أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / لقاء غبطة البطريرك ساكو، مع قناة تيلي لوميار في بغداد

لقاء غبطة البطريرك ساكو، مع قناة تيلي لوميار في بغداد

في ختام مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك 26-30 نوفمبر 2018

لقاء غبطة البطريرك ساكو، مع قناة تيلي لوميار في بغداد

إعلام البطريركية

كتبت ليا معماري

البطريرك ساكو لتيلي لوميار من بغداد:

” في زمن الميلاد علينا أن نتعلم الدروس من الماضي والعراق يشهد على خارطة شفاء جديدة. و”داعش”لن يعود مجددا”

في ختام مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك، المنعقد في بغداد للمدة 26-30 نوفمبر 2018 كان لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، لقاءا تلفزيونيا مع تيلي لوميار، في الديوان البطريركي، ، على هامش مواكبة قناة تيلي لوميار ونورسات، لأعمال مؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك السادس والعشرين. أجرت اللقاء وكتبته الإعلامية اللبنانية ليا عادل معماري وفي يلي نص اللقاء.

في طليعة هذه التساؤلات هي مسألة العودة حيث أكد غبطته:

“ان العودة هي قناعة عند الشعب، ومن يريد أن يعود إلى أرضه فالأمور والتسهيلات متاحة أمامه والكنيسة تعمل على إعادة ترميم البيوت وتأمين كل ما يلزم، فالعراق بات يشهد خارطة طريق جديدة من الشفاء، برغم التحديات التي تتمثل بتأمين مقومات العيش الكريم. كلنا ثقة بأن العهد الجديد للدولة العراقية سيعمل على إعداد خطة -استراتيجية  لخلق بيئة جديدة تعزز مبدأ المواطنة والمساواة؛ وهذا ما نادى به بطاركة الشرق الكاثوليك أيضا خلال لقائهم برئيسي الجمهورية والوزراء في العراق عقب عقد مؤتمرهم، لأول مرة، في العراق بعد 25 عاما”.

وحول السؤال عن إمكانية العودة في ظل عدم وجود ضمانات قال غبطته:

” نحن نعلم أن ما حصل في قرانا وبلداتنا هو مأساة، لكن هذه المأساة أعطتنا خبرة في الصمود والصبر والرجاء. علمتنا كيف نتعاضد مع بعضنا كعائلة واحدة في الهم والمصير. لكن وبالرغم من كل تلك القساوة التي ألمت بشعبنا في العراق، نستطيع ان نقول أن الخوف بشأن داعش، أن عودة داعش الى قرانا باتت عودة مستبعدة، لأن دخول هذا التنظيم وخروجه هو”مُسيـّس” من قبل بعض الدول، وبالتالي اليوم لا مخاوف من عودته، والوضع الأمني هو مستقر والعائلات بدأت بالعودة، واذا ما بحثنا عن مقومات العيش وتأمين فرص عمل وغير ذلك، فهذه كلها امور ستتأمن، لكن الأهم في ذلك هو أن لا نخسر أرضنا وننصهر في قيم وعالم غير قيمنا ونعيش الذوبان، وننسى تراثنا وأرضنا الذي لا يعوض لا بالمال ولا بالجواهر، وهذا  يحتاج الى وعي كبير من قبل العائلات التي تهجرت. عليها أن تفكر بجدية بعودتها الى أرضها وقراها وهذا هو حال كل بلدان الشرق ليس فقط العراق”.

واوضح البطريرك ساكو:

” أنه في ظل ما يحكى من أن اعداد المسيحيين في العراق او في الشرق بات اعدادا قليلة  بسبب نزيف الهجرة،  نستطيع ان نؤكد أن حضورنا لا  يقاس بالاعداد، إنما بمدى تأثيرنا في المجتمع حيث نعيش، ومن هنا نوجـّه رسالة للعالم برمته أنه حتى لو بقي مسيحي واحد في هذا الشرق فإن حضورنا سيبقى قويا” ووجه المسيح لن ينطفىء من الشرق.”

ورأى غبطته “أنه من الضروري أن نتعلم الدروس من الماضي، ونقرأها بإمعان ونأخذ العبر، وان نعود لنعيش سوية مع إخوتنا المسلمين وغيرهم  تحت سقف العيش المشترك، فما يجمعنا هو اكبر مما يفرقنا لا سيما ان العراق بات يشهد على خارطة من عيش المصالحة والنظرة للآخر بنظرة محبة ولم نعد نرى تلك الخطابات الدينية العالية الصوت،  إنها انحسرت، وهذا أمر مهم يبعث الطمأنينة  في النفوس ويشجع على العيش معا”.

مقابل ذلك، نوّه غبطته بالدور الذي قام به المجتمع المدني في العراق والدور الذي أدته السيدات العراقيات المسيحيات، مما أعطى ثمارًا في إعلاء الصوت وصون العائلات والمحافظة على الأخلاق والقيم، لذا لم نعد نسمح لأي كائن من كان أن” يعيرنا بأقلية او بحسابات الأرقام”، فنحن اصلاء واصحاب أرض وحق، وفي نهاية النفق هناك نور وحياة ولا يأس، وبالتالي يمكن للانسان المسيحي أن يفكر بجدّية بالعودة عوضًا عن الابتعاد كي  يؤدي دورًا اساسيًا في بناء الوطن، لأن الوطن يريدنا والتاريخ ينتظر منا بصمات تاريخية فعلينا ان نعود ليكون لنا الدور الفاعل والمؤثر.”

ولأن ميلاد العراق هذا العام يختلف عن الاعوام السابقة قال غبطته:

“إن الميلاد في العراق له طعم جديد ويشهد على ولادة جديدة مع بدء العودة الى ارض الآباء والأجداد، ونأمل في هذا الزمن المجيد أن يزول الحقد والكراهية والفساد وان ننعم بالسلام وراحة البال كي يتحقق الميلاد الحقيقي”.

والى قناة تيلي لوميار ونورسات توجه الكردينال لويس ساكو بالقول:

“ان تيلي لوميار باتت ظاهرة حداثوية لتعزيز الرسالة المسيحية لمسيحيي الشرق الأوسط، وباتت صوت كل موجوع وفقير ومهمش لدرجة جذبت القناة العديد من المسلمين كي يتعرفوا على القيم المسيحية من خلال برامجها وهذا ما جعل منها منارة لإرساء قواعد المحبة والسلام بين مختلف الشعوب والديانات.

وتوجه بشكر خاص الى الاعلامية ليا عادل معماري في قناة نورسات لجهودها وعطاءاتها  وتفانيها من أجل مسيحيي الشرق ولا سيما مسيحيي العراق متمنيا لها النجاح والمثابرة بهذا الخط الاعلامي الرسالي الذي عجز عن تطبيقه الاعلام الآخر، مؤكدا لها ان العراق هو بلدها الثاني وابواب الكنيسة مشرعة أمامها في كل الأمكنة والأزمنة. سائلاً الرب أن يزرع سلامه في ربوع العراق وسائر المنطقة”.

ً

شاهد أيضاً

قداس لأطفال التعليم المسيحي في مدينة لندن . أونتاريو بكندا  بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية 

قداس لأطفال التعليم المسيحي في مدينة لندن . أونتاريو بكندا  بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *