الرئيسية / البطريرك / التهاني للبطريرك الجديد / مقالة مع غبطة البطريرك مار غريغوريوس الثالث لحام بطريرك الروم الكاثوليك

مقالة مع غبطة البطريرك مار غريغوريوس الثالث لحام بطريرك الروم الكاثوليك

قابله: الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية

في أوّل زيارةٍ له إلى العراق كبطريرك للروم الكاثوليك، وصل إلى بغداد يوم الأحد، 3 آذار 2013، غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام قادمًا من سوريا الشقيقة ليشارك في حفل تنصيب البطريرك الجديد، مار لويس روفائيل الأول ساكو، ويزور بلدنا متضامنًا معه. وخلال زيارته، التي استغرقت أربعة أيام، زار غبطته رعيته في كنيسة مار جيورجيس للروم الكاثوليك في حي الكرادة وسط بغداد، وهي كنيسة تعود إلى القرن التاسع عشر، حيث أقام يوم وصوله القدّاس الإلهي مع المؤمنين. وسنحت له الفرصة أيضًا أن يزور المتحف العراقي ليخصص اليومين الأخيرين من إقامته في بغداد للمشاركة في تنصيب بطريركنا الجديد.
وبهذه المناسبة المهمّة، أجريتُ معه هذا اللقاء حيث استقبلني بروحه الطيبة في مكان إقامته في دير الأم لراهبات بنات مريم الكلدانيات، وسألتُ غبطته في بداية اللقاء عن الدوافع التي شجعته للقدوم إلى العراق، فقال إنّه كان يحملُ رغبةً قديمة، بل واجبًا، في زيارة هذا البلد الشقيق إلاّ أنّ الحرب منعته، ولكن الفرصة المناسبة سنحت له الآن بمناسبة تنصيب غبطة البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو.
وبخصوص نشاط كنيسة العراق، قال البطريرك لحّام إنّه وجد نشاطًا جميلاً وشجاعةً في العمل الرعوي والتعليمي والإرشادي. فكنيسة العراق، على حدّ قوله، كنيسةً حيّة كلما زادت فيها الصعوبات، ازدادت قوةً وتألقًا وازدهارًا. من جهةٍ أخرى، تأثر غبطته جدًا من مناظر الحرب المنتشرة في شوارع بغداد، من الأسلاك الشائكة وغيرها…
وعن طائفة الروم الكاثوليك في بغداد، أشاد البطريرك لحّام بدور الأب منصور المخلّصي وأطلق عليه لقب “بطل المرحلة”. فبعد أن تعرّضت كنيسة القديس جيورجيوس إلى تفجير إرهابي في 16 تشرين الأول 2004، قام الأب منصور بتعميذ طفل على أنقاض الكنيسة إشارة إلى ولادة حياةٍ جديدة. واليوم الكنيسة معمرة ومن أهمّ نشاطاتها مركز الدراسات الشرقية، إشارة إلى شبابها الدائم.
وحول دور المسيحيين الذين أضحوا أقليّة في العراق، قال غبطة البطريرك إنّ المسيحيين ليسوا بالعدد بل بشهادتهم للإنجيل، وجاء الإرشاد الرسولي (الكنيسة في الشرق الأوسط) لكي يوحد صفوفنا وطوائفنا ويشجعنا على إقامة الصلوات والاحتفالات والأخويات والاهتمام بالرعية، ومشاريع أخرى تعمل على تخفيف هجرة المسيحيين من الشرق. فالاستقرار هو الذي يثبّت الناس في أوطانهم، “أعطني استقرارًا، أعطيك ثباتًا”، كما قال غبطته. والسبب الرئيسي للهجرة هو انعدام الأمان، لذلك يجب العمل محليًا وعالميًا لأجل السلام في المنطقة، وعلى دول أوروبا أن توقف أسباب الهجرة ولا تكتفي بإعطاء المساعدات للمهاجرين.
أمّا عن دور بطاركة الشرق في تثبيت المسيحيين في أوطانهم، ذكر غبطة البطريرك لحّام اجتماع البطاركة القادم يومي 24 و25 أيار القادمين لدراسة أوضاع المسيحيين وموضوع السلام والأمن في المنطقة. فالعمل الأساسي للبطاركة، يقول البطريرك لحّام، هو القيام بزيارات وجولات إلى أوروبا والتحدث هناك عن الحضور المسيحي في الشرق.
وعن تعامل الدولة العراقية مع حضور الكنيسة فيها، شكر غبطة البطريرك الحكومة التي تساعد على بناء الكنائس، وهذا دليل على اهتمام بالمسيحيين يعطيهم الأمل، ويشجع المسلمين والعالم العربي على دعم المسيحيين.
وجوابًا على سؤال حول مستقبل المسيحيين في بلداننا في الشرق الأوسط، قال البطريرك لحّام إنّ حضورنا لن يكون غدًا كما كان في الأمس. مع هذا، فمقياس المسيحي هو بقدر قناعته بأنّ له دور، ويساعدنا الانجيل بقوله: لا تخف أيها القطيع الصغير، فإن لك دور كبير أمام القطيع الكبير. فمسيحية اليوم أكثر مسؤولة أمام رسالة الانجيل من الماضي.

وأخيرًا عن معرفته بغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، قال البطريرك لحّام إنّه تعرّف عليه في المؤتمرات التي كان يتكلم فيها عن الحوار المسيحي الاسلامي وعن رؤيته اللاهوتية ومحاولته تقديم المسيحية بعبارات عربية وفكر متوزان. وعبّر غبطته عن فرحه بانتخابه متمنيًا له النجاح ومصليًا: “أذكر يا ربّ أخانا وأبانا البطريرك، وانعم على كنيستك المقدسة، أن يقول كلمة حق ويدافع ويحافظ على وديعة الإيمان”.

عن Yousif

شاهد أيضاً

تهنئة خورنة مار شمعون برصباعي الكلدانية في المانيا لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو

غبطة ابونا مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك بابل على الكلدان في العالم الجزيل الوقار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *