الرئيسية / المقالات / الأحد الرابع من البشارة: هل صلاتنا تُغيّرنا؟

الأحد الرابع من البشارة: هل صلاتنا تُغيّرنا؟

الأحد الرابع من البشارة:

هل صلاتنا تُغيّرنا؟

 

الأب ريبوار عوديش باسه

 

قراءات الأحد الرابع من البشارة:

الأولى من سفر صموئيل الأول ١، ١ ـ ١٨؛ تتكلم عن البشارة بولادة صموئيل وصلاة حنة امه التي تعكس صلاة الام.

الثانية من الرسالة إلى اهل أفسس ٥، ٥ ـ ١٧؛ تَطلب من المسيحيين ان يتخلوا عن عاداتهم القديمة ويسيرو في نور المسيح.

الثالثة من إنجيل متى ١، ١٨ ـ ٢٥؛ تروي موقف يوسف من مريم وتعكس تصرفه الضميري الذي يتخطى التقاليد القبلية والمجتمعية في زمانه.

 

تفسير نص القراءة الأولى (١ صموئيل ١، ١ ـ ١٨) وتأوينه:

تبدأ مع هذه الآيات حقبة جديدة ومهمة من تاريخ اسرائيل وهي المَلكية. كان صموئيل نذيراً لله (١ صم ١، ١١) وقاضياً (١ صم ٨، ١) ونبياً (١ صم ٣، ٢٠). وهو من هيّأ الطريق لشاؤول كي يصبح أول ملك في إسرائيل.

إذن المَلكية في إسرائيل تبدأ بقصة صموئيل، لا بل بقصة والدته حنّة، تلك المرأة العاقرة والمضطهدة، والمؤمنة والمصلية، وتتكلل بمجيء المسيح ملك الملوك وبتبشيره بمجيء الملكوت السماوي.

مشكلة عائلية (١ صم ١، ١ ـ ٧): يقدم الكاتب عائلة أَلقانة ومشكلتها في الآيات السبع الأولى من سفر صموئيل الأول. التقديم يتمُّ بطريقة سردية، خالية من أي حوار. حنّة تُذكر قبل فَنِنَّة، لكن الثانية لها أولاد، بينما الأولى ليس لديها. هذه المشكلة العائلية تتعقد بالنسبة لحنّة بسبب ضَرُّتها وخصمتها التي تسيء معاملتها وتحاول إثارة غضبها. إن فَنِنَّة بدلاً من أن تشكر الله على نعمة وبركة الأولاد التي منحها لها، لا ترحم بحال حنّة ولا تقدر معاناتها، بل تخاصمها وتضطهدها. والأمور تتوجه نحو الأسوأ، لأن ربّ العائلة أَلقانة بالرغم من حُبه المميّز لحنّة يبقى عاجزاً عن تقديم حلٍّ مناسب، ويكتفى فقط بإعطاء حصتين بدلاً من حصة واحدة من الذبائح لها. لكن هذا لا يكفي ولا يُجدي نفعاً.

محاولة أخرى لحلّ المشكلة (١ صم ١، ٨): تدوم هذه الحالة المأسوية لسنين طويلة بين زوجتي أَلقانة (قارن: ١ صم ١، ٣). ولهذا يقرر هذا الرجل كسر الصمت وبدأ حوار لإقناع زوجته حنّة، المتألمة والباكية والمكتئبة التي لم يبقى لها حتى شهية الأكل، وذلك من خلال طرحه هذا السؤال عليها: “… أَلَستُ أَنا خَيرًا مِن عَشَرَةِ بَنين؟”. إلا أن هذه المحاولة أيضاً تبوء بالفشل، لأن كلامه ليس منطقياً، ولا يمثل حلّاً، ويشير لضعفه لأنه لا يتوجه لفَنِنَّة التي كانت تسبب مشاكل لحنّة. وعليه ترفض حنّة الإجابة عليه!

التوجه لله (١ صم ١، ٩): كانت فَنِنَّة تحاول دائماً اغضاب حنّة، لكن الثانية لم تكن تغضب، وإنما تحزن. والأهم من ذلك، تدرك حنّة بأن الله فقط يمكن أن ينقذها من مأساتها. ولهذا عوضاً عن إضاعة وقتها بالحديث مع زوجها أو التخاصم مع فَنِنَّة، فضلت التوجه للهيكل.

بكاء حنّة (١ صم ١، ١٠): تشكي حنّة حالها لله بمرارة وبكاء. وتمثل بذلك كل الناس الفقراء والمظلومين الذين ليس لهم عوناً وملجاً سوى الله: ٥ أنُظُرْ إِلى اليَمينِ وأَبصِرْ: لا أَحَدٌ يَعرِفُني. تَوارى المَلجَأ عِّني، لَيسَ مَن يَسأَلُ عن نَفْسي. ٦ إِليكَ صَرَختُ يا رَبِّ قُلتُ: «أَنتَ مُعتَصَمي في أَرضِ الأَحْباءِ أَنتَ نَصيبي»” (مز ١٤٢، ٥ ـ ٦).

الصلاة أخذ وعطاء (١ صم ١، ١١): صلاة حنّة حُرّة ونابعة من القلب، ويمكن اختزال محتواها بما يلي: “إِن … أَعطيتَ …  أُعطِه“. إن الله يستجيب لها، كما يتبين لاحقاً: “فكانَ في انقِضاءِ الأَيَّام أَنَّ حَنَّةَ حَمَلَت وَوَلَدَتِ ابنًا، فدَعَته صموئيَل، لأَنَّها قالَت: «مِنَ الرَّبِّ التَمَستُه»” (١ صم ١، ٢٠)، وهي بدورها تفي بوعدها حيث تنذر ابنها كهبة لله: ٢٦ وقالَت: «يا سَيِّدي، حَيَّةٌ نَفْسُكَ! أَنا المَرأَةُ الَّتي وَقَفَتْ لَدَيكَ ههُنا تُصَلِّي إِلى الرَّبّ. ٢٧ إِنِّي لأَجلِ هذا الصبِيِّ صَلَّيتُ، فأَعطانِيَ الرَّبُّ بُغيَتي الَّتي سَأَلتُها مِن لَدُنه. ٢٨ ولأَجلِ ذلك وَهَبتُه لِلرَّبّ …»” (١ صم ١، ٢٦ ـ ٢٨). اسم حنّة يشير لحنان الله، وأسم ابنها صموئيل يشير لاستماع الله لصلاتها. وكل ذلك يتحقق من خلال الصلاة.

مراقبة الصلاة (١ صم ١، ١٢): الكاهن هو من يترأس الصلاة عادة، والناس تشاركه، وأحياناً للأسف هنالك من يكتفي بالنظر والاستماع. لكن حنّة هنا تقلب الموازين، فهي تصلي والكاهن يراقب.

الناس ينظرون للظاهر، أما الله فيبصر الباطن؛ “فقالَ الرَّب لِصَموئيل: «لا تُراعِ مَنظَرَه وطولَ قامَتِه، فإِنِّي قد نَبَذتُه، لأَنَّ الرَّبَّ لا يَنظُرُ كما يَنظُرُ الإِنْسان، فإنَّ الإنْسانَ إِنَّما يَنظُرُ إِلى الظَّواهِر، وأَمَّا الرَّبُّ فإِنَّه يَنظُرُ إِلى القَلْب»” (١صم ١٦، ٧؛ قارن: لو ٦، ٨).

المراقبة في الهيكل تحصل مع يسوع أيضاً: “وَكَانَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يُرَاقِبُونَهُ” (لوقا ٦، ٧). ويسوع من جانبه يراقب ما يجري في الهيكل كما حصل مع الأرملة الفقيرة (مر ١٢، ٤١ ـ ٤٤). إذن كل التحركات في الهيكل مُراقبة، لكن الفرق هو بمن يُراقب. الناس تراقب الظاهر، بينما الله يراقب الباطن قبل الظاهر. ونحن علينا أن نهتم بالباطن لنعكس جماليته على الظاهر.

شفاه تتحرك بصمتٍ وقلب ينطق بصدقٍ (١ صم ١، ١٣): تُقَدّم هنا صورة رائعة لصلاة حّنة القلبية حيث أن شفاهها تتحرك، لكن دون صوت، لأن قلبها ينطق. والله يستمع للقلب قبل الشفاه. إن موضوع الظاهر والجوهر، الكذب والحقيقة، التملق وقول الحّق، الكلمات والنيات، الشفاه والقلوب يُعّد من المواضيع الرئيسية في الكتاب المقدس. المُزمّر ينتقد ازدواجية البشر بشّدة، قائلاً: ٢ خَلِّصْ يا رَبُّ، فإِنَّ الصَّفيَّ قدِ أنقَرَض والأَمينَ مِن بَني آدَمَ قد زال. ٣ كُلُّ اْمرِئٍ يُكَلِّمُ صاحِبَه بِالباطِل وبِشِفاهٍ تَتَمَلَّقُ وقُلوبٍ تَزدَوِجُ يَتَكلَمون. ٤ لِيَسْتَأصِل الرَّبُّ جَميعَ الشِّفاهِ المُتَمَلِّقة واللِّسانَ النَّاطِقَ بِالكَلامِ المُفَخَّم” (مز ١٢، ٢ ـ ٤).

الازدواجية ليست فقط فيما يخص علاقة الإنسان بقريبه، وإنما أيضاً في علاقته مع الله. كانت حنّة صادقة في صلاتها لأن كانت تنطق في قلبها، أما شفاهها فكانت تتحرك بصمت، أما عامة الناس فتقوم بعكس ذلك تماماً، كما جاء في سفر اشعيا: “فقالَ السَّيِّد: «بِما أَنَّ هذا الشَّعبَ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِفَمِه، ويُكرِمُني بِشَفَتَيه، وقَلبُه بَعيدٌ مِنِّي، بما أَنَّ مَخافَتَه لي وَصِيَّةُ بَشَرٍ تَعَلَّمها»” (اش ٢٩، ١٣؛ قارن: مر ٧، ٦؛ متى ١٥، ٨). هكذا فَنِنَّة، حالها كحال عامة الشعب، تذهب إلى هيكل الرّبّ وتشارك في المراسيم والذبائح في كل سنة، لكن تبقى تلك الأمور على صعيد المظاهر والعادات وتقاليد البشر، لأن حقدها الدفين ضد حنّة يستمر في قلبها. “ما فائِدَتي مِن كَثرَةِ ذَبائِحِكم يَقولُ الرَّبّ؟ قد شَبِعتُ مِن مُحرَقاتِ الكِباش وشَحمِ المُسَمَّنات وأَصبَحَ دَمُ اكيرانِ والحُمْلانِ والتُّيوسِ لا يُرْضيني” (اش ١، ١١؛ قارن: ١صم ١٥، ٢٢؛ متى ١٢، ٧). المُزمّر يصلي بأن يطهر الله قلبه، بقوله: “قَلبًا طاهِرًا اْخلُقْ فيَّ يا ألله ورُوحًا ثابِتًا جَدِّد في باطِني” (مز ٥١، ١٢). ويأتي جواب الرّب في سفر حزقيال، قائلاً: “وأُعطيهِم قَلبًا آخَر، وأَجعَلُ فيهم روحًا جَديدًا، وأَنزِعْ مِن لَحمِهم قَلبَ الحَجَرِ وأُعْطيهِم قَلبًا مِن لَحْم” (حز ١١، ١٩؛ ٣٦، ٢٦).

وهكذا يبدو أن الذبائح التي كان يقدمها أَلقانة سنوياً مع فَنِنَّة لم تكن تجدي نفعاً، بينما صلاة حنّة أثمرت، لأنها نبعت من قلبها، وغيّرت حياتها. وعلى ضوء هذا نفهم تركيز الكتاب المقدس على القلب ليكون مركزاً للمحبة والحكمة، وليس للكره والغباء. يشير لهذا مار بولس في نشيده الشهير عن المحبة والذي يستهله بهذه الكلمات: “لو تَكَلَّمتُ بلُغاتِ النَّاسِ والمَلائِكة، ولَم تَكُنْ لِيَ المَحبَّة، فما أَنا إِلاَّ نُحاسٌ يَطِنُّ أَو صَنْجٌ يَرِنّ”(١ كور ١٣، ١). إذن مهما كانت طقوسنا عريقة وأصواتنا جميلة وألحاننا رنّانة، إذا نطقت بها فقط أفواهنا وألسنتنا وشفهانا، ولم تنبع من قلوبنا لتُغير حياتنا نحو الأفضل، فلا منفعة منها، لأنها ستظّل كـ “نُحاسٌ يَطِنُّ أَو صَنْجٌ يَرِنّ”. تكسب الصلوات والطقوس معانيها وجماليتها فقط حينما تنبع من القلب لتُغير الإنسان. فهل صلواتنا تغيرنا فعلاً؟

هل حنّة سكرانة؟ (١ صم ١، ١٤): يعرف القارئ ما هي معاناة حنّة وماذا قالت في صلاتها، بينما الكاهن عالي لا يعلم كل ذلك لأنه يرى فقط حركة شفاهها الصامتة، ولهذا ظن بأنها سَكْرى. صحيح أن البعض تحت تأثير الكحول يتحدثون مع أنفسهم، لكن الكاهن عالي أساء الظن وأستعجل في الحكم. نظر فقط للمظهر، فخدعه. كان ينبغي عليه ككاهن الاستماع للمرأة قبل أن يصدر حكمه القاسي والخاطئ ضدّها.

نتعلم من هذا بأن نستمع للناس ولمشاكلهم ولمعاناتهم، ونتجنب الحكم عليهم، كما يعلمنا يسوع بقوله: ” لا تَدينوا لِئَلاَّ تُدانوا” (متى ٧، ١).

حنّة تعترف للكاهن (١ صم ١، ١٥ ـ ١٦): بالرغم من حكم الكاهن عالي الخاطئ والقاسي بحق حنّة، تجيبهُ هي بطريقة مؤدبة جداً مُنادية إياه “سيدي”، وعن نفسها تقول “أَمَتَكَ”. كما تصف له صلاتها بهذا التعبير البديع: “أَسكُبُ نَفْسي أَمامَ الرَّبّ”. عندما يكون الإنسان في الشدة والضيق والقلق، يحتاج لأن يفتح قلبه لمن يستحق ذلك ويمكنه أن يساعده، فيسكب نفسه أمامه. حنّة تعلمنا بأن نسكب أنفسنا أمام الله، وليس أمام البشر حتى لو كانوا من أقرب المقربين. فهي رفضت أن تفعل ذلك حتى لزوجها، وفضلت أن تلتجأ لله.

حنّة طلبت من الكاهن عالي ما يلي: “فلا تُنزِلْ أَمَتَكَ مَنزِلَةَ ابنَةٍ لا خَيرَ فيها”. تبين الأحداث في الفصول اللاحقة من سفر صموئيل بأن في حنّة الكثير من الخير. بالحقيقة من لا خير فيهم هم أولاد الكاهن عالي حيث كانوا يسيئون استخدام سلطتهم ومكانتهم الاجتماعية والدينية (١صم ٢، ١٢ ـ ١٣)، وكانوا طمّاعين وشرهين حتى في أكل لحوم الذبائح (١ صم ٢، ١٢ ـ ١٧)، وأفعالهم كانت قبيحة جداً وخاصة في ” … مُجامَعَتُهمُ النِّساءَ الخادِماتِ على بابِ خَيمَةِ المَوعِد” (١ صم ٢، ٢٢)، وكانوا يستهينون حتى بالله (١ صم ٢، ٣٠). ووالدهم الكاهن فشل في اصلاحهم (١ صم ٢، ٢٥)، ويوبخه الله على ذلك، قائلاً له: “… فأكرَمتَ بَنيكَ عَلَيَّ، لِكَي تُسَمِّنوا أَنفُسَكم بِأَفضَلِ كُلِّ تَقادِمِ إِسْرائيلَ شَعْبي؟” (١ صم ٢، ٢٩). ولهذا عاقبهم الله عقاباً شديداً (قارن ١ صم ٢، ٣٤؛ ٤، ١١. ١٨).

حنّة تغير الكاهن (١ صم ١، ١٧): جواب حنّة الراقي والرقيق للكاهن عالي غيّر نظرته وقلبه حيث شجّعها وزرع فيها الرجاء بأن الله سيستجيب لدعائها. كما تمنى لها السلام والاطمئنان. إذن هذه هي ثمار الصلاة الحقيقية. إنها تمنح السلام وتزرع الرجاء وتقوي الإيمان وتزيد المحبة.

حنّة تتغير (١ صم ١، ١٨): يُوصف التغيير الذي حصل لحنّة من خلال الصلاة بهذا التعبير: “ولَم يَعُدْ وَجهُها كما كان”. أدت حنّة صلاتها بصدقٍ، فأنقلب حزنها للفرح، ومأساتها للخلاص، وعارها للفخر. صحيح إن الله لا يجيب لصلاتها بشكل مباشر، وإنما من خلال تغيير نفسيتها أولاً، ومن خلال الكاهن الذي يراقبها ويسيء تقدير حالتها في البداية، لكن بعد ذلك يتفهم وضعها ويشجعها. واخيراً من خلال تحقيق الله لمُرادها حيث يرزقها بابن، وتدعوه صموئيل “الله يسمع”! جواب الله لصلاة حنّة يأتي لاحقاً وبشكل صريح لأبنها صموئيل، الذي يدعوه الله، وهو يطيعه ويستجب لدعوته (١ صم ٣).

إذن غيّرت الصلاة حياة حنّة. المكتئبة فرحت، واليائسة امتلأت رجاءً، والعاقرة أصبحت أُماً، والقلقة أطمئنت. مشكلتها حُلّت وحلمها كَبُر. أما خصمتها فقد اختفت عن الأنظار (قارن: أم ١٠، ٧). كل ذلك تحقق بفضل الإيمان بقدرة الله وبمراحمه، ومن خلال الصلاة الصادقة، والثقة الكاملة بالله، والالتزام بالوعود التي قُطعت معه.

إن فَنِنَّة يرد ذكرها فقط مرتين، وذلك في مطلع سفر صموئيل الأول (١ صم ١، ٢. ٤)، لتتلاشى بعدئذٍ أمام قوة صلاة وإيمان حنّة التي سيرزقها الله بالإضافة إلى صموئيل أولاد وبنات آخرين (١ صم ٢، ٢١). ويستمر ذكر حنّة في الكتاب المقدس بأشخاص اتخذوا اسمها (لو ٢، ٣٦؛ أم العذراء مريم أيضاً تدعى حسب التقليد حنّة)، وبالعذراء مريم التي تجعل نشيد حنّة نشيداً لها لتشكر الله من خلاله (لو ١، ٤٦ ـ ٥٥؛ قارن كذلك مز ١١٣، ٧ ـ ٩). وهكذا يبقى ذكر هذه المرأة الصديّقة إلى الأبد (قارن: مز ١١٢، ٦).

شاهد أيضاً

بطريرك كاردينال – مطران و راهبة و التعليم و الثقافة في كنيسة العراق ‎

بطريرك كاردينال – مطران و راهبة و التعليم و الثقافة في كنيسة العراق ‎ كرستينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *