الرئيسية / المقالات / العمل الراعوي الشبابي

العمل الراعوي الشبابي

العمل الراعوي الشبابي

ان العمل الراعوي للكنيسة هو موحد بهدفه وغايته فهو يهدف الى بناء الجماعة وتوجيه سيرها بأتجاه واحد الا وهو تحقيق الهوية المسيحية  اي بكلمات اخرى عيش الخلاص المسيحي الذي بدوره ينشيء اناس يعملون من اجل الخير الاجتماعي والعالمي. ان وحدة الهدف لا تعني ابدا وحدة الوسائل الراعوية، وكذلك الكنيسة التي تعمل مع اولادها لا تتعامل راعويا بنمط واحد مع جميعهم. هذا بطبيعة الحال واقع عادي ومشروع والسبب يعود الى تنوع الاشخاص وحاجاتهم وكفاءاتهم واعمارهم وتوجهاتهم ودعواتهم الخاصة. ضمن اجندة الكنيسة الراعوية لدينا العمل الراعوي الشبابي، فهو يستهدف فئة الشباب البالغ وقبل البلوغ ايضا وهو عمل راعوي مهم نظرا لعدة اسباب منها: اولا تعكس حاجات الشباب الواقع المعاصر الذي تمر به الكنيسة ككل، لانها الطبقة الاكثر تأثرا بالتقلبات والمتغيرات الحضارية والتقنية والاجتماعية المعاصرة، بينما لربما كبار السن والكهلة او الصغار والاطفال فهم في وضع قد يكون اكثر استقرار. ثانيا: ان فئة الشباب تكون في منعطف الطريق بما يخص القرارات الاساسية كالزواج والعمل والدراسة، من اجل هذا تظهر خصوصية العمل الراعوي مع هذه الفئة وتهيئتها بالاضافة الى التثقيف الشخصي والبناء الايماني مساعدتها في اتخاذ القرار الصحيح وتمييز الغاية المهمة  في الحياة اي ما نسميها ” الدعوة”. ثالثا: تعتبر فئة الشباب فئة وسطية ما بين الفئات الاخر وعلى عاتقها تقع مسؤولية العبور بالمجتمع من ماض ينتهي الى مستقبل قادم. ان العمل الراعوي الشبابي الناجح يتطلب وسائل تراعي خصوصية هذه الفئة وتفسر السر المسيحي على ضوء تطلعاتها وحاجتها الانية. ان اسلوب مخاطبة الوجدان وعيش خبرة كنسية وشخصية في المجالات كافة كالتعليم المسيحي والليتورجيا والنشاط الخورني الرسولي تعتبر ملحة وذات فائدة اكبر. ان هذا العمل الراعوي يمكن ان يزاوج ما بين محتواه وما بين اساليب العيش والتواصل وقضاء الوقت وحتى اللغة المعاصرة ومفرداتها التي ولدت بسبب تطور التواصل الاجتماعي وتقنيات العالم الرقمي وكذلك خروج الكثير من المؤسسات التربوية والتعليمية من الاطار الكلاسيكي في طريقة التدريس والبحث وطرح المشكلة ومعالجتها. ان العمل الراعوي بهذا التوجه تلزمه مؤسسة راعوية  تضم فئة الشباب من اجل الزج بهم في فعالية البرامج التي تحاول ان تعمل بهذه الطريقة. ان ملتقى الشباب ولا ضير ان يكون على شكل مقهى، او قد ان نستطيع ان نسميه المقهى الراعوي، يمكن ان يكون اصدارا معاصرا وملائما يحل محل قاعة المحاضرات الكلاسيكية التي استخدمتها الخورنات سابقا، وكذلك يمكن ان توجد مؤسسات غيرها هي تحويل او عصرنة للمؤسسات التي استخدمناها سابقا تكون  ناجعة اكثر مما سبق. ان العمل الراعوي الشبابي يبقى مشروع عمل ارسالي تقوم به الكنيسة ويدخل ضمن خطابها ودعوتها لابنائها لكي يتعمقوا بسر وجودهم المسيحي، لنعيد الى اذهاننا ما يكتبه الرسول يوحنا في رسالته الاولى :” أَكتُبُ إِلَيكم أَيُّها الشُّبَّان: ((إِنَّكم غَلَبتُمُ الشِّرِّير))” ( 1 يوحنا 2: 13).

شاهد أيضاً

مشروع مُتميز للحفاظ على التراث الثقافي الكلداني من تدبير المطران مار ابراهيم ابراهيم

مشروع مُتميز للحفاظ على التراث الثقافي الكلداني من تدبير المطران مار ابراهيم ابراهيم د . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *