أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / قرأت لك من الأدب الهندي المعاصر: زوجتي، ثروتي

قرأت لك من الأدب الهندي المعاصر: زوجتي، ثروتي

قرأت لك من الأدب الهندي المعاصر:

زوجتي، ثروتي

هناك جماعة هندية اسمها (أوشوال Oshwal) أصلها من ولاية راجستان، وينتمون إلى الديانة الجائينية (وهي فرع من الهندوسية) يحمل بعض منهم لقب “شاه”، كثيرون منهم هاجروا إلى كينيا في افريقيا وأصبحوا من أغنى سكان هذا البلد الأفريقي.

عدد كبير من أبناء هذه الأسرة يتربعون اليوم على أعلى المناصب، بينهم من يمتلك محلات السوبر ماركت ومراكز التسوّق والمصانع في هذا البلد الأفريقي.

قام مؤخرا صحفي بمحاولة معرفة سر نجاحهم وغناهم، فاقترب منهم ليتفاعل مع بعض كبار الشخصيات في هذه الأسرة فكانت له تلك خبرة فتحت عينيه على حقيقة كان يجهلها. كتب يقول:

“عندما سألت أحد الكبار المسنين العقلاء في تلك الأسرة: “لماذا تبدو أسرتكم الكبيرة مزدهرة أكثر بكثير من بقيّة الآخرين؟”.

أعطاني إجابة مثيرة جدا بالاهتمام، قال: “لأننا نؤمن بمبدأ “زوجتي، هي ثروتي”!

وأخذ يوضح لي بأنهم تعلموا جميعا، منذ صغرهم بأن للتعامل مع الزوجة بشكل جيد له فوائد ملموسة للغاية.

ووفقا له (ولهم)، المرأة هي كالطبيعة، لأنها تضاعف كل ما تقدّمه أنت لها، وهي تعيده إليك. فأبناء هذه الأسرة يتم تعليمهم جميعا وبشكل مبكر جدا منذ نعومة أظفارهم، بأن للمرأة حق عليهم وأنها تستحق احتراما خاصا ومعاملة متميزة:

وبدأ يقول بطريقة شاعرية: “إذا أعطيت المرأة بذرة صغيرة، بعد تسعة أشهر، ستعطيك طفلاً “…

ثم استمر قائلا:

إذا أعطيت المرأة الحب، فسوف تعشقك،

إذا أعطيت المرأة الاحترام والتقدير، فسوف تعبدك،

إذا أعطيت المرأة الوقت، فستمنحك وقت الحياة كله،

إذا أعطيت امرأة المال، فستعطيك استثمارًا طوال عمرك.

لكن على العكس تماما،

إذا أعطيت المرأة صفعات، فإن الحياة ذاتها ستنتقم منك وستعيدك إلى الوراء. وإذا قمت بقمع المرأة واضطهادها، سيضطهدك المجتمع كله.

ثم استرسل صاحبي يمضي مقدما أمثلة عديدة استقاها من المجتمعات والجماعات، من الذين يسيئون معاملة نسائهم. فأشار بشكل خاص إلى جماعات من جيرانهم ممن يظلمون النساء، وأظهر لي كيف أن هؤلاء يعيشون في حرب دائمة لا تنقطع مع الكل وفي كل مكان وزمان في جميع أنحاء العالم!

ثم أوضح بشكل أكبر كي أفتح عينيّ، وأدقق الملاحظة وأراقب بشكل صريح تام كل شخص يعامل زوجته مثل القمامة، وكيف ينتهي به المطاف. أو بالعكس أن أراقب أي شخص يعامل زوجته مثل الملكة وسترى أيضا أين ينتهي به المطاف!

وذهب صاحبي أبعد من كل ذلك ليؤكد مجددا: عليكم أيها الرجال جميعا أن تجرّبوا ذلك، بعد أن تعيشوا، كل منكم على طريقته الخاصة لسنوات وعقود، وأنصحكم أن تحاولوا مجرد محاولة بسيطة تطبيق هذا المبدأ بضع سنوات فقط، عندئذ سوف تندهشون برؤية الرخاء الذي ستحصلون عليه. وهكذا سوف تتحققون بأن هذه المقولة صحيحة مائة بالمائة: “زوجتي، هي ثروتي“، وعندئذ ستصبح المقولة مبدأ لازدهار البلاد بأجمعها.

إعداد المطران يوسف توما

كركوك 5-12-2018

شاهد أيضاً

طقوس كنيستنا

طقوس كنيستنا الاب سنحاريب يوخنا ما المقصود بكلمة “طقوس”؟ نظام وترتيب  هو طقس ق. 40 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *