا.

علينا ان نبني كنيستنا وان نعمل في بناء الكنيسة في الوطن لكي نتحد ونعمل بكل قوة وهذا هو الاساس في كل شئ اذ قال الرب: “كلما فعلتم لاحد اخوتي هولاء الصغار فلي فعلتموه”.

فرحتي كانت تكتمل عندما كنت اجتمع مع الاخوة ذوي الحاجات الخاصة افراد جماعة المحبة والفرح واتعلم من بساطتهم ومحبتهم، ومع العاملين في الكارتاس – اخوية المحبة – عندما كانوا يعملون في خدمة الاخرين، ومع اعضاء “عمل مريم” (الفوكولاري)، اذ كانوا ينظمون لقاءات المحبة والوحدة وكانت تظهر الثمار في المكرسين والمكرسات وهناك كنت اختبر الهدوء والفرح والوحدة في العمل، وهذا كان منذ سنة 1971 والحمد لله لاننا شاهدنا واختبرنا الثمار الجيدة.

ايها الحضور الكريم، انني اشكر الله على نعمه الكثيرة التي تفضل بها عليَّ، وفي هذه المناسبة اعتذر اذا ما أسأت لاحد، ايا كان من الرؤساء والكهنة والتلاميذ الذين عشنا معا، ومن المؤمنين الاحباء الذين خدمتهم ، وكما اشكركم من صميم القلب على مشاركتكم لي في هذه الصلاة لكي اكمل مسيرتي الحياتية الى النفس الاخير لتكتمل ارادته تعالى فيَّ.

اشكر كل اللذين خدموني وساعدوني للوصول الى هذه الساعة: المرحوم ابي وامي والمرحوم عمي وزوجته اللذين ربياني، وانتم جميعا ليبارككم الرب ويبارك عوائلكم لكي تكونوا زارعي الفرح والسعادة والوحدة بين الجميع ، فعراقنا بحاجة الى اشخاص يضحون من اجل بعضهم البعض، غير متعلقين بالمصلجة الشخصية. لنصلي جميعا كي يرحمنا الله ويعطينا السلام، نطلب منه تعالى أن يهب لنا جميعا روح التضحية والعطاء خاصة في هذه الظروف الصعبة.

     انني باسمكم جميعا اقدم التهاني القلبية والتبريكات لغبطة ابينا البطريرك الكردينال لويس ساكو بمناسبة ارتقائه الى رتبة الكردينالية، ونطلب له الصحة والعافية ليخدم الكنيسة الكلدانية والكنيسة في العراق بكل تضحية وبعطاء مستمر وبكل سخاء، كما اعتدنا ان نرى فيه.

امنا مريم تبارككم وتستركم من كل سوء.

الكلمة التي القاها سيادة المطران شليمون وردوني بمناسبة

يوبيله الكهنوتي الذهبي 29-6-1968 /29-6-2018

        في كاتدرائية مار يوسف في الخربندة

    المطران

    شليمون وردوني

    رئيس اساقفة الانبار شرفاً

    ومعاون بطريرك الكلدان

شاهد أيضاً

قداس احتفالي بمناسبة اختتام التعليم المسيحي في كرمليس

قداس احتفالي بمناسبة اختتام التعليم المسيحي في كرمليس احتفلت خورنة مار ادي – كرملس بقداس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *