الرئيسية / اخبار البطريركية / كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد

كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد

كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد

إعلام البطريركية

لتزامن مشاركة غبطة أبينا البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو بمؤتمر في فيينا، مع الدعوة الموجهة لنيافته، لحضور الاستقبال الذي خصه فخامة رئيس الجمهورية د. برهم صالح للسيدة نادية مراد الحائزة على جائزة نوبل، فقد أوفد غبطته الأب روبرت سعيد جرجيس، راعي كاتدرائية مار يوسف للكلدان، لتمثيل غبطته في هذه المناسبة، وقراءة كلمة باسمه في هذه المناسبة.
ففي صباح يوم الاربعاء 12 كانون الأول 2018، ووسط حضور كبير من السفراء ورؤساء القادة العسكرين، وممثلين من بعض الوزارات، وبرلمانيين، استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والتي دعت في كلمتها الجميع من اجل التضامن لبناء القرى المهدمة وخصوصا سنجار وتحرير المسبيات. وفي كلمة رئيس الجمهورية، ركز فخامته على دور دول المنطقة في التكاتف من اجل صدّ مسار الارهاب في المنطقة الذي مسّ الجميع بدون استثناء. وقد شارك الاب روبرت سعيد جرجيس، في هذا الاستقبال، ممثلا عن غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان وقرأ الأب روبرت كلمة غبطته التي اشاد بها رئيس الجمهورية، وشكرته شخصيا السيدة نادية مراد على محتواها، وفيما يلي نصها:

كلمة نيافة الكردينال لويس روفائيل ساكو، أرسلها من فيينا.
صاحب الفخامة،
نشكرُكم على اهتمامِكم الأبوي بالأقليات، التي هي مكوّناتٌ اصيلة في هذا البلد، ولم تكن اقليةً في العصورِ الأولى، وقد ساهمت الى حدٍ كبير في بناءِ حضارةِ البلاد وثقافتها. وهذه المكوّنات الأصيلة ما تزالُ متأهبةً للإسهام في نهضتـِه نهضةً حقيقية بعد كلِ ما عاناه.
وما استقبالـُكم لأختـِنا السيدةِ ناديا مراد، -سفيرةِ الأممِ المتحدة للنوايا الحسنة لكرامةِ الناجين من الاتجارِ بالبشر- الا تعبيرا قويا لاحتضانـِكم لكلِ العراقيين من دونِ تمييزٍ وبخاصةٍ المتألمين منهم. نحن سعداءُ جدا اليومَ باشتراكـِنا في استقبالِ السيدة ناديا مراد، حاملة جائزةِ نوبل للسلام، ونهنئوها على نيلـِها هذه الجائزة، التي تُعدّ جائزةً لكل العراقيين ودعوةً لهم لتحقيقِ السلامِ والاستقرار والأمان، لأن في السلامِ وحده يتحققُ التقدمُ والازدهار.
اننا نحييها، بكثيرٍ من الفخرِ والبهجة، على شجاعتـِها وصمودِها ومثابرتـِها، وتمكنّـِها من الخلاص من جحيم داعش الإرهابي. إن دربَها الطويلَ المخيف والمُقلقَ والمؤلِم ونضالَها من اجل الحياةِ والكرامة، وخصوصا رجاءَها، كلُّ هذا جعلـَها تعيشُ اليوم، وتنالُ ارفعَ جائزةٍ في العالم، جائزةَ نوبل للسلام. هذاالدرُب طويل، كدربـِها يتطلب منا، نحن العراقيين جميعا، جهدا وشجاعة والتزامًا يوميا لنحقق مستقبلا افضلَ لنا وللاجيالِ القادمة. إنها مسؤوليةُ الكل حكومةً ومواطنين، أسوةً بسائر الدولِ المتقدمة. لذا ندعو كل العراقيين الى نبذِ خلافاتـِهم ورصّ الصفوفِ والتمساكِ كفريقٍ واحد من اجل بلدِهم ومواطنيهم، من أجلِ وطنٍ يعمّه السلام والاستقرا ر والعدالة والمساواة.
حفظكم المولى الكريمُ، وحفظَ العراقَ، وحفظ ناديا مراد وكلَّ المحبين لارضـِهم ومواطنيهم.
شكرا فخامة الرئيس.

شاهد أيضاً

سفرة إلى بابل وقدّاس في الحلـّة بمناسبة رأس السنة البابلية الكلدانية أكيتو 7319.

سفرة إلى بابل وقدّاس في الحلـّة بمناسبة رأس السنة البابلية الكلدانية أكيتو 7319. اعلام البطريركية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *